الشكوك تستقبل خطط تصنيع السيارات الكورية في الجزائر

مذكرات تعاون وخطط لإنشاء مصنع لشاحنات وحافلات شركة هيونداي، وتوقعات ببلوغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمشروع 6500 مركبة.
الأربعاء 2018/12/19
صناعة بتكلفة تفوق فواتير الاستيراد

الجزائر- استقبلت الأوساط الاقتصادية الجزائرية خطط تصنيع السيارات الكورية الجنوبية في الجزائر بالتشكيك، وطالبت بالاهتمام أولا بمعالجة العقبات التي تعرقل اندماج تلك الصناعة في الاقتصاد المحلي بدل تجميع سيارات بتكلفة أعلى من الاستيراد.

ووقع مجمع غلوبال غروب الجزائر وشركة هيونداي عقد شراكة لإنشاء مصنع للسيارات في مدينة باتنة الصناعية، على هامش زيارة رئيس الوزراء الكوري الجنوبي لي ناك يون إلى الجزائر والتي اختتمها أمس.

وقال يون خلال منتدى الأعمال الجزائري الكوري الجنوبي إن بلاده “تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الجزائر في عدة قطاعات، في مقدمتها الصناعة والزراعة وتكنولوجيات الطاقات البديلة وكذلك صناعة تركيب السيارات”.

وقالت هيونداي في بيان إنه من المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمشروع 6500 مركبة على أن يبدأ المصنع الإنتاج بحلول عام 2020 مع توفير نحو خمسة آلاف فرصة عمل.

ولم تعلن الشركة الكورية عن قيمة استثماراتها في المشروع المشترك، لكن المجموعة الجزائرية قالت في بيان إن قيمة المشروع تبلغ 100 مليون دولار وأن هيونداي ستصنع شاحنات وحافلات.

وتعتزم هيونداي إنتاج مجموعة من أجزاء الشاحنات من موديلات مثل مايتي المدمجة وأكسنت وحافلات سولتاي وكاونتي، في مصانعها المحلية، ثم تقوم بشحن المكونات إلى المصنع الجزائري للتجميع.

أحمد أويحيى: استثمارات كوريا الجنوبية في الجزائر لا تزال ضعيفة ونحن نسعى لزيادتها
أحمد أويحيى: استثمارات كوريا الجنوبية في الجزائر لا تزال ضعيفة ونحن نسعى لزيادتها

كما تنوي إنتاج المحركات والمكونات الأساسية الأخرى للمركبات في كوريا الجنوبية وإرسالها إلى مصنعها الجديد في الجزائر.

ويرى خبراء أن العقبات الكثيرة التي تشوب مناخ الأعمال الجزائري تجعل تكلفة تجميع السيارات أعلى من فاتورة استيرادها بنوعية أفضل، ما يبدد طموحات الحكومة بتحقيق أهدافها المعلنة بالتحول إلى مركز لتصنيع وتصدير السيارات في غاية الصعوبة.

وستكون الشركة المشتركة مسؤولة عن المبيعات وخدمات ما بعد البيع في الجزائر التي تفرض تعريفة بنسبة 30 بالمئة على المركبات المستوردة.

واعتبر رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أن الاستثمارات الكورية الجنوبية بالجزائر لا تزال ضعيفة رغم القوة العاملة الماهرة التي يزخر بها البلد.

وباعت هيونداي العام الماضي داخل السوق الجزائرية 3700 مركبة تجارية، وهو ما يمثل حصة 45 بالمئة في السوق المحلية.

وقالت الشركة إنه من المتوقع أن تصل الأرقام هذا العام إلى 6 آلاف وحدة أو نسبة 51 بالمئة من جميع المبيعات.

وتأتي الشراكة بعد أقل من أسبوع من حصول نيسان على الضوء الأخضر لإطلاق مصنع تركيب في الجزائر، حيث تطمح الشركة اليابانية العملاقة لإنتاج نحو 60 ألف سيارة سنويا، وقد خصصت استثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار لتنفيذ مشروعها.

وتراجعت السلطات العام الماضي عن إدراج مشروع نيسان في القائمة الموسعة للعلامات التجارية التي تنوي إنشاء مصانع لها بالبلاد رغم أنها وافقت على الأمر في البداية.

وقررت الحكومة منتصف ديسمبر الماضي، حصر نشاط تجميع السيارات في 10 تراخيص فقط، نصفها لتجميع السيارات الصغيرة ونصفها الآخر لتجميع الشاحنات والحافلات والسيارات المخصصة لنقل البضائع.

ومن المتوقع أن تنمو سوق المركبات التجارية في الجزائر إلى 22 ألف وحدة بحلول عام 2025 من 12 ألف وحدة بنهاية العام الجاري.

وتحاول الجزائر اللحاق بنجاحات جارها المغرب في هذا المضمار والذي جعل من هذه الصناعة ركيزة لزيادة الصادرات مع التحول إلى صناعة السيارات الكهربائية الصينية.

11