الشرق الأوسط بحاجة لإصلاحات مؤلمة لتحقيق نمو قابل للاستمرار

السبت 2014/04/19
الصندوق يؤكد أن التحديات التي تواجه المنطقة شغلت جدول أعمال الاجتماعات

القاهرة – قال صندوق النقد الدولي إنه يتعين على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إجراء إصلاحات طموحة ومؤلمة لتحقيق نمو قابل للاستمرار يوفر المزيد من فرص العمل وتعزيز المساواة وتنويع الاقتصاد.

وذكر الصندوق في بيان أن التحديات التي تواجه المنطقة شغلت موقعا بارزا على جدول أعمال الاجتماعات، التي عقدها الصندوق والبنك الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي، وضمت الاجتماعات وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى.

وركز مسؤولو الصندوق على الالتزام بالعمل مع كل الدول في المنطقة، بما فيها بلدان التحول العربي، مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن.

وقالت رئيسة الصندوق كريستين لاغارد: “لقد عمل الصندوق مع كل البلدان الأعضاء التي أبدت رغبتها في عقد شراكة مع مع الصندوق” مشيرة إلى البرامج التي عمل من خلالها مع الأردن والمغرب وتونس والمساعدة الفنية المقدمة لمصر وليبيا والمناقشات الجارية حول برنامج جديد لليمن.

وذكر الصندوق في بيان أمس أن الوضع الاقتصادي بالنسبة للبلدان المستوردة للنفط في المنطقة لا يزال صعبا لا سيما تلك التي بدأت التحول السياسي منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط بالصندوق إن “هذه البلدان سوف تشهد عاما آخر من النشاط الاقتصادي المحدود".

مسعود أحمد: "بلدان الربيع العربي ستشهد عاما آخر من النشاط الاقتصادي المحدود"

وأضاف أن السبب الرئيسي لاستمرار هذا النمو الاقتصادي المتواضع هو الثقة التي لا تزال ضعيفة، وخاصة في البلدان التي تمر بفترة تحول سياسي، إضافة إلى تداعيات الصراعات الإقليمية، ولا سيما في سوريا”.

وأضاف أن “البطالة لا تزال مستمرة بمعدل 13 بالمئة تقريبا في بلدان التحول العربي، وتصل إلى ضِعف هذا المعدل بين الشباب”.

ودعا مسعود لمعالجة هذه المشكلة بزيادة الاستثمارات العامة المنشئة لفرص العمل مع توفير الموارد الخارجية بشروط ميسرة – مثل المنح والقروض منخفضة الفائدة – وبدون التزام طويل الأجل بمستوى مرتفع من العمالة في القطاع العام.

وأكد ضرورة اتباع إصلاحات اقتصادية تشجع الاستثمار الخاص وترفع الإنتاجية وتحسن مناخ الأعمال وتخفض الفساد والروتين الحكومي، وتخلق فرص عمل دائمة بأجور مجزية.

وتوقع “تحسنا في النمو الكلي يصل إلى 3.3 بالمئة هذا العام، صعودا من 2 بالمئة في عام 2013 بدافع من ارتفاع الإنتاج النفطي في بعض البلدان واستمرار نشاط القطاع الخاص في بلدان أخرى.

وأكد أن حكومات البلدان المصدرة للنفط في المنطقة ستحتاج إلى كبح نفقات الأجور والدعم التي يصعب التراجع عنها مع استهداف برامج عالية الجودة للاستثمارات الرأسمالية وتحسين الأوضاع الاجتماعية.”

وقال يتعين أن تمثل الإصلاحات الهيكلية التي تدعم تنويع الاقتصاد وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين في القطاع الخاص موقعا بارزا على جدول أعمال هذه البلدان.

11