الشرعية اليمنية تبدأ مواجهتها الحتمية ضد القاعدة

الخميس 2016/02/04
حملة عسكرية لمحاربة الجهاديين في عدن

عدن (اليمن) - أسفرت مواجهات مسلّحة خاضتها الأربعاء قوات موالية للحكومة اليمنية في جنوب البلاد ضدّ عناصر من تنظيم القاعدة إلى مقتل ثلاثة من مقاتلي التنظيم الذي بدأ تمدّده في مناطق بشرق اليمن وجنوبه يثير قلقا محلّيا وإقليميا ودوليا، ومخاوف من أن يستغل متشددو داعش والقاعدة انشغال الجيش الوطني والمقاومة اليمنية بمقارعة قوى الانقلاب الحوثي، لتركيز أقدامهم في اليمن.

وتوعّدت قيادات سياسية وأمنية في الحكومة الشرعية اليمنية، بتوسيع الجهد الحربي ليشمل مواجهة تنظيمي القاعدة وداعش بالتوازي مع جهود تحرير البلاد من ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقال رئيس الوزراء خالد بحاح في وقت سابق إن «إنهاء تطرف القاعدة وداعش لن يأتي في إطار المحاورة والمناصحة»، وأنّ «المواجهة –مع التنظيمين- حتمية سواء أكانت اليوم أم غدا»، معتبرا أنه «لا يمكن أن تعود الدولة قوية بوجود هذه الجهات المتطرفة».

وأوضحت مصادر يمنية أنّ ثلاثة من عناصر القاعدة قتلوا الأربعاء في اشتباكات مع مسلحين ينتمون إلى المقاومة الشعبية التي تقاتل الى جانب القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية.

ووقع الاشتباك عند نقطة تفتيش تابعة للمقاومة في مدينة أحور بمحافظة أبين، بعدما قام عناصرها باعتراض سبيل المتشدّدين المتجهين من مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن، نحو مدينة عدن التي تتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد.

ويسيطر تنظيم القاعدة منذ أبريل الماضي على أجزاء من حضرموت، بينما يتنامى نفوذه في عدن منذ أن استعادتها قوات الشرعية في يوليو الماضي.

وشهدت عدن خلال الأشهر الماضية سلسلة تفجيرات وعمليات اغتيال طالت مسؤولين سياسيين وأمنيين، تبنى البعض منها تنظيم داعش، في حين يرجّح أن تنظيم القاعدة مسؤول عن البعض الآخر.

وكانت مصادر محلية أفادت الاثنين الماضي بأن مقاتلي التنظيم انتشروا بلا مقاومة في عزان ثاني أكبر مدن محافظة شبوة بجنوب شرق اليمن.

3