الشموع المعطرة تلوث هواء المنزل

دراسة أميركية: حرق البخور وقلي الطعام في الزيت ورش معطرات الجو تزيد عدد الجسيمات الدقيقة الضارة في الهواء.
الأحد 2021/02/28
أضرار بالجملة

واشنطن - حذرت دراسة أميركية جديدة من مخاطر الدخان الناتج عن احتراق الشموع المعطرة، لما يحتوي عليه من سموم، قد تماثل دخان السجائر في تأثيرها على الصحة.

ورغم أن الشموع قد أصبحت اليوم بأشكالها الكبيرة والصغيرة وألوانها وروائحها المتنوعة وأجوائها الرومانسية جزءا مهما من ديكور المنزل، إلا أن المواد الكيميائية الناتجة عن احتراق الشموع المعطرة تهدد البيئة وصحة الناس.

وقال باحثون من جامعة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، إن الشموع المعطرة تلوث هواء المنازل، ما يزيد من مخاطرها على الصحة.

وحاول الباحثون التأكد من العوامل المختلفة التي تساهم في تلويث الهواء داخل المنزل، فوجدوا أن دخان الشموع المعطرة يلوث الهواء ويخلق بيئة غير صحية.

كما توصلوا إلى أن الشموع المعطرة من بين العوامل المؤثرة على البيئة، ووصفوها بـ”المصدر الضخم لتلوث الهواء”.

وتدخل في صناعة معظم الشموع المعطرة مواد كميائية خطيرة مثل البارافين والبنزين والتولوين، وهذه المواد غالبا ما تسبب أضرارا للدماغ والرئة والجهاز العصبي.

وخلصت الدراسة أيضا إلى أن حرق البخور وقلي الطعام في الزيت إلى جانب رش منتجات التنظيف ومعطرات الجو تسهم في زيادة عدد الجسيمات الدقيقة الضارة في الهواء.

المواد الكيمائية الخطرة التي تدخل في صناعة الشموع المعطرة يمكن أن تسبب أضرارا للدماغ والرئة والجهاز العصبي

وأجرى الباحث ألستير لويس من المركز الوطني لعلوم الغلاف الجوي بجامعة يورك البريطانية، تجارب مماثلة على ستة منازل عصرية على مدى خمسة أيام.

 وفي البداية قام لويس بقياس مستويات من “المواد الكيميائية العضوية المتطايرة، فاكتشف سلسلة من المواد المتطايرة في الهواء منها البنزين الذي جاء من تلوث السيارات في الخارج، ومادة “ألفابينين” وعطر الصنوبر المستخدم في العديد من منتجات التنظيف، ولكن المادة الكيميائية البارزة كانت “الليمونين” الذي أطلقته الشموع المعطرة ومعطرات الجو ومنتجات التنظيف.

ويشيع استخدام الليمونين لمنح رائحة الليمون إلى الشموع المعطرة ومنتجات التنظيف ويعتبر مادة آمنة ويستخدم كذلك كمادة منكهة في الأطعمة، ولكن بمجرد رشه في المنازل لا يظل كما هو على حاله “ليمونين” ولكنه يتفاعل مع الغازات الأخرى التي تحدث بشكل طبيعي في الهواء وتتحول إلى مواد أخرى.

واكتشف لويس عندما قام بتحليل هذه التفاعلات في المختبر، أنه عند التعرض لغاز الأوزون الموجود حولنا في الهواء فإن كل اثنين من جزيئات الليمونين يمكن أن ينتجا جزيئا من مادة كيميائية أخرى هي “الفورمالديهايد” الذي يستخدم في التحنيط والصناعة الثقيلة ومعروف بأنه مادة مسرطنة، وفي أقل الأحوال يسبب التهاب اللوزتين والكحة والتهاب العيون ونزيف الأنف.

وأشارت صحيفة ديلي ميل البريطانية إلى أن البريطانيين ينفقون حوالي 400 مليون جنيه إسترليني سنويا على شراء معطرات الهواء “الإيروسول” والشموع وغيرها لتعطير المنازل.

21