الشركات الخليجية في تقاطع نيران الأزمات العالمية

فشل محادثات أوبك يضع البورصة وشركات التأمين بين فكي أسعار النفط وكورونا.
الخميس 2020/04/02
حرب الأسعار تهدد الاقتصاد

وقعت بورصات وشركات التأمين الخليجية في مفترق نيران الأزمات العالمية حيث يواصل انهيار أسعار النفط التأثير على اقتصاداتها المعتمدة بشدة على عوائد الطاقة نظرا لما سببته الفجوة في الأسعار لهوة كبيرة في التوازنات المالية وفي ظل عدم توصل أوبك إلى اتفاق في وقت تعاني فيه أغلب الدول من تداعيات وباء كورونا.

واشنطن - يواصل تهاوي أسعار النفط في تقويض أنشطة بورصات الخليج وامتد الضرر إلى شركات التأمين ما جعل اقتصادات دول الخليج بين فكي كماشة مكافحة تراجع إيرادات النفط ومواجهة تداعيات كورونا في ظل عدم توصل المحادثة بين عمالقة النفط إلى حل ينهي حرب الأسعار.

وتراجعت أغلب بورصات الشرق الأوسط الأربعاء، إذ قادت دبي الخسائر بعد تضررها من تهاوي أسعار النفط واحتمالات ركود عالمي عميق بسبب جائحة فايروس كورونا.

وانخفض برميل برنت 1.45 دولار بما يوازي نحو 5.5 في المئة إلى 24.90 دولار بحلول الساعة 08:03 بتوقيت غرينتش، حيث تتنامى المخاوف من زيادة المعروض بعد تقرير أظهر زيادة كبيرة في المخزونات الأميركية واتساع الانشقاق داخل أوبك.

والاثنين، نزلت الأسعار إلى 21.65 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 2002، وفقد خام القياس العالمي 66 في المئة من قيمته في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020، ليتكبد أكبر خسارة فصلية على الإطلاق.

ونزل مؤشر أسهم دبي الرئيسي 2.9 في المئة، متأثرا بتراجع خمسة في المئة لسهم بنك دبي الإسلامي وهبوط 4.6 في المئة في سهم بنك الإمارات – دبي الوطني.

وارتفع المؤشر بنحو 0.3 في المئة في أبوظبي في جلسة متقلبة وزاد سهم اتصالات بحوالي 1.7 في المئة وصعد سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 1 في المئة.

هبوط كبير في مؤشرات بورصات الخليج وتراجع التصنيف الائتماني لشركات التأمين في أعقاب تهاوي  أسعار النفط وكورونا

و سجلت الإمارات 664 حالة إصابة بفايروس كورونا وست وفيات، في حين فاق إجمالي عدد الإصابات في دول الخليج العربية الست الأربعة آلاف، مع تسجيل 23 وفاة.

وقالت وزارة داخلية الإمارات الثلاثاء إن البلاد ألغت نظاما يتيح للأفراد الحصول على تصاريح للتحرك خلال حظر التجول الليلي المفروض مؤقتا سعيا لمنع انتشار العدوى.

وانخفض المؤشر القطري 0.2 في المئة. ونزل سهم قطر للوقود واحدا في المئة وفقد سهم مصرف قطر الإسلامي 1.8 في المئة.

وحد من خسائر المؤشر القطري سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنوك الخليج، الذي زاد 1.3 في المئة.

وصعد مؤشر البورصة السعودية واحدا في المئة بقيادة صعود 1.5 في المئة لسهم عملاق النفط أرامكو السعودية وقفزة 4.7 في المئة لسهم بنك الرياض.

ووافقت حكومة السعودية الثلاثاء في اجتماع افتراضي على إدراج أصول حكومية من المقرر خصخصتها بالبورصة بعد طرح عام أولي.

ويعد برنامج الخصخصة أحد مكونات “رؤية 2030”، وهي حزمة إصلاحات يقودها ولي العهد محمد بن سلمان وتهدف إلى الحد من اعتماد الاقتصاد على النفط وخلق فرص العمل للشبان السعوديين.

وخارج منطقة الخليج، فقد مؤشر الأسهم القيادية في مصر نحو 1.8 في المئة، إذ ساد التراجع أغلب أسهمه.

ومما ضغط على المؤشر، هبوط سهم البنك التجاري الدولي 1.3 في المئة في حين تهاوى سهم جهينة للصناعات الغذائية بنحو 8.5 في المئة.

تداعيات جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط تهدد أرباح شركات التأمين في منطقة الخليج
تداعيات جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط تهدد أرباح شركات التأمين في منطقة الخليج

وسجلت مستويات إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم العربية الأربعاء:

* السعودية: صعد المؤشر واحدا في المئة إلى 6569 نقطة.

* أبوظبي: ارتفع المؤشر 0.3 في المئة إلى 3745 نقطة.

* دبي: انخفض المؤشر 2.9 في المئة إلى 1721 نقطة.                                            

* قطر:نزل المؤشر 0.2 في المئة إلى 8195 نقطة.

* مصر: هبط المؤشر 1.8 في المئة إلى 9425 نقطة.

* البحرين: تراجع المؤشر 0.7 في المئة إلى 1341 نقطة.

* سلطنة عمان: فقد المؤشر 0.7 في المئة ليبلغ 3425 نقطة.

* الكويت: خسر المؤشر 1.7 في المئة مسجلا 5109 نقاط.

وتواجه أسواق النفط ضغوطا متزامنة من تفشي الوباء ومن حرب أسعار بين السعودية وروسيا بعد أن أخفقت أوبك ودول أخرى منتجة للنفط في التوافق على خفض أكبر للإنتاج لدعم أسعار الخام منذ أوائل مارس الماضي.

وامتدت أضرار حرب الأسعار إلى شركات التأمين الخليجية حيث شهدت تراجعا في تصنيفها الائتماني مما يهدد استقرارها المالي ونسق أرباحها.

وقالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني الأربعاء إن تداعيات جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط تهدد أرباح شركات التأمين في منطقة الخليج، مما قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات سلبية على صعيد التصنيف الائتماني للشركات.

وأضافت ستاندرد آند بورز في تقرير “تستفيد معظم شركات التأمين التي نصنفها في منطقة مجلس التعاون الخليجي من مصدات رأس مال قوية وينبغي أن تكون قادرة على استيعاب المطالبات المرتبطة بكوفيد- 19 وتقلب سوق رأس المال”.

وتابعت وكالة التصنيف الائتماني “لكن التراجع الكبير في أسواق الأسهم واتساع الفارق في عائدات السندات والتراجع المستمر في أسعار العقارات ستلحق الضرر بأرباح ومصدات رأس المال لدى شركات التأمين ذات الانكشاف الملموس على هذه الفئات من الأصول”.

وأضافت ستاندرد آند بورز أن التقلب المستمر في السوق هو السبب الأكثر ترجيحا لتدهور أوضاع الائتمان لدى شركات التأمين وقد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات سلبية على صعيد التصنيف الائتماني لهذه الشركات. وستراقب الوكالة عن كثب تأثير الوباء على أنشطة شركات التأمين ووضع المخاطر المالية التي تواجهها.

وقالت إن الكثير من شركات التأمين، خاصة في الإمارات والكويت وقطر، لا يزال لديها انكشاف مرتفع نسبيا على أصول عالية المخاطر.

وأضافت أن إجراءات احتواء الجائحة والانخفاض التاريخي في أسعار النفط قد يؤديان إلى “زيادة كبيرة في مشاكل السيولة أو حتى تعثر في السداد بين المؤسسات غير المالية”، وبالتالي فإنها تتوقع تباطؤا في تحصيل الأقساط مع محاولة الشركات تأجيل المدفوعات.

وتابعت الوكالة قائلة “قد يفرض هذا المزيد من الضغط على إدارة السيولة وجودة أصول شركات التأمين خلال الأشهر المقبلة”.

11