الشرطة المغربية تطوق تجمعا طلابيا احتجاجا على محاكمة إسلامي

السبت 2015/05/23
الأمن بالمرصاد لأي محاولة للتخريب

الرباط - أصيب ثمانية من قوات الأمن المغربية و20 طالبا (على الأقل) في اشتباكات قرب محكمة في مدينة فاس وسط المغرب، على هامش استئناف محاكمة راديكاليين بتهمة قتل طالب إسلامي حسب ما أفادت به مصادر متطابقة.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية، أمس الجمعة، نقلا عن ولاية الأمن بمدينة فاس أن “ثلاثة عناصر من الشرطة وخمسة من القوات المساعدة أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة أثناء محاولة مجموعة كبيرة من الطلبة الالتحاق بمحيط محكمة الاستئناف بفاس، حيث كان من المقرر إجراء محاكمة طلبة ضالعين في قضية تتعلق بالقتل العمد”.

وأكد المصدر نفسه أن من بين هؤلاء الطلبة من كان “يرتدي أقنعة فيما كان البعض مسلحين بالسكاكين والعصي” و”دخلوا في مواجهة مع القوات العمومية باستعمال العنف والرشق بالحجارة، ما أدى إلى إلحاق خسائر مادية بمجموعة من سيارات الدولة”.

وأضاف المصدر ذاته أنه “تم توقيف ستة أشخاص على خلفية الأفعال المذكورة، وتم وضعهم رهن الحراسة بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما يجري البحث حاليا لتحديد هوية باقي المتورطين”.

وأكد مصطفى جبور عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في فاس، أنه “حسب المعطيات التي استقيناها هناك على الأقل 20 جريحا في صفوف الطلبة بينهم ثلاثة في حالة خطيرة مع العلم أن أغلبهم يخافون من الاعتقال ولا يذهبون إلى المستشفى”.

وأوضح ممثل أكبر منظمة حقوقية مغربية في فاس أنه “تم اعتقال سبعة طلبة لكن لم نتأكد بعد إن كان سيتم تقديمهم للمحاكمة أم سيتم إطلاق سراحهم”.

وأضاف أن من أهم أسباب التوتر في جامعة فاس هو “الاعتقال السياسي” فإضافة إلى استئناف محاكمة 11 طالبا في قضية الطالب المتوفى العام الماضي، تم الحكم الاثنين الماضي بالسجن أربعة أشهر مع دفع غرامات في حق خمسة طلبة شاركوا في مسيرات عيد الشغل (الأول من مايو)”.

وتوفي الطالب عبدالرحيم الحسناوي (21 سنة) متأثرا بجراحه في 25 أبريل 2014، بعد اندلاع مواجهات بين فصيلين طلابيين (يساري وإسلامي) في الحرم الجامعي “ظهر المهراز” في مدينة فاس وسط المغرب، خلفت أيضا 10 جرحى والكثير من الاعتقالات.

وأوقفت السلطات الأمنية المغربية منذ انطلاق الموسم الدراسي الجامعي خريف 2013 الماضي أكثر من 120 طالبا بسبب “أحداث العنف”، حسب ما صرح به وزير الداخلية المغربي، بعد أيام من وفاة عبدالرحيم الحسناوي.

واقترحت الأغلبية الحكومية في وقت سابق، تعديل القانون الجنائي، المثير للجدل، ليتيح محاربة العنف في الجامعات والمؤسسات التعليمية والأحياء الجامعية، ومن بين هذه التعديلات معاقبة ممارسي العنف بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامات مالية تتراوح بين ألفي درهم (180 يورو) و50 ألف درهم (4500 يورو).

2