الشعبويون في إيطاليا يستهلون حكمهم بإثارة التوتر مع فرنسا

العلاقات بين فرنسا وإيطاليا تدخل مرحلة حساسة ومراقبون يرون أن ملفي قضية الهجرة وخط الحديد بين ليون وتورينو يمكن أن يؤديا إلى توتر جدي بين البلدين.
السبت 2018/06/09
سالفيني: "الحياة الممتعة" التي تمنح للمهاجرين ستنتهي

روما - دخلت العلاقات بين فرنسا وإيطاليا التي تواجه أصلا منذ أشهر صعوبات، مرحلة حساسة إن لم تكن قابلة للانفجار حول بعض الملفات، مع وصول الشعبويين إلى السلطة في روما.

وكانت القوتان السياسيتان الرئيسيتان في الحكومة الجديدة في روما حركة خمس نجوم، مناهضة للمؤسسات، والرابطة، يمين قومي، خاضتا حملة الانتخابات على أساس الدفاع عن المصالح الإيطالية وخصوصا في أوروبا.

ومن التشكيك في بعض القواعد الأوروبية إلى مراقبة الهجرة وإعادة النظر في مشاريع للبنى التحتية، تبدو إيطاليا وفرنسا على وشك التصادم حول عدد من القضايا، حيث يأتي ذلك بينما تشهد العلاقات بين البلدين تدهورا واضحا مع أنهما متقاربان جدا.

وقال جان بيار دارني الأستاذ في جامعة نيس بجنوب فرنسا والمستشار في معهد الشؤون الدولية في روما، إن “العلاقة الفرنسية الإيطالية تواجه مشكلة منذ 2011 والتدخل في ليبيا”.

وأشار هذا الخبير في العلاقات بين البلدين إلى أن “الوضع تفاقم مؤخرا بعد عدد من القضايا الأخرى، مثل شراء حوض بناء السفن “آس.تي.إكس” من قبل المجموعة الإيطالية فينكانتييري، والتوتر بين المجموعتين الفرنسية “فيفندي” والإيطالية “ميدياسيت” والوضع على الحدود في فينتيميلي الذي يعكس الصعوبات بين روما وباريس حول قضية الهجرة.

وأضاف أنه “في هذه الأجواء، أي حادثة يمكن أن تتحول إلى قضية دولة”، كما حدث عند استدعاء سفير فرنسا في روما كريستيان ماسيه في 30 مارس بعد تدقيق رجال جمارك فرنسيين في هوية مهاجر على الأراضي الإيطالية، وهو ما اعتبرته سلطات روما أمرا غير مقبول. ويرى مراقبون أن هناك ملفين يمكن أن يؤديا إلى توتر جدي بين البلدين هما قضية الهجرة وخط الحديد بين ليون وتورينو.

فحركة خمس نجوم التي تشغل حقيبة النقل ممثلة بدانيول تونينيلي، لم تخف عدم حماسها لخط الحديد هذا مع أن أشغال بنائه بدأت وأنفقت المليارات من اليوروات.

وقال تونينيلي الأربعاء، إن “كل الأشغال الكبرى ستخضع لتقييم دقيق لمقارنة بين الكلفة والمكاسب، عبر التحقق من الاستمرارية البيئية والاقتصادية”، ووعد برد في الأسابيع المقبلة.

وحول الهجرة، وعد زعيم حزب الرابطة وزير الداخلية الجديد ماتيو سالفيني بأن “الحياة الممتعة” التي تمنح للمهاجرين ستنتهي، حيث يريد تشريع عمليات طرد الموجودين أصلا ومنع وصول آخرين، مؤكدا أن الدول المجاورة لإيطاليا بما فيها فرنسا، يجب أن تتحمل العبء أيضا.

5