الشرطيات الأفغانيات يتدربن بعيدا عن أعين طالبان

الاثنين 2015/06/15
دورة ثالثة في تركيا لتدريب 332 شرطية أفغانية

كابول - تعاني أفغانستان بشكل ملحوظ من النشاط المتزايد لحركة طالبان مع دخول “هجوم الربيع” شهره الثالث، وذلك قبل أيام من شهر رمضان المبارك.

وتجد الحكومة نفسها أمام وضعية صعبة للغاية للتصدي إلى المتشددين بعد أشهر من رحيل معظم القوات الأجنبية من البلاد على الرغم من قيامها بتدريب كوادر أمنية جديدة في مختلف الأسلاك ومن الجنسين.

ونظرا لكونها صديقا موثوقا فيه على مر التاريخ للأفغان، تمتلك تركيا وحدها من بين أعضاء حلف شمال الأطلسي عنصر “القوة الناعمة” في استراتيجيتها العسكرية والدبلوماسية وهو مفتاح تفك به عزلتها كلما تم تضييق الخناق عليها.

وآخر هذه المحاولات وفي إطار التعاون الأمني العسكري المبرم بين البلدين في مارس 2011 انطلقت قبل أيام دورة جديدة تهدف إلى تدريب شرطيات أفغانيات وذلك في كلية الشرطة بمدينة سيواس وسط تركيا.

وتشمل الدورة الثالثة، التي من المفترض أن تنتهي أواخر العام الجاري، تدريب 332 شرطية أفغانية على استخدام السلاح وإطلاق النار والإسعافات الأولية والتحقيق في مسرح الجريمة.

ولأن أفغانستان بلد حديث العهد في مجال مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعسكرية والمدنية على حد سواء، فإن أغلب النساء يحجمن عن العمل في سلك الشرط بسبب العادات والتقاليد السائدة التي تنظر باشمئزاز إلى عمل المرأة وسط الرجال.

لكن هذا السبب على ما يبدو ليس الوحيد بل إن الأفغانيات يخشين على أنفسن من تعرضهن للقتل على أيدي مسلحي طالبان لذلك لا يفكرن في مشاركة الرجال أعمالهم، بيد أن الأغرب من ذلك أن بعض أسر هؤلاء النسوة أو أزواجهن لا يعلمون بانخراطهن في الشرطة الأفغانية.

وتساعد الشرطة النسائية في جهود الحرب ضد المسلحين في بلد اعتاد الفصل بين الجنسين إذ تحتاج قوات الأمن إلى الشرطة النسائية لمساعدتها على مهام خاصة مثل تفتيش النساء في نقاط التفتيش والمنازل خلال حملات معينة، إذ يشعر الأزواج أن حرماتهم انتهكت عندما تدخل الشرطة الرجالية منازلهم بحثا عن المسلحين.

وتعكس مساعدة تركيا في تدريبات مجندات أفغانيات مدى الاضطراب التي تعيشه أفغانستان فضلا عن غياب الأرضية الملائمة للقيام بذلك على أكمل وجه، لكن في المقابل يرى محللون أن أنقرة تبحث عن دور محوري لها في آسيا الوسطى انطلاقا من أفغانستان.

وتأمل كابول في إبرام بروتوكول مع أنقرة خلال الفترة المقبلة يتعلق بتدريب 500 أمني، حيث ينظر إلى تركيا كحليف يمكن أن يعيد الاستقرار إلى بلد دمرته الحرب لعقود.

5