الشعر يصدح بأصوات متعددة في مساءات مراكش

دار الشعر بالمكتبة الوسائطية بالمركز الثقافي الداوديات في مراكش اختارت أن تؤسس لحوار شعري خلاق يحتفي بألسن القصيدة المغربية ومرجعياتها المتعددة.
الثلاثاء 2018/05/08
إدريس الملياني أحد أهم الشعراء المغاربة

الرباط- ضمن لقاءات “نوافذ شعرية” التي تنظمها دار الشعر بمراكش تتويجا للفصل الثاني من برنامجها الشعري، قدمت ليلة شعرية جديدة أحياها الشعراء إدريس الملياني وفرحة منت الحسن وصفية عزالدين العودة.

وقرأ الملياني قصيدته “انتظار في محطة مايكوفسكي”، كما قدم للجمهور مجموعة من قصائده القصيرة، في حين زاوجت الشاعرة فرحة منت الحسن في قراءتها بين نصوص من شعر “التبراع” ومقاطع من الشعر الحساني، كما قدمت قصائد شعرية بالعربية، فيما اختارت الشاعرة الأمازيغية صفية عزالدين العودة إلى فضاءات البادية، لتمتح من التربة الأمازيغية ثلاث قصائد حول “المرأة والعادات”.

وتخللت قراءات الشعراء فقرات موسيقية قدمتها فرقة “أصيل للموسيقى” برئاسة الفنان عزالدين دياني، والتي تقوم موسيقاها على المزاوجة بين الشعر والموسيقى في انسجام وتناغم أطرب الجمهور الحاضر.

واختارت دار الشعر بالمكتبة الوسائطية بالمركز الثقافي الداوديات في مراكش، أن تؤسس لحوار شعري خلاق يحتفي بألسن القصيدة المغربية ومرجعياتها المتعددة. ويمثل الشاعر إدريس الملياني أحد رموز القصيدة المغربية الحديثة منذ الستينات من القرن الماضي، ويعتبر من أهم التجارب الشعرية التي ظلت وفية للحداثة الشعرية واستطاعت أن تعايش تجارب القصيدة المغربية، في مختلف تطوراتها محافظا على حضوره القوي بالمشهد الشعري المغربي.

دار الشعر في مراكش حافظت على فقرتي “ورشة الشعر” و“شاعر في ضيافة الأطفال”، الورشة التي ظلت مشتلا للتأطير والتكوين في تقنيات الكتابة الشعرية

وفيما تخط الشاعرة الأمازيغية صفية عزالدين، المشبّعة بمخزون الثقافة الأمازيغية ورموزها، قصيدتها مستلهمة تفاصيل اليومي وصوت المرأة الحرة. فقد مثّلت الشاعرة فرحة منت الحسن أحد رموز القصيدة الحسانية بالصحراء المغربية، التي تشهد اليوم حضورا لافتا في المشهد الشعري المغربي، حيث تحفر القصيدة عميقا في الذاكرة الجغرافية للمكان. وتوجت فقرة “نوافذ شعرية” الفصل الثاني من برنامج دار الشعر في مراكش، آخر الأسبوع الماضي، الـذي عرف تنظيـم العـديد من الفقـرات الشعرية المنفتحة على تجارب وأنماط شعرية مختلفة تنتمي للمنجز الشعري الحديث في المغرب.

ومن بين الفقرات التي قدمتها دار الشعر فقرة “لكلام المرصع”، التي خصصت للمنجز الشعري الزجلي في المغرب و”أصوات نسائية”، التي عرفت مشاركة فعلية لأصوات شعرية نسائية، وفقرة “أصوات معاصرة” في انفتاح بليغ على منجز القصيدة العمودية في المغرب من خلال أصوات شبابية و”تجارب شعرية” التي احتفت بأحد رواد القصيدة المغربية الحديثة، الشاعر محمد بنطلحة، إلى جانب تنظيم ندوات محورية في مواضيع تهم الشعر المغربي في علاقته بالترجمة وأسئلة الحداثة.

وحافظت دار الشعر في مراكش على فقرتي “ورشة الشعر” و“شاعر في ضيافة الأطفال”، الورشة التي ظلت مشتلا للتأطير والتكوين في تقنيات الكتابة الشعرية، يلجها الأطفال كي يأخذوا حقهم من الشعر.

وتأتي هذه الفقرات التي تقدمها دار الشعر بتطوان ضمن استراتيجية الدار التي يؤكد المسؤولون عن إدارتها أنها ستتواصل مستقبلا ومن خلال برامجها الغنية، لترسيخ حضور الشعر ضمن المشهد الثقافي المغربي وإعطائه الألق ودينامية الحضور والتفاعل.

15