الشرطة تتعقب جماعات إسلامية متطرفة في برلين

السلطات الألمانية تشنّ حملة مداهمات بحوالي 450 شرطيا لتفتيش 19 عقارا في برلين.
الخميس 2020/07/16
انتشار التطرف الإسلامي يؤرق السلطات الألمانية

برلين – شنت السلطات الألمانية حملة مداهمات وتفتيش الأربعاء ضد أوساط إسلامية متطرفة في برلين، فيما صنفت أجهزة الاستخبارات عددا أقل من الإسلاميين عام 2019 كأشخاص “خطرين” مقارنة بعددهم العام الماضي، لكن خطرهم لم ينته.

وقال متحدث باسم الشرطة إن 450 شرطيا شاركوا في الحملة، مضيفا أنه تم تفتيش 19 عقارا في أحياء راينيكندورف وشارلوتنبورغ – فيلمرسدورف وفريريشسهاين – كرويتسبرغ وتيمبلهوف – شونبرغ.

وأوضح المتحدث أن الحملة شملت منازل ومتاجر على وجه الخصوص، مضيفا أن المساجد ليست من بين الأهداف التي شملتها الحملة.

وأعلن الادعاء العام في العاصمة الألمانية أنه تم إصدار 20 قرارا بالتفتيش ضد 12 شخصا مشتبها بهم.

وبحسب البيانات، فإن المشتبه بهم متورطون في عدة جرائم، من بينها تمويل الإرهاب.

وبعد حوادث وهجمات شهدتها ألمانيا في السنوات القليلة الماضية، زادت السلطات المختصة الضغط على المتطرفين الإسلاميين وضيقت عليهم الخناق من خلال المداهمات والاعتقالات، بحيث تراجع عدد الخطرين منهم، لكن ذلك لا يعني تراجع خطرهم.

وأكدت وزارة الداخلية الألمانية أنها صنفت خلال عام 2019 عددا أقل من الإسلاميين كأشخاص “خطرين” مقارنة بعددهم العام الماضي.

وحتى بداية شهر نوفمبر الماضي تم تصنيف 679 شخصا من الوسط الإسلامي المتطرف كـ”خطرين”. في حين كان عدد هؤلاء “الإسلاميين الخطرين” قد وصل إلى 774 شخصا في شهر يوليو من عام 2018.

وتراجع عدد الإسلاميين المتطرفين بشكل طفيف بسبب عمليات الترحيل والمحاكمات وكذلك الهزائم التي مني بها تنظيم الدولة الإسلامية، لكن مع ذلك تعتقد السلطات الألمانية أن ستة إسلاميين “خطرين” سافروا إلى سوريا أو العراق ما بين أكتوبر 2019 ومارس 2020.

عمليات مداهمة مكثفة
عمليات مداهمة مكثفة

وصنفت الشرطة الألمانية 61 شخصاً من إجمالي أكثر من مئة شخص كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم داعش في سوريا أو العراق وعادوا إلى ألمانيا، على أنهم “مصدر خطرٍ أمني” حالياً في ألمانيا.

وبحسب بيانات الحكومة الألمانية، فإن 32 شخصاً من هؤلاء يقبعون بالفعل في السجن أو الحبس الاحتياطي.

وقال النائب عن حزب البديل من أجل ألمانيا المعارض مارتين هيس إن الشرطة الألمانية ليست قادرة على مراقبة هؤلاء الأشخاص الخطرين أمنياً بلا أي ثغرات، وذلك لأسباب قانونية وأسباب تتعلق بضعف الموارد البشرية في جهاز الشرطة. وأكد النائب الألماني أنه لهذا السبب يتعين على الحكومة العمل على تصنيف أي إسلاميين ذوي خبرة في القتال كأشخاص خطرين أمنياً أو ترحيلهم، “أو احتجازهم طويلاً في الحبس الاحتياطي، إلى أن يصبحوا لا يشكلون مصدراً للخطر”.

وقرارات ترحيل الخطرين أمنيا يتخذها مركز تابع لوحدة مكافحة الإرهاب المشتركة على المستوى الاتحادي والولايات.

والمركز عبارة عن هيئة تنسيق مشتركة لسلطات الأمن على المستوى الاتحادي والولايات، ويختص فقط بمكافحة الإرهاب الإسلاموي، حيث تمكن المركز عام 2017 من ترحيل 57 خَطِرا أمنيا وإسلاميا متطرفا من ألمانيا.

وأضافت بيانات الوزارة أن أكثر من مئة شخص من مقاتلي داعش العائدين إلى ألمانيا لديهم خبرة في القتال أو استعدوا للمشاركة في معارك.

وكشفت تقارير إعلامية أن نحو 50 في المئة من الإسلاميين المصنفين في ألمانيا على أنهم خطرون أمنيا لا يشكلون خطورة إرهابية بالغة، لكن متخصصين في الحركات المتشددة قالوا إن مثل هذه التقارير ترسل إشارات سلبية، وتساعد المجموعات المتشددة على التحرك بحرية أكبر في ضوء المعايير المرنة المتبعة في تعقبهم.

ويقول مراقبون إن تركيز الجهد على تتبع تحركات العائدين من سوريا والعراق قد يصرف الأنظار عن حقيقة أكبر، وهي الشبكات الإسلامية القائمة في أوروبا منذ عقود، حيث تقوم هذه الشبكات بعمليات استقطاب واسعة للشباب، وتحصل على تمويل كبير يتم ضخه دون رقابة.

5