الشرعية تسيطر على منطقة نهم وتمسك بمفتاح صنعاء

الثلاثاء 2016/02/02
الشرعية تفرض حضورها على عدن

صنعاء – شهدت المواجهات الميدانية بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة وميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى تحولا مهما بعد سقوط معسكر فرضة نهم الاستراتيجي التابع لمدينة صنعاء في أيدي قوات الشرعية الإثنين، ما يعني السيطرة على البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.

وأكدت مصادر عسكرية لـ”العرب” استسلام عدد كبير من قوات الحرس الجمهوري المحسوب على الرئيس السابق وفرار آخرين أمام تقدم الجيش الوطني الذي حقق عددا من الانتصارات العسكرية المتسارعة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن سرية مكونة من 50 جنديا وضابطا من قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح انضمت إلى القوات الموالية الشرعية، وأنهم نسقوا مع المقاومة وتم تأمين وصولهم بشكل آمن من معسكر بيت دهرة التابع للحرس الجمهوري، وسط تأكيدات على أن المتمردين يعيشون حالة انهيار كبيرة في صفوف مقاتليهم.

وأضافت أن الجيش تمكن من السيطرة على جبل قرود بالكامل وأجزاء من جبل ملح في فرضة نهم، وذلك بعد معارك عنيفة على طول السلسلة الجبلية وبغطاء جوي مكثف من قبل طيران التحالف العربي.

في غضون ذلك قالت مصادر قبلية لـ”العرب” إن الجيش الوطني حقق انتصارات حاسمة في محافظة الجوف شمال صنعاء، وهو الأمر الذي يشير إلى إمكانية التقدم نحو العاصمة من عدة محاور ومحاصرة معقل الحوثيين في صعدة وقطع خطوط الإمداد الرئيسية التي تغذي الجبهات الحوثية.

ووفقا لخبراء عسكريين، يعد سقوط معسكر فرضة نهم الذي يعد أكبر قوة عسكرية كانت تتمركز في بوابة صنعاء الشرقية مؤشرا على انهيار معنويات الميليشيات الحوثية واحتمال تكرار سيناريو سقوط المعسكرات وبالتالي تقصير أمد الحرب والتقليل من الخسائر.

عبدالباقي شمسان: مغادرة طاقم السفارة الروسية صنعاء لعدم وجود سلطة لحماية البعثات الأجنبية

وتضع السيطرة على فرضة نهم صنعاء تحت أعين القوات الحكومية، لكنها ليست كافية وفق الحسابات العسكرية للتقدم المضمون في اتجاه العاصمة.

واعتبر مانع المطري عضو مؤتمر الحوار الوطني السابق وأحد أبناء قبيلة نهم تقدم الجيش في جبهة نهم وسيطرته على مناطق استراتيجية مثل جبل المعراضة ونجد منيف ومنطقة الفرضة الاستراتيجية الهامة التي تعد البوابة الشمالية الشرقية للعاصمة صنعاء بمثابة إعلان عن خروج نهم خارج سيطرة الميليشيات الانقلابية.

وقال المطري في تصريح لـ”العرب” إن هذا التحول المهم يفتح خطوط الإمداد للموالين للشرعية في مديرية أرحب إضافة إلى اتصال مديرية نهم بمديرية بني الحارث التابعة لأمانة العاصمة ويجعل قوات الجيش في تماس مع أمانة العاصمة.

وأضاف أن السيناريو القادم يؤكد تحول المعارك القادمة في اتجاه معسكر دهرة ببني الحارث وأيضا في بني حشيش ومنطقة نهم السر ومناطق أرحب، وهو ما سيؤدي إلى تشديد الخناق على الحوثيين بصنعاء وينعكس سلبا على أدائهم في جبهات أخرى بعيدة مثل تعز والبيضاء بعد اقتراب التهديد من العاصمة.

وعلى الجانب السياسي كشفت مصادر متطابقة في صنعاء أن طاقم البعثة الدبلوماسية الروسية غادر العاصمة اليمنية بشكل مفاجئ.

ولفت محللون سياسيون في تصريحات لـ”العرب” إلى أن مغادرة البعثة الدبلوماسية الروسية وفي هذا التوقيت الذي باتت فيه قوات الجيش الوطني على مشارف العاصمة يحمل الكثير من الدلالات والرسائل السياسية الهامة.

وقال المحلل السياسي اليمني عبدالباقي شمسان في تصريح لـ"العرب" إنه “لا يمكن تفسير مغادرة طاقم السفارة باقتراب قوات الشرعية من العاصمة صنعاء فحسب، بل إن هناك مؤشرات أخرى مهمة مثل احتمال حدوث مواجهات بين الحليفين صالح والحوثي قبيل دخول قوات الشرعية في المواجهات داخل العاصمة”.

واعتبر شمسان أن هذا يعني أن المجال مفتوح بين الأطراف المتصارعة فلا وجود لسلطة شرعية من وظائفها حماية البعثات الأجنبية، وعليه من المنطقي مغادرة طاقم السفارة الروسية، وهو مؤشر على تراجع قدرة الانقلابيين على السيطرة على الوضع.

يشار إلى أن طاقم السفارة الروسية كان الوحيد الذي لم يغادر صنعاء بعد سيطرة الحوثيين عليها، كما ظل الرئيس السابق يتردد على السفارة الروسية بشكل مستمر في محاولات وصفت بأنها تهدف إلى إقناع الروس باتخاذ موقف شبيه بالموقف الذي أقدموا عليه في سوريا.

ويذهب المحللون إلى أن روسيا ربما عبرت من خلال سحب دبلوماسييها عن عدم قدرتها على الاستمرار في الرهان على الطرف الذي تشير كل الوقائع على الأرض إلى أنه بات في طريقه إلى الهزيمة.

1