الشروط الروسية تربك الهدنة في الغوطة

وزير الخارجية الروسي يؤكد على وجوب تقديم ضمانات من الجهات التي لها نفوذ على المسلحين لتطبيق مشروع قرار الهدنة بمجلس الأمن.
السبت 2018/02/24
من أين الضمانات

نيويورك - لا يبدو أن نجاح المساعي للتوصل إلى هدنة مؤقتة ووقف فوري للقصف في الغوطة الشرقية، يمكن أن يتحقق بسهولة في ضوء مطالبة روسيا بالحصول على ضمانات من المسلحين في المنطقة، وهو الموقف الذي انعكس على نقاشات مجلس الأمن الذي أجل التصويت لأكثر من مرة.

وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن الاستعداد لدعم مشروع الهدنة، لكنه لم يخف مخاوفه إزاء عدم ضمان التزام المسلحين بالهدنة ووقف قصف المناطق السكنية في دمشق.

وقال “ندعم المشروع″، مستدركا “لكن ليس هناك ما يضمن التزام المسلحين بالمشروع وعدم مهاجمتهم دمشق”.

وأشار إلى أن روسيا على استعداد للتشاور حول صيغة يقترحونها (في مجلس الأمن) لتسوية الوضع في الغوطة بشكل حقيقي.

وتابع لافروف “اقتراحنا يستند إلى وقف إطلاق النار من خلال ضمانات من داخل الغوطة الشرقية والجهات الفاعلة الخارجية (لم يسمها)”.

وأضاف “من أجل تطبيق مشروع القرار، يجب تقديم ضمانات من الجهات التي لها نفوذ على المسلحين”، دون مزيد من التوضيح.

تدمير كل شيء
تدمير كل شيء

ولم يكن لاتفاقات وقف إطلاق النار السابقة تأثير يذكر في إنهاء المعارك على الأرض في سوريا وكثيرا ما عرقلت موسكو إجراءات مجلس الأمن الدولي التي من شأنها الإضرار بمصالح الأسد.

وأعلن 11 فصيلا ومنظمة سورية في الغوطة الشرقية عن تأييدها لمشروع القرار الكويتي- السويدي من أجل وقف فوري لإطلاق النار.

ويتضمن المشروع هدنة لوقف إطلاق النار لمدة شهر من أجل التمكن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وإجلاء طبي لـ700 شخص من الغوطة الشرقية بريف دمشق المحاصرة من قبل النظام.

ولليوم السادس على التوالي قصفت طائرات تابعة للحكومة وحلفائها الجيب المكتظ بالسكان شرقي العاصمة السورية وهو آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق.

وتعد أعداد القتلى وحجم الدمار هناك من بين الأسوأ في سوريا منذ استعادة الحكومة المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة من مدينة حلب في معارك شرسة خلال 2016.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التصعيد الأخير أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 436 شخصا وإصابة مئات آخرين. ومن بين القتلى 99 طفلا على الأقل.

للمزيد:

هستيريا النظام تحول الغوطة إلى "جحيم على الأرض"

جحيم الغوطة الشرقية متواصل: قصف على قدر رمزية المكان

1