الشرطة تمنع أعمالا فنية تجسد إرهاب داعش في معرض لندني

تمت إزالة أعمال فنية تحمل عنوان “داعش تهدد سيلفانيا”، وهي بمثابة صور متحركة للفنانة ميمسي، تجسد مقاتلي داعش وهم يبثون الرعب في عائلات سيلفانيا الأميركية من معرض "مول غالوريز" لحرية التعبير في لندن، وذلك بعد أن تدخلت الشرطة معلنة عن وجود مخاوف أمنية.
الأحد 2015/09/27
التعصب غير مرتبط بالعرق

لندن - تدخلت الشرطة البريطانية لإزالة مجسمات فنية من ابتكار الفنانة ميمسي، حملت عنوان “داعش تهدد سيلفانيا” من معرض “مول غالوريز” لحرية التعبير في لندن، حيث ضمت الأعمال الساخرة سلسلة من سبع لوحات في علب مضيئة في رواق للعب الأطفال.

ويبرز العمل مقاتلين ملثمين موشحين بالسواد يحملون أسلحة يهددون بها الأرانب والفئران والقنافذ التي ذهبت للتنزه والاستمتاع بالشمس على شاطئ البحر، أو لشرب النبيذ في مهرجان للخمور أو حتى الذين يشاهدون التلفزيون.

وتمت إزالة هذه الأعمال بعد أن تدخلت الشرطة التي حذرت من أن يكون المحتوى سببا في تأجيج الأوضاع، وأبلغت المنظمين أنه في حال عدم إزالة هذه الأعمال سيضطرون إلى دفع غرامة تقدر بـ36 ألف جنيه إسترليني مقابل المعرض الذي يمتد على ستة أيام.

وورد في المذكرة التسويقية “بعيدا، في أرض سيلفانيا، الأرانب والثعالب والقنافذ والفئران وجميع حيوانات الغابة، رغم اختلافها إلاّ أنها تعيش في سلام وتناغم وطمأنينة، إلى غاية الآن. إلى أن ظهرت مايس-أز (من الفئران)، وهي جماعة إرهابية إسلامية أصولية، تهدد بالهيمنة على سيلفانيا، وإبادة كل أنواع الحيوانات التي لا تخضع إلى رؤيتها المتشددة للشريعة الإسلامية”.

وقال القائمون على التنظيم والذين ينتمون إلى منظمة غير ربحية “من شدة صدمتنا، أن العمل المذكور يبرز الاستهزاء من التنظيم الإرهابي الحقير الذي تسبب في معاناة الكثيرين من المنظمة، ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضا هنا، في أوروبا وأميركا”، وأضافوا أنه على ضوء هذا القرار، تمت إزالة عبارة “غير خاضعة للرقابة” من كل دعاية خاصة بهذا المعرض.

وأشاروا إلى أن الأعمال الفنية “داعش يهدد سيلفانيا” سبق وأن تم عرضها، و”تم تقبلها بحماس”، كجزء من المعرض الفني “آرت 15” في الكلية الملكية للفنون في لندن في مايو الماضي، برعاية مديرة الأكاديمية الملكية السابقة كاثلين سوريانو.

من جهتها أعلنت الفنانة ميمسي أن فكرة استخدام أسر سيلفانيا “حلت بذهنها” كوسيلة لتثبت من خلالها أن التعصب ليس مسألة مرتبطة بالعرق. على الرغم من أن الجهاديين في العمل يحملون اسم مايس-أز (من الفئران)، إلاّ أن الصور تبرز بوضوح أن بعضهم من القنافذ والبعض الآخر من الأرانب من خلال آذانهم رغم الأقنعة التي على وجوههم.

وأوضحت أنها “مريضة ومتعبة من انتقادات الأشخاص المتعصّبين الذين يعتبرون الإسلام عنصريا، لأن العنصرية المرتبطة بلون البشرة والإسلام الراديكالي لا علاقة لها بهذا، هناك الملايين من المسلمين الذين صدموا من تصرفات داعش”.

24