الشعبويون يتطلعون إلى الإطاحة برئيس الوزراء الإيطالي

الاثنين 2016/12/05
مستقبل سياسي على المحك

روما - مع الصعود الكبير لأسهم الشعبويين في كافة أنحاء أوروبا تحول استفتاء إيطاليا حول إصلاح الدستور إلى تصويت على رئيس الحكومة ماتيو رينزي.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة صباحا واستمر التصويت حتى الساعة العاشرة ليلا لأكثر من 46 مليون ناخب بينما انتهى الاقتراع لنحو أربعة ملايين إيطالي في الخارج صوتوا بالمراسلة مساء الخميس.

وبلغت نسبة الإقبال على التصويت عند منتصف النهار، وفق وزارة الداخلية 20 بالمئة، لكن تصعب المقارنة مع آخر الاستفتاءات المماثلة التي كانت تجرى على يومين. وأكد رينزي أنه سيستقيل إذا رفضت الإصلاحات.

وفي غياب بديل واضح، يثير غموض النتيجة قلقا في أوروبا وفي أسواق المال التي تخشى بعد صدمة قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وصعود الحركات الشعبوية، مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في ثالث اقتصاد بمنطقة اليورو.

ويتعلق التصويت بإصلاح دستوري يقضي بتقليص صلاحيات مجلس الشيوخ بشكل كبير والحد من صلاحيات المناطق وإلغاء الأقاليم.

ويدعو جزء كبير من الطبقة السياسية، من اليمين إلى الشعبويين في حركة 5 نجوم أو رابطة الشمال مرورا بكل التيارات المتطرفة وحتى “متمردين” من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه رينزي، إلى رفض هذه الإصلاحات التي يرون أنها تؤدي إلى تركيز مفرط للسلطات بيد رئيس الحكومة. وتوحد هذه المعارضة رغبة أيضا في طرد رينزي الذي وصل إلى السلطة في فبراير 2014 ويهيمن على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الإعلامي في تصريحاته للدفاع عن إصلاحاته التي تهدف إلى تبسيط الحياة السياسية في بلد شهد تشكيل 60 حكومة منذ 1948. وقالت إيلينا بيكولو (21 عاما) الطالبة في نابولي إن “رينزي أخطأ منذ البداية بشخصنته هذا التصويت عندما قال إنه سيستقيل في حال فوز معارضي الإصلاحات”. وأضافت أنه “يركز بذلك كل الاستياء في البلاد بما في ذلك استياء الشبان، على شخصه”.

وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى فوز “اللا” بفارق يتراوح بين خمس وثماني نقاط. لكن عدد المترددين كبير.

وقال تيودورو (56 عاما) “أصوت نعم للتغيير. رينزي أفضل من غيره”.

لكن أنتونيو فينتولا (23 عاما طالب اقتصاد) لا يوافقه الرأي قائلا “يجب الحفاظ على نظام الغرفتين في البرلمان، هذه مسألة توازن سلطات. إن دعاية النعم كانت شرسة جدا وغير مفيدة. رينزي خطر على الديمقراطية”.

وفي انعكاس للقلق بالخارج، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، علنا الإيطاليين إلى قبول الإصلاحات. وفي حال رفضت الإصلاحات، سيدعو حزب خمسة نجوم على الأرجح إلى انتخابات مبكرة، لكن يتوقع ألا يحل الرئيس سيرجيو ماتاريلا البرلمان قبل تعديل القانون المتعلق بانتخاب النواب.

5