الشركات تحدث طفرة في الاتصالات بالروبوتات الطائرة

تتسابق شركات الاتصالات العالمية لاعتماد تكنولوجيا الطائرات المسيرة ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى تحقيق طفرة في بنيتها التحتية عبر تقوية شبكات الإرسال، وخاصة شبكتي الجيلين الرابع والخامس، واستخدامها كمنصة لتطوير خدماتها التقنية في المستقبل.
السبت 2016/10/22
بديل أكثر كفاءة ورشاقة

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة)– تعكف شركات الاتصالات الكبرى حول العالم على البحث في إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار مستقبلا كمحطات لتقوية شبكات الجيلين الرابع والخامس من الاتصالات، لتوفير نطاقات التغطية للعملاء في حالات الطوارئ.

ودفعت الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والزلازل شركات الاتصالات، ولا سيما تلك التي تعمل في الولايات المتحدة، إلى التفكير في تطوير بنيتها التحتية حتى تتماشى مع التقلبات المناخية عبر إجراء اختبارات مكثفة على طائراتها المسيرة لمعرفة مدى صواب هذا التوجه.

وتهدف الشركات من وراء استخدام هذه التقنية، التي أصبح الاعتماد عليها كبيرا في الكثير من القطاعات الاقتصادية الحيوية، إلى الحفاظ على تقديم الخدمات الجيدة للمتصلين دون أن يشعروا في أي حال من الأحوال بأنهم خارج التغطية.

وأعلنت شركة “فيريزون” الأميركية للاتصالات قبل أيام بالتعاون مع شركة “أميركان أيروسبيس” التكنولوجية عن استكمال عملية محاكاة لاستخدام طائرات من دون طيار كمراكز تقوية طائرة لتوصيل شبكات اتصال من الجيل الرابع.

شركة فيريزون: اعتماد الطائرات المسيرة يقاوم تأثير التغييرات المناخية على عمل الشبكات

وترى الشركة أن اعتماد هذه التكنولوجيا قد يسهل على العملاء الاستفادة من هذه المحطات لإجراء الاتصالات في ما بينهم في المناطق التي تحطمت فيها هوائيات التقوية الخاصة بالشبكات بسبب تغيير الظروف الطبيعية.

وأفاد الموقع الإلكتروني الأميركي “كمبيوتر ورلد”، الذي يهتم بالتكنولوجيا، في وقت سابق، بأن شركة “أيه.تي أند تي” الأميركية تتحرك في اتجاه مماثل حيث تدرس إمكانية استخدام الطائرات المسيرة للبحث عن محطات التقوية الخاصة بها.

وبحسب الموقع، فإن عدد محطات التقوية للشركة يصل إلى أكثر من 65 ألف محطة في الولايات المتحدة وحدها.

وكانت شركة “أيه.تي أند تي” وشركة تصنيع الرقائق “كوالكوم” الأميركيتان قد أعلنتا، الشهر الماضي، عن خطط لبدء اختبار أنظمة الطائرات من دون طيار المعروفة باسم “درونز” على الشبكات الخلوية.

واستبقت الشركتان فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي للطائرات من دون طيار (الدرونز)، قبل موعد انعقاده بيومين فقط، وأعلنتا عن بدء تجربة لاستخدام شبكات المحمول من الجيل الرابع بتقنية “إل.تي.إي” في تشغيل هذه النوعية من الطائرات.

وتهدف هذه العملية إلى تحليل الكيفية التي يمكن للطائرات من دون طيار أن تعمل فيها بشكل آمن وأكثر حماية على شبكات الجيل الرابع (جي 4) والشبكات المستقبلية مثل شبكات الجيل الخامس (جي 5).

وكان الغرض الرئيسي من التجارب هو تقييم وتوضيح كيفية الجمع بين التكنولوجيا الناشئة والشبكات اللاسلكية بحيث يمكّن من أن يحسن السلامة والأمن، ممّا يساعد على ظهور شبكة تأمين الإنترنت في المستقبل.

وتعمل شركة كوالكوم في مجال نظم الاتصالات، وتعتبر الأولى عالميا في إنتاج وتصميم معالجات الهواتف الذكية، بينما تعمل شركة “أيه.تي أند تي” في مجال الاتصالات، ويقع مقرها في دالاس بسانت لويس ميزوري.

شركة أريكسون: تكنولوجيا الطائرات المسيرة تضاعف قدرات الإرسال في شبكات الاتصالات

وتجري الاختبارات إلى حد الآن في مركز الطيران التابع لشركة كوالكوم في مدينة سان دييغو الأميركية، مع ظروف محاكاة للمناطق التجارية والسكنية والمناطق غير المأهولة بالسكان.

ويساعد مركز الطيران الخاص بشركة تصنيع الرقائق على اختبار استخدام الشبكات الخلوية التجارية مع الطائرات من دون طيار، وذلك دون التأثير على عمليات الشبكة اليومية لشركة “أيه.تي أند تي”.

وكشفت كوالكوم قبل أشهر فقط عن معالج من فئة “سنيبدراغون” مخصص لتطوير منصات الطائرات من دون طيار حيث تحاول الشركة الهيمنة على سوق معالجات وأنظمة “أس.أو.سي” لهذا النوع من الطائرات.

ويحتوي نظام “سنيبدراغون فايت” على معالج “سنيبدراغون 801” رباعي الأنوية بتردد 2.26 غيغاهيرتز وشبكة واي فاي مزدوجة النطاق وتقنية الاتصال بلوتوث 4.0 ودعم النظم العالمية للاقطات الملاحة، والتحكم بالطيران في الوقت الفعلي، ودعم الفيديو بدقة كي 4.

وليس وحدها الشركات الأميركية التي بدأت تعمل على إدخال الطائرات المسيرة في نطاق عملها، بل هناك عدة شركات أوروبية أظهرت عزما كبيرا خلال الأشهر القليلة الماضية على المنافسة مثل شركة إريكسون السويدية.

ومن الاحتمالات التي من الممكن أن تتحمس لها إريكسون، قدرات الطائرات المسيرة لتمكين شبكات الاتصالات الحيوية بالقوة. فباستخدام هذه الطائرات يمكن تقديم خدمات الاتصالات المتنقلة، ويمكن للمشغلين توفير وصلات الاتصالات عند الطلب حين تظهر الحاجة إليها.

وكشفت شركة فيسبوك، مؤخرا، عن قيامها بمفاوضات مع عدد من الدول للقيام بتجارب استخدام الطائرات المسيرة لتوفير خدمات الاتصال بالإنترنت في المناطق النائية من العالم.

وكان المدير التنفيذي لموقع فيسبوك، مارك زوكيربرغ قد أعلن، في يوليو الماضي، عن نجاح تجربة إطلاق طائرة من دون طيار تعمل بالطاقة الشمسية وتبث خدمة الإنترنت اللاسلكي نحو الأرض، مشيرا إلى توفرها بالمجان للملايين من الناس، ولا سيما في المناطق النائية.

10