الشعر يخرج إلى الفضاءات العامة في تطوان ومراكش

حديقة دار الشعر امتلأت عن آخرها بعشاق الشعر، من مغاربة وأجانب، حيث أنصتوا لروائع الشعر المغربي كما استمتعوا بمشاهدة منحوتات الفنان التشكيلي عبدالكريم الوزاني.
الاثنين 2018/07/16
قراءة مختلفة للشعر

تطوان/ مراكش (المغرب)- نظمت دار الشعر بتطوان الحلقة الأولى من برنامج “حدائق الشعر”، الجمعة 13 يوليو الجاري، في حديقة دار الشعر والمتحف الأثري بالمدينة. وهي الحديقة التي شهدت الإعلان عن تأسيس دار الشعر بتطوان، قبل سنتين من اليوم.

وقد امتلأت حديقة دار الشعر عن آخرها بعشاق الشعر، من مغاربة وأجانب، ممن يترددون على المدينة خلال العطلة الصيفية، حيث أنصتوا لروائع الشعر المغربي في حديقة الشعر، كما استمتعوا بمشاهدة منحوتات الفنان التشكيلي عبدالكريم الوزاني.

وانطلق اللقاء على أنغام عازف الناي مصطفى حكم وقصائد الشاعر المغربي علال الحجام، وهو أحد أعلام الشعر في المغرب. وقد صدرت لعلال الحجام مجموعة من الدواوين الشعرية، منذ ديوانه الأول الصادر سنة 1975 “الحلم في نهاية الحداد”، وديوان “من يعيد لعينيك كحل الندى”، ثم ديوان “في الساعة العاشقة مساء” وديوان “احتمالات” و”من توقعات العاشق”، وغيرها رسخت مكانته كصوت شعري مغربي فريد.

بعد ذلك، تحدث مدير دار الشعر بتطوان مخلص الصغير عن لقاء الشعر بالتشكيل في برنامج “حدائق الشعر”، مشيرا إلى أن تطوان، وكما كانت مهد الحداثة الشعرية العربية، فهي أيضا مهد الفنون الجميلة، والحاضنة لأول معهد وطني للفنون الجميلة في المغرب، والذي تأسس سنة 1945.

جمع بين القصيدة والتشكيل
جمع بين القصيدة والتشكيل

من جهته، نوه الوزاني باختيارات دار الشعر بتطوان، ومنها هذا اللقاء “حدائق الشعر”، الذي يجمع بين الشعر والتشكيل، وهما فنان لا ينفصلان، حسب قوله، حينما يتحدثان بلغة واحدة هي لغة الإحساس.

إثر ذلك قرأ عبدالرحمان الفاتحي قصائد باللغة الإسبانية من ديوانه الذي سيصدر قريبا بعنوان “عودة إلى تطوان”، وهو الذي أصدر قبل 20 سنة من اليوم ديوان “صور وكلمات”. وختمت الشاعرة نسيمة الراوي هذه الجلسة الشعرية الشيقة “حدائق الشعر”، وهي التي توجت هذه السنة بجائزة بلند الحيدري للشعراء الشباب، في الدورة الحالية من موسم أصيلة الثقافي.

كما اختارت دار الشعر بمراكش، وضمن انفتاح الشعر على الفضاءات العمومية، حديقة “عرصة مولاي عبدالسلام” والتي تقع في قلب مدينة مراكش لتقديم أمسية شعرية شيقة. فبعد تجربة أولية أطلقتها الدار الشهر الماضي، بعين أسردون، استضافت حديقة “عرصة مولاي عبدالسلام” فقرة “أصوات معاصرة”، ضمن الاحتفاء بالتجارب الشعرية الجديدة بالمغرب، وأيضا تتويجا لفقرات الفصل الثالث من البرنامج الشعري لدار الشعر بمراكش. البرنامج الذي شهد خلال موسم حافل، إطلاق العديد من المبادرات، ضمن استراتيجية محكمة انفتحت على التجارب والحساسيات الشعرية المغربية.

وشكلت فقرة “أصوات معاصرة”، والتي نظمتها دار الشعر بمراكش، السبت 14 يوليو الجاري، محطة جديدة لانتقال الشعر إلى الفضاءات المفتوحة، وهذه المرة كانت حديقة مولاي عبدالسلام التاريخية الفريدة، مكانا أثيريا لاستضافة شعراء الألفية الجديدة. نزار كربوط ويوسف الأزرق وفاطمة حاسي وعتيقة بنزيدان، هم من خطوا ديوان أصوات معاصرة، والتي اختارت، من خلاله، دار الشعر بمراكش أن تنفتح على منجز شعري أضحى اليوم رهان ومستقبل القصيدة المغربية.

15