الشكوك تحاصر مستقبل القيادة الآلية عالية التطور

لم تعد القيادة الآلية عالية التطور مجرد حلم، بل أصبحت واقعا فعليا بفضل جهود الشركات الرائدة عالميا في مجال التقنيات المتطورة للسيارات، رغم تزايد الشكوك في مستقبل مثل هذا النوع من القيادة.
الأربعاء 2017/09/27
متعة لا تخلو من المخاطر

لندن – أخذت صناعة السيارات ذاتية القيادة تكبر في الفترة الأخيرة بشكل متسارع، لكن البعض من الخبراء يعقتدون أن مستقبل هذا النوع من المركبات، التي لم تدخل بعد مرحلة الإنتاج القياسي، يبدو ضبابيا بعض الشيء.

ومع أن شركة كونتيننتال الألمانية، على سبيل المثال، عززت في الفترة الماضية من جهودها في ما يتعلق باختبار أنظمة القيادة الآلية على الطرقات العامة والذي بدأته منذ 2012، ويتوافر لديها حاليا أسطول دولي من سيارات التطوير، إلا أن الخبراء يعتقدون أن ذلك غير كاف.

ويمنح نظام القيادة الآلية عالية التطور “اتش.أيه.دي” السيارات القدرة على تولي القيادة على الطرقات السريعة بالتوافق مع الأنظمة والقوانين الوطنية الخاصة بالسير في الدولة المعمول بها، وفي نهاية الطريق السريع ينتقل التحكم بعده إلى السائق ليكمل المهمة.

ويتم تفعيل عملية التسليم من خلال نظام تفاعل متطور جدا بين السيارة وقائدها، وفي حال إخفاق السائق بالاستجابة لطلب تولي القيادة، تعمل التقنية على تحديد منطقة آمنة للتوقف بحيث تقوم بركن السيارة باعتماد مناورة تمتاز بأدنى مستويات المخاطرة.

وعند تفعيل نظام القيادة الآلية عالية التطور “اتش.أيه.دي” يتم تحليل البيانات المستمدة من عدة كاميرات ورادارات وأجهزة استشعار يتم تركيزها في عدة أجزاء من السيارة، ليدار عبر وحدة تحكم مركزية أيه.دي.سي.يو.

عند تفعيل نظام القيادة الآلية عالية التطور (اتش.أيه.دي) يتم تحليل البيانات المستمدة من عدة كاميرات ورادارات وأجهزة استشعار يتم تركيزها في عدة أجزاء من السيارة، ليدار عبر وحدة تحكم مركزية أيه.دي.سي.يو

ومن خلال ربط نظام القيادة الآلية عالية التطور مع خارطة عالية الوضوح، يقوم النظام بالتعرف على جميع العناصر المتحركة والثابتة إضافة إلى تصميم الطريق.

ويؤكد المختصون في هذا المضمار أن مراقبة موقع المركبة يتم باستمرار لتمكين النظام من تبديل المسارات والتجاوز بشكل أوتوماتيكي دون مشاكل محتملة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى الحوادث.

ويتمتع نظام القيادة الآلية عالية التطور “اتش.أيه.دي” الذي تصنعه شركة كونتيننتال بتصميم معزز، مما يعني أنه قادر على أداء وظيفة القيادة حتى في حال توقف أجهزة الاستشعار الفردية عن العمل بشكل كامل، وهذا ما يميز هذا النظام عن غيره من الأنظمة.

وبالإضافة إلى الربط المنفصل لأنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار ضمن شبكات، فإن هذا النظام يشمل وحدة التحكم بنطاق الأمان كنمط آلي ثان إلى جانب وحدة أيه.دي.سي.يو.

وفي حال وصول النظام إلى حدود التحكم القصوى أو في حال توقف أحد أنواع أجهزة الاستشعار عن العمل، يتم تفعيل مناورة تمتاز بأدنى حد من المخاطر، كما تتوفر وضعية إضافية ضمن أنظمة الكبح والتوجيه في السيارة.

وزاد حادث التصادم المميت لسيارة تسلا موديل إس كانت في وضع القيادة الآلية في مايو العام الماضي، الضغوط على مسؤولي صناعة السيارات والجهات التنظيمية لضمان سلامة تكنولوجيا القيادة الآلية.

وسلط أول حادث معروف بولاية فلوريدا الأميركية الضوء على التوترات المرتبطة بتحميل المسؤولية في الكبح والتوجيه والقيادة للآلات.

وتسابق شركات صناعة السيارات وشركات تكنولوجية، الزمن لتطوير وطرح سيارات ذاتية القيادة، لكن لا تزال هناك شكوك من أن قواعد السلامة تعرقل الاختبارات.

وتتعاون شركة بي.إم.دبليو الألمانية مع شركتي إنتل وموبيلاي لتطوير تكنولوجيا جديدة في صناعة السيارات قد تنجح في طرح سيارات ذاتية القيادة بحلول عام 2021.

17