الشكوك تضرب مكانة مورينيو داخل أسوار "البيت الأزرق"

السبت 2013/09/21
مورينيو يواجه موجة انتقادات كبيرة

لندن- أداء تشيلسي بقيادة المدرب العائد جوزيه مورينيو، الذي لم يحقق أي فوز في آخر أربع مباريات، تسبب في تعرض البرتغالي لأول موجة انتقادات منذ عودته لتدريب الفريق اللندني، نتيجة غياب صفقات التدعيم المقنعة هذا الصيف، واتخاذ قرارات فنية مثيرة للجدل.

عقدت جماهير تشلسي الإنكليزي كل آمالها على المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو للنهوض بالفريق ومحاولة العودة به إلى مصاف العمالقة على المستويين المحلي والأوروبي. ورحبت جماهير النادي اللندني بعودة "السبيشيل وان" إلى جدران القلعة الزرقاء للإشراف على الفريق هذا الموسم، لأنها رأت فيه الشخصية التي تركت أثرها الكبير على "البلوز" خلال الأعوام الأربعة التي أمضاها صلب النادي.

لكن بعد عدة مباريات ظهر تشلسي بمستوى لم يرق إلى تطلعات جماهير الفريق، إذ انهزم في الدوري المحلي أمام إيفرتون ثم تواصل التراجع وأصبح الوضع أكثر حرجا بعد الهزيمة على أرضه أمام بازل السويسري في مسابقة أمجد الكؤوس الأوروبية. وفشل النادي اللندني في تجديد تفوقه على بازل بعد أن سبق له أن تخطى الفريق السويسري الموسم الماضي عندما التقاه في الدور نصف النهائي لمسابقة "يوروبا ليغ" وفاز عليه ذهابا خارج ملعبه 2-1 ثم إيابا 3-1.

صحيح أن الموسم ما زال في بدايته لكن السقوط أمام بازل "لم يكن مسموحا" بالنسبة لمورينيو الذي ترك ريال مدريد بعد ثلاثة مواسم محبطة معه وقرر العودة إلى "ستامفورد بريدج" لكنه وجد أن الفريق الذي كان يعرفه قبل ستة أعوام قد تغير تماما حتى في ظل وجود بعض من "الجنود القدماء" مثل فرانك لامبارد وجون تيري والحارس التشيكي بتر تشيك، وذلك لأن العناصر الفعالة حقا التي عرفها خلال أيامه مع النادي اللندني قد رحلت وعلى رأسهم العاجي ديدييه دروغبا. كان مورينيو قادرا في السابق على تحويل وجهة الفريق بفضل عناصر الخبرة في فريقه، لكنه وجد نفسه الآن يتعامل مع عنصر الشباب الأقل خبرة.

وقال مورينيو الذي اعترف بعد زيارة قام بها أبراموفيتش إلى غرفة ملابس الفريق، بأنه الشخص الذي يتحمل المسؤولية : "عندما يحصل شيء سلبي يهتز الفريق بعض الشيء"، مضيفا "أنا المدرب، أنا المسؤول عن كل شيء خصوصا في الأوقات السيئة".

وأضاف المدرب البرتغالي "في الأوقات الجيدة أريد أن يلمع نجم الجميع وفي اللحظات السيئة أريد منهم المحافظة على رباطة جأشهم، البقاء في الظل والسماح لي بأن أتحمل كامل المسؤولية".

وصحيح أن تشلسي تأثر بشكل واضح بغياب لاعب الوسط البرازيلي النشيط راميريش، لكن الافتقاد إلى خدمات الأخير لا يعني أن على مورينيو تغيير حوالي نصف فريقه في أربعة أيام خلال فترة من الموسم يحتاج فيها كل فريق إلى شيء من الثبات.

ولم يكن مورينيو شخصيا راضيا عما قدمه فريقه إلى حد الآن وقال في هذا الصدد:"من المؤكد أننا لسنا سعداء، لكن لعب كرة القدم في الأوقات الجيدة أمر سهل على الجميع. لكن في الأوقات الصعبة تكتشف من هو الرجل حقا، تكتشف من يتمتع بالشخصية. فلننتظر مباراة فولهام (في الدوري) من أجل محاولة تنظيف ما لم يكن بامكاننا القيام به".

وأكد مورينيو أنه ليس نادما على التغيير الذي أجراه في تشكيلته التي شهدت جلوس القائد جون تيري على مقاعد الاحتياط ومشاركة الوافد الجديد البرازيلي ويليان أساسيا للمرة الأولى.

ويشد أبناء مورينيو الرحال إلى رومانيا لمواجهة ستيوا بوخارست في الأول من الشهر المقبل، قبل أن يخوضوا مواجهتين مع شالكه الألماني في 22 من الشهر نفسه على أرضهم و6 تشرين الثاني/ نوفمبر خارج القواعد، قبل أن يحلوا ضيوفا على بازل على أن يختتموا مشوارهم في هذا الدور بين جماهيرهم أمام ستيوا.

ويطمح الفريق الأزرق إلى تجاوز سيناريو الموسم الماضي حين تنازل عن اللقب بخروجه من الدور الأول في مجموعة ضمت يوفنتوس الإيطالي وشاختار دانييتسك الأوكراني ونورشيلاند الدنماركي.

23