الشماتة في الجوع تثير ضجة على تويتر

الثلاثاء 2016/01/12
تسطيح الجريمة والعمل على تمييعها

بيروت – صدمة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تدشين نشطاء لبنانيين وسوريين مؤيدين للنظام السوري، هاشتاغا بعنوان متضامن مع حصار مضايا، ردا على هاشتاغ متضامن مع مضايا للسخرية من الجائعين المحاصرين في المدينة.

ونشرت صور لموائد طعام تظهر فيها وجبات وحلويات مختلفة، بالإضافة إلى صور لهياكل عظمية قالوا إنها تعود إلى “ملكات جمال مضايا”.

ونشر مصور في إحدى القنوات اللبنانية صورته من داخل ثلاجة بيته وكتب ساخرا “أنا متضامن مع حصار مضايا من البراد”، فيما نشر مراسل قناة المنار التابعة لحزب الله صورة لهيكل عظمي وعلق بأنه لعارضة ازياء من مضايا.

ووصف الأمر بـ”السقوط الأخلاقي لأتباع ميليشيا حزب الله”.

وفاق مجموع التغريدات التي استخدمت الهاشتاغ 9600 تغريدة بين مؤيد ومعارض في دول بينها لبنان وتركيا والنمسا التي تتواجد فيها أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.

وقوبلت الحملة باستهجان من جانب الكثيرين، إذ وصفوها بالسادية والمقرفة.

ويقول ناشط “التفاعل الإعلامي الكبير مع قضية حصار مضايا دفع أنصار الميليشيا وأتباع زعيمها نصرالله إلى إطلاق هذا الهاشتاغ اللاإنساني على أقل تقدير، هم يريدون تسطيح الجريمة والعمل على تمييعها”.

وكتب ناشط آخر “أشعر بالعار، ليس لأنني لبناني فقط، ولا لأنني شيعي، ولا لأنني ابن الجنوب، الذي بعض شبّانه يجوّعون أطفال مضايا”.

واعتبر مغردون أن حزب الله يتصرّف بنرجسية الأطفال ووحشية الكبار.

وأصدر حزب الله بيانا يردّ فيه على من عابوا عليه محاصرة مضايا وتجويع أطفالها، فاعتبر أنّ اعتراضات الجائعين من قتل العشرات بسلاح الجوع، ليس إلا “حملة مبرمجة بهدف تشويه صورة المقاومة”.

وعلق أحدهم “هناك اتفاقات تحمي المدنيين خلال الحروب. دعوا الاتفاقات جانبا، دعوا الدين وقيّم عاشوراء ودعوا الأخلاق جانبا… من كتب، أو كتبوا، هذا البيان، ألم يخطر في بالهم لحظة أنّ طفله، أو أطفالهم، قد يقعون في حصار مشابه؟”.

وتعاني مضايا من الجوع، نتيجة الحصار المفروض عليها من قبل قوات النظام السوري وعناصر حزب الله اللبناني.

ويحاول سكان المدينة البقاء على قيد الحياة من خلال أكل أوراق الشجر والعشب.

وكانت مضايا منتجعا سياحيا في السابق في منطقة جبلية بالقرب من الحدود اللبنانية، ووقعت تحت حصار الجيش السوري وحلفائه لستة أشهر.

19