الشركات العالمية تقدم سياراتها الاقتصادية في معرض باريس

الأربعاء 2014/10/08
شركات السيارات تراهن على السيارات الهجينة رغم محدودية سوقها

باريس ـ تعرض كبرى الشركات العالمية للسيارات آخر نماذجها في باريس بمناسبة المعرض الدولي في العاصمة الفرنسية والمستمر إلى 14 أكتوبر وسط تراجع كبير في المبيعات. ولم تكتف الشركات بعرض السيارات الفارهة بل راهنت على تقديم نماذج اقتصادية من خلال السيارات الهجينة والكهربائية المنتظر تسويقها قريبا في أسواق أوروبا والولايات المتحدة واليابان. ومن غير المستبعد أن يتم تسويقها لاحقا في أسواق الدول الناشئة التي بدأت بدورها تعاني من مشاكل التلوث وتراجع كميات الوقود.

انطلقت السبت الماضي بالعاصمة الفرنسية باريس فعاليات الصالون العالمي للسيارات، حيث تم فتح الأبواب أمام الجمهور من مختلف الجنسيات لاكتشاف أحدث إبداعات شركات السيارات العالمية. ويعد هذا المعرض الدولي- الذى ينظم بباريس كل عامين- فرصة للجمهور والمختصين للتعرف عن قرب على آخر المستجدات والابتكارات في عالم صناعة السيارات.

وأهم ما يميز دورة 2014 من هذا المعرض هو عرض السيارات الإلكترونية والسيارات منخفضة الاستهلاك للوقود والصديقة للبيئة، حيث تقدم العديد من الشركات صاحبة الماركات العالمية سيارتها الجديدة التي تساعد في الحفاظ على البيئة من خلال استهلاك وقود منخفضوكذلك خفض كمية غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث منها.

هوندا تكشف الموديل الجديد CR-V مع ملامح تغيير يحملها القسم المختبئ أسفل غطاء حيز المحرك

وتعرض الشركة الفرنسية (رينو) سيارات إيلوب بمحركين، واحد هجين وآخر كهربائي، وتقول الشركة إنها ستكون السيارة الأكثر اقتصادا للوقود في العالم حيث ستكون قادرة على السير لمسافة 100 كلم باستهلاك لتر واحد فقط من الوقود. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد أشاد خلال زيارته لمعرض باريس الدولي للسيارات- الذى يستمر لمدة أسبوعين- بتقدم بلاده في مجال صناعة السيارات، مشددا على أنها ستكون أحد الركائز في هذا المجال، كما وصفها بأنها في حالة ثورة تكنولوجية وقادرة على أن تصبح مثالا يحتذى في مجال السيارات الكهربائية ومنخفضة التكلفة.

وقدمت ستروين سيارتها “C4 CactusAirflow2L” الاختبارية التي تتمتع باقتصادية أعلى من الموديل القياسي من السيارة، فبينما يسجل محرك الديزل الأكثر اقتصادية في باقة محركات الموديل القياسي من Cactus معدل استهلاك 3.1 لتر من الوقود في كل 100 كيلومتر، فإن السيارة الاختبارية تكتفي بلترين فقط من وقود البنزين لقطع نفس المسافة.

وأشارت الشركة الفرنسية إلى أنها تمكنت من تحقيق هذه النتائج عن طريق الاعتماد على منظومة دفع هجين بالهواء المضغوط، والتي يعمل بها محركٌ ثلاثي الأسطوانات مدعومٌ بنظام هيدروليكي مزود بخزان للضغط للاستفادة من الطاقة الفائضة، وتولد هذه المنظومة المزدوجة قوة 60 كيلوات/82 حصان، كما تمنح السيارة معدلات أداء تضاهي نظيرتها لدى محرك ديزل بقوة 81 كيلووات/110 حصان.

وتقدم فولكس فاغن الألمانية الجيل الهجين من سيارتها الصالون باسات جي.تي.إي بعد أن قدمت أجيالا هجينة من سـيارتها الغــولف.

والجيل الهجين من باسات مزود بمحرك سعة 1.4 لتر يعمل بالحقن المباشر والشحن التوربيني إلى جانب محرك كهربائي وبطارية ليثيوم بقوة 9.9 كيلوات.
الجيل الهجين من باسات مزود بمحرك سعة 1.4 لتر يعمل بالحقن المباشر والشحن التوربيني إلى جانب محرك كهربائي وبطارية ليثيوم بقوة 9.9 كيلووات

ويستطيع المحرك بنوعيه إنتاج طاقة قدرها 214 حصانا وعزم قدره 295 رطلا لكل قدم. كما تضم السيارة صندوق تروس يتيح ست سرعات.

ووفقا لتقديرات فولكس فاغن فإن السيارة الهجين تستطيع التسارع من صفر إلى 60 ميلا في الساعة خلال أقل من 8 ثوان.

وفي حالة تشغيل السيارة بالمحرك الكهربائي فقط تستطيع قطع مسافة 31 ميلا دون الحاجة إلى إعادة شحن بطارية الليثيوم المؤين وهو ما يجعلها أفضل من السيارة بريوس الهجين من تويوتا والسيارة فوسون من فورد لكنها أقل من السيارة الكهربائية شيفورليه فولت من جنرال موتورز.

في الوقت نفسه فإن الاعتماد على المحرك الكهربائي فقط يؤدي إلى انخفاض سرعة السيارة من 136 ميلا في الساعة إلى 80 ميلا في الساعة فقط. ويحتاج شحن البطارية إلى 4 ساعات و15 دقيقة باستخدام مصادر الكهرباء العادية مع إمكانية الاستعانة بشاحن خاص يخفض زمن الشحن إلى ساعتين ونصف فقط.

وأعلنت شركة هوندا أنها ستزيح الستار عن الموديل الجديد من سيارتها CR-V مشيرة إلى أن أهم ملامح التغيير يحملها القسم المختبئ أسفل غطاء حيز المحرك، فموديلات الدفع الرباعي من طراز CR-V تعتمد على محرك ديزل جديد أكثر اقتصادية بسعة حجمية 1،6 لتر وبقوة 118 كيلووات/160 حصانا، وعزم دوران 350 نيوتن/متر، بدلاً من محرك الديزل سعة 2،2 لتر وبقوة 110 كيلووات/150 حصانا. وتروج الشركة اليابانية العريقة للموديل الجديد بانخفاض معدلات استهلاكه من الوقود بنسبة 11بالمئة لتصل إلى 130 غراما/كلم من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وذلك في حال ارتباط محرك الديزل الجديد بناقل الحركة اليدوي سداسي السرعات.

وقد حلت سيارة تويوتا الكهربائية “أي راود” ضيفة على معرض باريس الحالي، وظهرت مثيرة باللون الزهري الفاقع وهي مصممة كوسيلة مواصلات نظيفة لا تلوث البيئة لكونها كهربائية بالكامل. وتستخدم للانتقال داخل المدن حيث أن سرعتها القصوى 45 كمس، ويمكنها التحرك مسافة 50 كلم على الشحنة الكاملة.

17