الشركات الألمانية والبريطانية تسارع لمغادرة إيران

العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران أدت إلى قيام البنوك وشركات عدة في أنحاء العالم بتقليص التعاملات مع طهران.
الجمعة 2018/08/17
"دويتشي بان" للسكك الحديد تنهي أنشطتها في إيران

برلين- أنهت المجموعتان الألمانيتان “دويتشي تيليكوم” للاتصالات و”دويتشي بان” للسكك الحديد، الخميس، أنشطتهما في إيران التي فرضت عليها واشنطن عقوبات جديدة.

وقالت شركة دويتشه تيليكوم “نظرا لحساسية علاقات إيران مع سائر العالم، أنهت ديتيكون أنشطتها في إيران في منتصف مايو 2018 بمفعول فوري”، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها مجلة “فرتشافتفوشه” الأسبوعية في عددها الصادر الجمعة.

وأكد متحدث باسم الشركة الألمانية أنه في ضوء هذا القرار، لم يعد لدى “دويتشي تيليكوم”، أي أنشطة في إيران. وانسحبت شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) من مشروعاتها في إيران، بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران وقالت إن الشركات المتعاملة معها ستُمنع من إجراء معاملات مع الولايات المتحدة.

وقالت متحدثة باسم دويتشه بان الخميس إن الشركة تعمل في مشروعين في إيران عبر وحدتها دي.بي للهندسة والاستشارات، مضيفة “سننهي المشروعين في أغسطس وسبتمبر 2018 على الترتيب، نتيجة لتغير الممارسات المصرفية، سعينا لإنهاء العقد بشكل ودي وفي الوقت المناسب”. وذكرت أن دويتشه بان وقعت مذكرة تفاهم مع بنياد ايسترن ريلوايز (بن ريل) الإيرانية المشغلة للسكك الحديدية في مايو 2017 بشأن المشروع الأول الذي يهدف لتحديد الإمكانات المتعلقة بعربات القطارات والتنظيم، أما المشروع الذي بدأ منذ نحو عام ونصف العام فهو عبارة عن عقد استشاري مع شركة السكك الحديدية الإيرانية الحكومية يشمل إعادة هيكلة الشركة.

يُتوقع أن يكون تأثير الحزمة الثانية من العقوبات التي ستدخل حيز التنفيذ في 5 نوفمبر المقبل وتستهدف قطاع النفط الذي يعد حيويا بالنسبة إلى إيران، الأشد وطأة على إيران

وفي خطوة مماثلة، أعلنت شركة كويركوس البريطانية لاستثمارات الطاقة المتجددة الأربعاء، أنها ستوقف بناء مشروع طاقة شمسية قيمته 500 مليون دولار في إيران بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران حديثا. وقال دييغو بياسي الرئيس التنفيذي لكويركوس، في رسالة بالبريد الإلكتروني، “بعد العقوبات الأميركية على إيران، قررنا وقف جميع الأنشطة هناك، بما فيها مشروعنا البالغة قدرته 600 ميغاواط، سنواصل مراقبة الوضع عن كثب”. وكانت محطة الطاقة الشمسية في إيران ستصبح أول استثمار في الطاقة المتجددة خارج أوروبا تقوم به كويركوس، وسادس أكبر محطة في العالم.

وأدت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران الثلاثاء الماضي، إلى قيام البنوك وشركات عدة في أنحاء العالم بتقليص التعاملات مع طهران، فيما تستعد الولايات المتحدة لفرض حزمة ثانية من العقوبات هي الأقسى على إيران بحلول نوفمبر المقبل.

ويُتوقع أن يكون تأثير الحزمة الثانية من العقوبات التي ستدخل حيز التنفيذ في 5 نوفمبر المقبل وتستهدف قطاع النفط الذي يعد حيويا بالنسبة إلى إيران، الأشد وطأة حتى لو رفض أبرز مستوردي الخام الإيراني، كالصين، تقليص مشترياتهم إلى حد كبير.

5