الشركات الأجنبية تتخوف من مستقبلها في تركيا

الأربعاء 2014/02/26
فضيحة فساد حكومة أردوغان تترك اثارا سلبية على الاقتصاد

أنقرة- بدأت الشركات الأجنبية في تركيا تشعر بأثر انخفاض العملة وارتفاع التضخم وتصاعد الصراع السياسي، وهو ما يزيد خشية ألاّ تكون تركيا مصدر النمو المستقبلي الّذي كانت تتطلع إليه بعض الشركات. حين أعلنت الشركات الغربية نتائج أعمالها لعام 2013 في الأسابيع القليلة الماضية، قالت تلك التي لها عمليات في تركيا “إنّها ملتزمة بمواصلة الاستثمار في البلاد”، لكن كثيرا منها أقرّ بوجود العديد من المشاكل.

ومثل غيرها من الاقتصادات النامية تضررت تركيا في الأشهر الأخيرة من خطط البنك المركزي الأميركي لتقليص التحفيز النقدي.

وكان التحفيز قد سمح للمستثمرين بالاقتراض بتكلفة زهيدة في الولايات المتحدة واستثمار تلك الأموال في أوارق مالية مرتفعة العائد في اقتصادات أقل تقدما.

ولحقت بتركيا أضرار كبيرة أيضا بسبب الصراع بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وداعية إسلامي يتّهمه رئيس الوزراء التركي بأنّه عمد إلى تلفيق فضيحة فساد له لتقويض حكمه.

وبسبب فضيحة الفساد وارتفاع التضخم والتراجع المستمر للّيرة التركية، خفضت مؤسسات التصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لتركيا وحذرت من تراجع اقتصادي حاد.

وتراقب الشركات الأجنبية تداعيات الموقف عن كثب.

وقالت شركة فورد الأميركية لصناعة السيارات وشركة إلرينج كلينجر الألمانية لصناعة مكونات السيارات – ولكل منهما مصانع في تركيا – إن هبوط الليرة يلتهم الأرباح.

وتعتمد المصانع المملوكة للشركات الأجنبية على مكونات أجنبية يرتفع سعرها مع هبوط الليرة.

وقالت مجموعة فودافون البريطانية لخدمات الهاتف المحمول إن إيراداتها تأثرت سلبا في الربع الأخير من 2013 بسبب إجراءات تنظيمية صارمة وضغوط سعرية.

وأشارت مجموعة “أو.إم. في” النمساوية للنفط – وهي من أكثر المستثمرين الأجانب اعتمادا على تركيا في الإيرادات – إن التقلبات الاقتصادية تهدد ربحية وحدتها التركية لمحطات الوقود وزيوت التشحيم بترول أوفيسي.

10