الشرق الأوسط يحاول اللحاق بثورة استخدام الروبوت العالمية

تسارعت المفاجآت في ثورة استخدام الروبوتات، التي تعد بتحقيق قفزة واسعة إلى الأمام في مجال الاستثمار واستكمال الأدوار البشرية وتعزيز الكفاءة في أماكن العمل، خاصة في البيئات ذات المخاطر، والتي تتطلب السرعة والكفاءة والدقة.
الأربعاء 2016/08/24
الاكتفاء بالمتابعة

لندن - أخذت ظاهرة انتشار الروبوتات تنتشر في أماكن كثيرة من العالم، إذ يمكن رؤيتها في المصانع والمستودعات والمستشفيات ومحلات التجزئة والجامعات في أوروبا والولايات المتحدة والصين واليابان وحتى في دول الشرق الأوسط أيضا.

ويوحي “الغزو” الكبير للروبوتات بأن قفزة استثمار واسعة ستحصل في القطاع. فبعدما نمت بمعدل بلغ 17 بالمئة سنويا، يتوقع وصول حجم سوق الروبوتات في غضون أربع سنوات فقط، إلى نحو 135 مليار دولار، وفقا لمؤسسة أبحاث السوق الأميركية أي.دي.سي.

وبلغ حجم الاستثمارات في هذا المجال على مستوى العالم العام الماضي حوالي 587 مليون دولار، وهو ضعف ما كانت عليه في 2014.

وتستعد العديد من الدول، من بينها دول الخليج، في ضوء الدفع المستمر باتجاه الابتكار فيها، لتكون أحد المراكز التي تشهد قيام الروبوتات بإحداث التحول في أماكن العمل.

وتسعى الإمارات تحديدا إلى أن تكون في مقدمة السباق نظرا لطموح وعقلية مسـؤوليها، التي تتقبـل التبني المبكـر للجديد والمبتكر من أجـل أن تأخذ بلادهم بزمام الريادة في استخدام الروبوتات لضمان العمل على إحداث التحول المنشود في الحياة اليومية.

وقد غزت الروبوتات العديد من المجالات العملية في الدولة خلال السنوات الأخيرة حيث ازداد اعتماد الكثير من الشركات عليها خصوصا في قطاعات الصناعة والصحة والتعليم.

24.5 مليـون عـدد الروبوتـات التي سيتم تصديرها بين دول العالم مع حلول عام 2020

وتمثل الإمارات القلب النابض للشرق الأوسط برمته في مجالات الروبوتات والطائرات دون طيار والطباعة ثلاثية الأبعاد إذ تتصدر المبادرات الحكومية المشهد في هذه المجالات.

وكانت دبي قد شهدت قبل أسابيع افتتاح أول مبنى للمكاتب في العالم مشيد بطريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد، في وقت تهدف إستراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد إلى جعل المدينة مركزا عالميا في هذا المجال بحلول العام 2030.

وتوقع خبراء أن يساهم نمو عدد الروبوتات المتنقلة بحلول عام 2020 بستة أضعاف عما هي عليه حاليا في تعزيز الإنتاجية والسلامة في أماكن العمل في المنطقة ومناطق أخرى من العالم.

وأكدوا في دراسة صدرت مؤخرا عن شركة فروست آند سوليفان بالتعاون مع الخبراء في أسبوع جيتكس للتقنية، الذي ينظم في دبي خلال منتصف أكتوبر المقبل، بأن هذا النمو من شأنه المساهمة في رفع مستوى المعيشة اليومية للسكان.

وتشير الدراسة، التي جاءت بعنوان “مستقبل الروبوتات المتنقلة” إلى أن أعداد الروبوتات المصدرة في كافة أنحاء العالم ستنمو من أربعة ملايين في 2012 إلى 25.4 مليون في العام 2020، مما سينعكس طردا على قطاع الخدمات اللوجستية.

بول كلارك: الروبوتات ستعزز الإنتاجية وسوف ترفع مستويات الأمان في بيئات العمل

وقال بول كلارك، كبير مسؤولي التقنية في أوكادو، أكبر متجر بقالة على الإنترنت في العالم إن “الروبوتات سوف تكون قادرة على اتخاذ القرارات والتكيّف مع البيئات المحيطة جرّاء التقدّم الحاصل في مجال الذكاء الصناعي”.

وأوضح المسؤول في المتجر، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، أن هذا التقدم سيؤدي إلى إثراء التعاون القائم بين البشر والآلات، ما من شأنه تعزيز الإنتاجية ورفع مستويات الأمان في بيئات العمل وتحسين مستويات المعيشة.

ويشارك كلارك في مؤتمر ريتيل وينزداي المتخصص بتقنيات تجارة التجزئة، والذي يقام في أكتوبر القادم ضمن فعاليات أسبوع جيتكس للتقنية في مركز دبي التجاري العالمي، حيث سيتناول المؤتمر التحولات التي تحدثها الابتكارات في قطاع التجارة الإلكترونية وتفاعل العلامات التجارية معها.

وسيقدم الخبير البريطاني عرضا حول قوة تأثير التقنيات الحديثة على مستقبل المتاجر على الإنترنت والتسوق الإلكتروني من خلال تجربة أوكادو في تحقيق نمو مستدام في مجال التجارة الإلكترونية عبر الاستفادة من أحدث التقنيات.

ويعمل متجر أوكادو على توصيل أكثر من 200 ألف طلبية أسبوعيا داخل بريطانيا بفضل مستودعاته الآلية، التي سيعمل في أحدثها الآلاف من الروبوتات لتحضير طلبات الآلاف من الزبائن من مستلزمات البقالة.

ومع تزايد استخدام الروبوتات في أماكن العمل، ستكون الشركات قادرة على الاستعاضة عما يصل إلى 10 عمال بروبوت واحد فقط، ما من شأنه دفع التكاليف نحو الانخفاض بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وفقا لفروست أند سوليفان. وتعتقد الرابطة الأوروبية للروبوتات أن الشرق الأوسط سيشهد إقبالا ملحوظا على استخدام الروبوتات من الشركات، لا سيما تلك العاملة في المجالات الصناعية والإنتاجية.

ويقول سايمون أنديرسن، كبير مسؤولي المعلوماتية في الرابطة، إن الروبوتات أصبحت تلجأ على نحو متزايد إلى الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام تستند إلى قرارات تتخذها هي، ما يؤدّي إلى تعزيز الكفاءة والسلامة.

10