الشركات العائلية الخليجية تتبنى معايير جديدة للتحكيم

مجلس الشركات العائلية الخليجية يوصي أصحاب الكيانات المسيرة من طرف أفراد من أسرة واحدة باتخاذ إجراءات استباقية للوقاية من وقوع النزاعات.
الثلاثاء 2020/06/02
مبادرات تدعم بيئة الأعمال

دبي - دفعت المخاطر من تزايد النزاعات القضائية داخل الشركات، التي تملكها الأسر الخليجية، ومن التداعيات المحتملة على أعمالها إلى التفكير في حشد الجهود من أجل وضع خطة تعتمد بالأساس على حوكمة تسييرها.

وأوصى مجلس الشركات العائلية الخليجية الاثنين أصحاب الكيانات التي تسيرها إدارة تتكون من أفراد من أسرة واحدة باتخاذ إجراءات استباقية للوقاية من وقوع النزاعات.

وتعتبر المبادرة حول تطوير معايير حلّ النزاعات الأولى من نوعها في المنطقة لتوضيح الخيارات المتاحة أمام الشركات العائلية والحكومات والمشرعين لدعم استمرارية نموذج الأعمال.

ويبدو أن حرص مجلس الشركات العائلية الخليجية على تغيير النمط القديم في إدارة النزاعات لاسيما في زمن كورونا شكل دافعا قويا لإطلاق المبادرات التي تدعم بيئة الأعمال في المنطقة وتمهّد الطريق أمام المزيد من النجاح والازدهار.

وأكد المجلس في تقرير بعنوان “تسوية نزاعات الشركات العائلية في مجلس التعاون الخليجي” على ضرورة إرساء معايير متينة للحوكمة العائلية، ومد جسور التواصل بأسلوب فعال علاوة على حث أفراد العائلة على إيجاد حلول لنزاعاتهم حال وقوعها من خلال عملية الوساطة.

وطرح خبراء المجلس عدة محاور تتعلق باستحداث آليات لتسوية النزاعات بخلاف التقاضي المتوفرة لتلبية احتياجات الشركات العائلية.

ويرى المجلس أن الآليات الجديدة يجب أن تكون قابلة للتطبيق وفعالة في ضوء اعتبارات الشركات العائلية، على ألا تكون لها آثار سلبية على أصحاب المصلحة في الشركات العائلية.

وتعد الوساطة شكلا توافقيا ومن الحلول البديلة للنزاعات وتتماشى بشكل وثيق مع ثقافة وتاريخ دول الخليج الست.

عمر قتيبة الغانم: بحث مجلس الشركات العائلية الخليجية يسلط الضوء على القضايا التي يمكن اعتبارها حساسة للغاية
عمر قتيبة الغانم: بحث مجلس الشركات العائلية الخليجية يسلط الضوء على القضايا التي يمكن اعتبارها حساسة للغاية

ويعتقد المسؤولون أن هذه العملية أكثر سرعة وأقل كلفة من التحكيم والتقاضي وأقل ضررا على العلاقات العائلية وانسجام أفرادها على المدى الطويل، وأقل ضررا على الأعمال، كما تنطوي على المزيد من الخصوصية إذا لا تعرض شؤون الأسرة للتدقيق العام.

ويمكن أن تثبت فعاليتها للغاية إذا كان الوسيط المعني يحوز على ثقة وقبول جميع أفراد العائلة المتنازعين ويمتلك فطنة تجارية وثقافية وقانونية ونفسية، لإدارة تعقيدات النزاع في الشركات العائلية.

ويؤكد المهتمون بهذا المجال أن العرض الحالي من بدائل تسوية النزاعات العائلية في دول الخليج لم تعد ملائمة ولذلك ثمّة فرصة سانحة اليوم لأصحاب المصلحة المهتمين بنجاح الشركات العائلية لتغيير أساليب التحكيم.

وتتمثل تلك الخطوة في تحسين خيارات الوساطة في دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك نشر الوعي وتدريب الوسطاء المتخصصين في نزاعات الشركات العائلية والنظر في الوساطة الإلزامية للنزاعات في الشركات العائلية التي تصل إلى المحاكم.

وعلاوة على ذلك وبهدف دعم مجتمع ملاك الشركات العائلية، فإن مراكز الوساطة والتحكيم في دول الخليج تشكل أداة فعالة للتقييم الذاتي ولدراسة احتمالية وقوع النزاع.

وأكد عمر قتيبة الغانم رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية على عمق التزام المجلس بنشر الوعي بأهمية اتخاذ التدابير المسبقة واعتماد الآليات الأكثر فعالية لإدارة النزاعات في الشركات العائلية في المنطقة.

ونسبت وكالة أنباء الإمارات للغانم قوله إن “بحث مجلس الشركات العائلية الخليجية يسلط الضوء على القضايا التي يمكن اعتبارها حساسة للغاية ليس فقط للشركات العائلية وإنما للمنطقة عموما”.

وأوضح أن النتائج باتت أكثر أهمية الآن في ظل ما تشهده الأسواق من تداعيات غير مسبوقة بسبب تفشي وباء كورونا، حيث تشكل الشركات العائلية جزءا في غاية الأهمية من اقتصاد المنطقة.

ولذلك يعتقد الغانم أن تبني إجراءات استباقية لتسوية النزاعات المحتمل وقوعها هو أمر في غاية الأهمية.

وأضاف “يقدم تقريرنا العديد من الطرق والوسائل التي يمكن للعائلات استخدامها لحلّ خلافاتها وتجنب الإضرار بقيمة أعمالها التي تم إنشاؤها على امتداد أجيال متعاقبة”.

11