"الشعر والله" محور العدد الأول من مجلة "براءات" الشعرية

المجلة الشعرية تتضمن عددا من الأبواب الهامة من ضمنها باب "لغو" الذي يجمع مجموعة من الشعراء في جلسة سمر تدعوهم المجلة فيها للنقاش حول موضوعة ملفاتها.
السبت 2019/03/23
"ربيع العرب… ربيع الشعر، البراءة بوصفها رفضاً"

ميلانو (إيطاليا) - صدر يوم 21 مارس الجاري، بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للشعر، العدد الأول من مجلة “براءات” عن منشورات المتوسط بإيطاليا، والتي قدمتها في طبعتين عربية وفلسطينية.

وبراءات هي المجلة التي أعلنت عنها مسبقاً منشورات المتوسط معرفة إياها بـ”مجلة عربية فصلية تنشغل بكل ما يتعلق بالشعر نصاً ومقالاً نقدياً ودراسة نظرية وتطبيقية وحوارا وتقريرا وقصا ومقاربة بين الشعر وفنون أخرى”.

جاء العدد الأول بعنوان “الشعر والله”، الذي يعتبر موضوعاً وملفاً مفتوحاً للنقاش خُصصت له مواد متنوعة، وُزعت عبر أبواب المجلة، بين مقالاتٍ فكرية وترجمات أدبية وريبورتاج موسَّع بمشاركة 45 شاعراً أجابوا عن سؤال وجهته المجلة لأكثر من مئة شاعر وهو: أيها الشاعر، ما علاقتك بالله؟

كما تضمن العدد أيضا نصوصا شعرية متنوعة، حيث قدمت المجلة 13 مادة بين الدراسات عن الشعر والاشتغالات الصحافية عنه، ضمتها 192 صفحة وزينتها رسوم وتخطيطات الفنان العراقي الشاب باقر ماجد.

افتتح العدد الأول من براءات في الباب المسمى “طسم”، رئيس تحرير المجلة أحمد عبدالحسين ليكتب تحت عنوان “ربيع العرب… ربيع الشعر، البراءة بوصفها رفضاً”، بدأها بسؤال: ما نفعُ مجلّةٍ مختصّة بالشِّعر وشؤونه؟ مضيفاً إلى سؤاله سؤالاً آخر أكثر إشكالية: سيكون لهذا السؤال جوابٌ ممكنٌ، إذا عرفنا أوّلاً وقبل كلّ شيء ما نفع الشِّعْر؟ ما الذي يمكن أن يفعله شِعْرٌ لنا ولمَنْ حولنا وللعالم؟

وفي الباب المخصص للدراسات والمسمى بـ”يتبعهم الغاوون”، يكتب رائد وحش عن “رحلة الله من الوثنية إلى التوحيد فالوثنية”، متتبعاً هذه الرحلة وسياقاتها، أما عماد الأحمد فيترجم محاضرة مصورة لتيري إيغلتون “حول موت الله وانبعاثه من جديد”، كما ترجمت خالدة حامد استقصاء أدبيا لسارة جنكيز جاء بعنوان “في مواجهة الله، الشعر التعبّدّي الأميركي المعاصر” حول تقصي العلاقة بين النّصّ المقدّس والشِّعْر الأميركي المعاصر من خلال تجارب ثلاثة شعراء معاصرين.
أما في الباب الذي يختص بعمل الاستقصاءات الصحافية والمسمى “يأفكون”، فقد وجهت المجلة دعوة لمئة شاعر عربي تفاعل منهم قرابة النصف، في حين اعتذر الباقون أو لم يتفاعلوا حتى. ونقرأ في هذا العدد إجابات الشعراء الذين تفاعلوا مع السؤال التالي: قد يبدو السؤال غريباً بعض الشيء، لكننا نزعم أن له مدخلية قد تكون خفية في جوهر الكتابة الشعرية. أيّ علاقة لك في شعرك مع الله؟ الشعر والله، وعلاقة الشاعر والشعر بالله.

وفي باب “يهيمون” الذي خصص لنشر النصوص الشعرية العربية التي تصل إلى المجلة نجد نصين جديدين للشاعر الأردني أمجد ناصر بعنوان “مملكة آدم”، وللشاعر العراقي زاهر الجيزان بعنوان “إله الحب”.

بعدها يأتي باب باسم “من كل واد” وهو خاص بالدراسات والترجمات حول شعراء غير عرب، يتم اختيارهم حسب ارتباط نصوصهم بملف العدد، ونجد في هذا الباب ملفا خاصا عن الشاعر الإيطالي جورجو كابروني في دراسة عنه بعنوان “أن تطلق النار على الإله” ثم مختارات شعرية له بعنوان “الإله موجود في اللحظة التي تقتله فيها فحسب”، ثم سنقرأ لعبده وازن مقالته (شفيع الشعراء في العالم، يوحنا الصليب “معلّم الليل”… المتصوف الإسباني الأكثر شرقية) وبعدها ثلاث قصائد ليوحنا الصليب وهي “الليل المظلم” ترجمة الأب أسطفان طعمة الكرملي، و”شعلة الحبّ الحيّة”، و”النشيد الروحي” ترجمة: أنطوان خاطر.

ومن الأبواب الهامة لمجلة براءات نجد بابا باسم “لغو” وهو يجمع مجموعة من الشعراء في جلسة سمر تدعوهم المجلة فيها للنقاش حول موضوعة ملفاتها، لتسجل النقاشات وتحرر لاحقا ثم تنشر في باب “لغو”. لكن في هذا العدد ولأنه الأول ذهبت المجلة لنشر النقاش الذي دار بين شعراء وكتاب هيئة التحرير حول بيان المجلة الأول، وجاء في عنوان “براءات في غرفة الدردشة” كإضاءة لما هو عليه عمل هيئة تحرير المجلة.

بينما جاء آخر باب المسمى “ختم” بقلم الناقد خلدون الشمعة، والذي ختم العدد الأول لبراءات بمقالة بعنوان “الإقامة خارج المركز والهامش”، حول القصيدة الحديثة وجذورها المعرفية وما تسعى إلى مجادلته.

15