الشرق والغرب يلتقيان في معرض للأزياء يكشف عن سحر الصين

حلت لمسات الفخامة والترف على الجادة الخامسة في نيويورك، أول أمس الاثنين، حيث يجتمع نجوم السينما ومصممو الأزياء مع عمالقة وادي السيليكون ورموز الثقافة والسياسة في حفل متحف المتروبوليتان للفنون الذي يجمع هذه السنة الشرق بالغرب عبر الفن الصيني.
الأربعاء 2015/05/06
جورج كلوني رفقة زوجته اللبنانية أمل علم الدين في حفل متحف متروبوليتان

نيويورك- يلتقي الشرق بالغرب في معرض ينطلق في متحف متروبوليتان للفنون بمدينة نيويورك الأميركية يكشف عن تأثير الفن والتصوير والثقافة الصــينية على الأزيــاء والموضة فــي الغرب منذ عــهد الإمبراطــورية في الصــين وحــتى يومنا هــذا.

ويضم المعرض 150 ثوبا ورداء وقطعة إكسسوار لأربعين مصمما. ويستمر من السابع من مايو وحتى 16 أغسطس ويحمل اسم “الصين في المرآة” وهو أحد أكبر المعارض في متحف متروبوليتان للفنون بنيويورك.

واستمر الإعداد للمعرض أكثر من عامين ويقام على مساحة 30 ألف قدم مربع على طابقين. ويأخذ المعرض زواره في رحلة تستكشف كيف استلهم مصممو الأزياء في الغرب كل ما هو صيني بدءا بالأزياء المطرزة التي تعود إلى عصر الإمبراطورية الصينية وصولا إلى شنغهاي في العقد الثاني من القرن العشرين وحتى سيطرة الجيش على الثورة الثقافية في الصين.

وقال توماس بي. كامبل مدير متحف متروبوليتان والرئيس التنفيذي له “إنه استكشاف كبير وشامل لتأثيرات الفن والسينما الصينية على أعظم مواهب تصميم الأزياء الغربية”. واشتق المعرض اسمه من رواية لويس كارول الشهيرة الصادرة عام 1871 “في المرآة.. ماذا وجدت أليس هناك”؟ وذلك لأنه يتناول الدخول إلى عالم آخر مختلف.

وقال اندرو بولتون، أمين المتحف، إن المعرض يدور حول روعة الصين ككل وتابع “مثل عالم أليس الخيالي فإن انعكاس الصين على الموضة في هذا المعرض خيالي ورائع وقديم ويقدم واقعا بديلا”.

ويقدم المعرض كنوزا صينية منها رداء التنين الذي كان يرتديه آخر امبراطور صيني قبيل تتويجه ولوحة لمحظية صينية لم تعرض من قبل قط. وتضم أروقة المعرض أيضا كتابات بالخط الصيني وزجاجات عطر وخزفا باللونين الأبيض والأزرق وأثوابا رائعة وسترات استقى منها المصممون الغربيون أزياءهم.

وتخصص قاعة في المعرض لتأثير الصين على مجموعة المصمم الشهير إيف سان لوران لموسم الخريف والشتاء عام 1977 عندما قدم سترات ومعاطف من الفرو تستلهم حضارة المغول.

وفي حديقة على الطراز الشرقي بالمتحف وضعت تماثيل عليها أثواب ومعاطف وتنورات تستلهم حضارة الصين من تصميم جون جاليانو ضمن مجموعته لموسمي الربيع والصيف لعام 2003 لصالح بيت أزياء “ديور” الشهير.

ولم تتخلف النجمات والمشاهير خلال حضورهم الحفل الذي أقيم لافتتاح المعرض عن ارتداء أجمل وأفخم الفساتين والبدلات، حيث بدت جل النجمات بمثابة الأميرات على السجادة الحمراء.

وكانت ريهانا أكثر النجمات التزاما بمحتوى المعرض ولفتت إطلالتها التي تشبه امبراطورة صينية الانتباه، حيث ارتدت فستانا أصفر عبارة عن معطف طويل وضخم من تصميم مصممة الأزياء الصينية الشهيرة غو بي، وقد أثار الفستان الذي استغرق عامين للانتهاء من صناعته وتطريزه على يدي امرأة، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

في حين بدا الانسجام والسعادة واضحين على ملامح الثنائي جورج كلوني وزوجته اللبنانية أمل علم الدين التي تألقت بفستان أحمر طويل. كما كانت كل من بيونسيه وكيم كاردشيان وجينفر لوبيز، من أكثر النجمات لفتا للانتباه بفساتين شفافة للغاية.

وتألقت مادونا، وليدي غاغا، وجيسكا ألبا، وكاتي بيري وغيرهن بفساتين لأشهر دور الأزياء العالمية. يذكر أن حفل متحف متروبوليتان للفنون حقق العام الماضي إيرادات بلغت 35 مليون دولار أميركي.

وسيكون الحفل هذا العام جزءا من فيلم وثائقي للمخرج اندرو روسي، وسيتم تصويره من قبل 225 مصورا محترفا، فضلا عن الصحفيين ومحرري مواقع التواصل الاجتماعي لدى وسائل الاعلام.

24