الشركات المغربية تمد مشاريع البناء الى الكونغو برازافيل

السبت 2014/03/29
مجموعة الضحى المغربية من أكبر شركات البناء في أفريقيا

برازافيل – وسع المغرب من مشاريعه الاقتصادية في القارة الأفريقية بالإعلان عن مشروع بناء مصنع للاسمنت وبناء 10 آلاف وحدة سكنية في الكونغو برازافيل، ليعزز دوره المتنامي في مشاريع التنمية في قارة أفريقيا.

أعلن وزير الشؤون العقارية والأملاك العامة الكونغولي بيير مابيالا، أن شركة الدجى للتطوير العقاري التابعة لمجموعة الضحى المغربية ستقوم بتشييد نحو 10 آلاف وحدة للسكن الاجتماعي في العاصمة برازافيل وفي مدينة بوانت نوار العاصمة الاقتصادية لجمهورية الكونغو.

كما بدأ البلدان هذا الأسبوع مشرع بناء مصنع للاسمنت ستنفذه شركة إسمنت إفريقيا المغربية.

وأكد المغرب في الشهر الماضي دوره الكبير في رسم الآفاق الاقتصادي في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، بعد جولة للعاهل المغربي الملك محمد السادس الى أربعة دول هي مالي وساحل العاج وغينيا والغابون.

وشهدت الجولة توقيع 88 اتفاقية اقتصادية وتجارية، إلى جانب عدد من الاستثمارات الاستراتيجية المغربية في تلك الدول.

أنس الصفريوي: قارة أفريقيا تتوفر على فرص كبيرة في كافة القطاعات الاقتصادية

وأوضح مابيالا أن هذه الوحدات السكنية تأتي ستضاف إلى الوحدات التي قيد الإنجاز في أكبر مدينتين في البلاد والتي تندرج في إطار تطوير المشهد الحضري الذي يمتد على مساحة تقدر بنحو 60 هكتارا في كلا المدينتين.

وأكد أن جدوى هذا المشروع تستدعي إشراك المصالح الإدارية المعنية وإحداث لجنة للتدبير العقاري الحضري واللجوء إلى قوانين نزع الملكية من أجل المصلحة العامة وتوفير الأراضي الصالحة للاستثمار.

وذكر مابيالا أنه سيتم تكليف لجنة للتطوير العقاري بإحصاء الأحياء الفقيرة بالمقاطعات الموجودة بالمدينتين من أجل استهداف المواقع التي وقع عليها الاختيار.

الرباط ترفض الابتزاز ولن ترفع سعر الخبز
الرباط – أكدت الحكومة المغربية انها ترفض الخضوع للابتزاز ولا تقبل “المس بالقدرة الشرائية للمواطنين”، وذلك ردا على الاضراب الذي اعلنته مخابز المملكة لمدة 48 ساعة.

وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن “الحكومة ترفض الخضوع للابتزاز أو التهديد، وهي مؤمنة بالحوار لحل القضايا المطروحة، ولكن في نفس الوقت لا يمكن أن نقبل بالمس بالقدرة الشرائية للمواطنين خاصة في مادة حيوية ذات رمزية”.

وأكد الوزير ان إضراب المخابز “لم ينجح” مشددا على أن نسبة التزام المخابز بالإضراب لم تتجاوز 16 بالمئة.

وكانت الجمعية الوطنية للمخابز والحلويات بدأت الأربعاء إضرابا عن العمل لمدة 48 ساعة في مختلف أنحاء المغرب للمطالبة بزيادة ثمن الخبز.

ويقدر عدد المخابز في المغرب بنحو 20 ألفا ويعتبر المغاربة (35 مليونا) من أكبر مستهلكي الخبز بنحو 105 مليون رغيف خبز يوميا أي بمعدل يفوق 1150 رغيفا سنويا للمواطن الواحد، مقارنة مع متوسط استهلاك المواطن المصري الذي يبلغ 500 رغيف سنويا.

ويعتبر هذا الإضراب الإنذاري الأول من نوعه لأصحاب المخابز للمطالبة برفع سعر رغيف الخبز الذي تحدده الحكومة.

وتقدر جمعية اصحاب المخابز خسائرها اليومية بنحو 268 ألف يورو أو ما يقارب 98 مليون يورو سنويا.

وكان محمد الوفا وزير الشؤون العامة والحكامة في البرلمان قد هدد المخابز بالمتابعة القضائية والإغلاق في حال رفع ثمن الرغيف. وقال سعيد موكجة ممثل الجمعية في الرباط إنه “بحسب المعلومات التي نملكها فإن 80 بالمئة من المخابز شاركت في الإضراب، خاصة في المدن الكبرى وشمال المغرب”.

وأضاف “نحن نطالب فقط بزيادة طفيفة في ثمن رغيف الخبز الذي صارت كلفة إنتاجه تكبدنا الخسائر”.

كما تطالب الجمعية بتأهيل وتحديث القطاع وتحسين وضعية العاملين وأصحاب المخابز وسن تسعيرة تحفيزية للكهرباء لوحدات الإنتاج.

وتصر الحكومة المغربية على إبقاء أسعار الخبر الذي تدعمه للمحافظة على مستويات المعيشة، رغم الفاتورة الباهضة للدعم التي تتحملها الموازنة.

وأوضح الوزير أن إنجاز هذا المشروع الكبير والطموح سيضعنا أمام تحد يتمثل في الإعداد العقاري قبل السكن.

وكان رئيس جمهورية الكونغو برازافيل دينيس ساسو نغيسو، أشرف مع الرئيس التنفيذي لمجموعة الضحى أنس الصفريوي، على وضع الحجر الأساس لوحدة لصناعة الإسمنت تابعة لشركة إسمنت إفريقيا المغربية بمنطقة ماكولا، على بعد 17 كلم من مدينة بوان نوار.

وقال الصفريوي إن سكان القارة الإفريقية الذين يصل عددهم حاليا إلى 600 مليون نسمة، سيتجاوز عددهم مليار نسمة سنة 2025، مشيرا إلى أن القارة تتوفر على فرص كبيرة في كل القطاعات.

وبخصوص برامج الإسكان التي سبق لمجموعة الضحى إطلاقها، قال الصفريوي، إن المشروع الأول كان في ساحل العاج واتجهنا بعده غينيا والكونغو برازافيل والكاميرون.

وتعد مجموعة الضحى من أكبر شركات البناء في قارة أفريقيا حيث تستأثر بعدد كبير من مشاريع البناء داخل المغرب وفي عموم أفريقيا.

وأوضح أن الهدف يتمثل في الوصول إلى إنتاج إجمالي يمثل ما بين 20 و 25 في المائة من رقم معاملات مجموعة الضحى خلال عامين، أي ما يعادل 246 مليون دولار.

وتزايد في الآونة الأخيرة اهتمام الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول أخرى مثل الصين واليابان بالدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في لتسهيل استثماراتها في القارة الأفريقية.

وأكد الوزير حفيظ العلمي أن المغرب يتوفر على إمكانات هامة تتيح له الاضطلاع بدور رئيسي كحلقة وصل في إطار إرساء شراكة اقتصادية بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، تكون “مثمرة ومفيدة للطرفين”.

وقالت واشنطن مؤخرا إن الشركات الأميركية تدرك الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب للمساعدة في البناء والتغيير والتنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية، وأنها تعتزم تنظيم قمة اقتصادية عالمية في المغرب لتشجيع الاستثمارات المشتركة مع المغرب ومن خلاله في أفريقيا.

وأكدت مساعدة وزير التجارة الأميركي شاندرا براون أن موقع المغرب في أفريقيا استراتيجي بالنسبة للشركات الأميركية التي يمكن أن تجعل المغرب جسرا نحو إفريقيا.

وأشادت بالاستقرار السياسي وانفتاح المغرب، مشيرة إلى الاهتمام الذي توليه الولايات المتحدة للمركز المالي للدار البيضاء وميناء طنجة المتوسط.

10