الشرطة تتسبب في إحراج جديد للحكومة المصرية

الأربعاء 2016/04/20
السكوت على التجاوزات يفاقم المشكلة

القاهرة - أثار مقتل مواطن على يد أحد أمناء الشرطة بمدينة الرحاب شرقي القاهرة، الثلاثاء، الجدل مرة أخرى حول تجاوزات أفراد هذا الجهاز في مصر.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، إن شرطيا قتل بائعا وأصاب اثنين آخرين بالرصاص بعد نشوب مشاجرة بسبب خلاف على سعر كوب شاي.

وأعاد الحادث إلى الأذهان مقتل مواطن في حي الدرب الأحمر وسط العاصمة القاهرة على يد شرطي في فبراير الماضي، جراء خلاف بينهما، ما أثار حالة من السخط الشعبي.

وتكرس هذه التجاوزات الصورة السلبية حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وتضع على عاتق حكومتها مسؤولية سياسية كبيرة، في ظل تزايد اتهامات منظمات دولية للشرطة بممارسة انتهاكات وأعمال قمعية.

يذكر أن منظمات وشخصيات حقوقية قد وجهت أصابع الاتهام للشرطة المصرية في مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، بعد أن وجدت على جثمانه آثار تعذيب.

ويرى مراقبون أن السكوت على هذه التجاوزات، وغياب الردع لمرتكبيها يضاعفان من المشكلة، ويحولانها إلى أزمة مزمنة.

وطالب محمد عبدالغني عضو مجلس النواب المصري، وقد تعرض لمضايقات من الجهاز سابقا، لـ“العرب”، بمحاسبة المقصرين، دون أن يعني ذلك حل الجهاز.

يذكر أن أزمة نشبت خلال الفترة الماضية بين وزارة الداخلية وعدة جهات، منها نقابة الأطباء، بسبب تجاوزات أمناء شرطة بحق بعض أعضائها.

وكشفت مصادر أمنية لـ“العرب” أن المشكلة تكمن في تزايد التصرفات السلبية من قبل المنتمين إلى جهاز الشرطة، عقب تنامي حالة السخط الشعبي ضدهم.

وأضافت أن الانتهاكات تتركز في فئة أمناء الشرطة، وهي فئة أقل تعليما وثقافة وتنتمي إلى بيئة اجتماعية بسيطة.

لكن بعض أمناء الشرطة يقولون إن الصورة التي يتم ترويجها عنهم مغلوطة، وأن هناك رغبة لدى قيادات بوزارة الداخلية في تحميلهم وحدهم أخطاء الجهاز كله، لإبعاد المسؤولية عن الضباط.

وتمت إحالة حوالي ألفي فرد من الجهاز للمجالس التأديبية، ووقعت عليهم عقوبات بالحرمان من العلاوات والمكافآت والترقيات والانتقالات والحوافز، وتم إنهاء خدمة 86 آخرين.

وأكد خالد عكاشة الخبير الأمني في تصريحات لـ“العرب” أن ما يقوم به بعض أفراد جهاز الشرطة (المؤلف من 250 ألفا)، لا يعكس صورة عامة أو حالات ممنهجة في التجاوز، إنما يظل في نطاق التصرفات الفردية التي ترتبط بعوامل نفسية ومجتمعية خاصة بالشخص نفسه.

2