"الشهد في عنب الخليل" مهرجان يعكس صمود الفلسطيني في أرضه

الثلاثاء 2013/10/01
أهالي مدينة الخليل يشتهرون بزراعتهم وحبهم للعنب وتفننهم فيه

القدس – انطلق مهرجان العنب الفلسطيني صباح الأحد ليستمر مدة 3 أيام متتالية، وهو بمثابة عرس فلسطيني يضم العديد من المزارعين والجمعيات التعاونية التي تصنع العنب وعددا من الشركات الزراعية. وتم خلال المهرجان عرض جميع أنواع العنب ومنتجاته الصناعية بالإضافة إلى العديد من الفقرات الفنية الشعبية والأمسيات الترفيهية، كما تخلله عرض لمنتجات الجمعيات التعاونية والنسوية، وخاصة المعجنات والمنسوجات والمطرزات، إضافة إلى معروضات الشركات الزراعية.

وبالعودة إلى التاريخ سنجد أن أهل فلسطين أولوا اهتماماً كبيراً بزراعة العنب منذ عهد الكنعانيين، وخير دليل على ذلك معاصر النبيذ الحجرية القديمة، التي ما زالت آثارها ظاهرة للعيان في مختلف المناطق الفلسطينية، حيث أصبح العنب يشكل إرثاً حضارياً وثقافياً ورمزاً في تراث الشعب الفلسطيني.

ويهدف مهرجان العنب الذي يشارك فيه حوالي 40 مزارعاً، والعديد من الجمعيات والمؤسسات التعاونية والنسوية المنتجة للعنب في مدينتي الخليل وبيت لحم، إلى تسويق منتجات العنب وتشجيع السياحة وإظهار دور محافظة الخليل في الجانب الزراعي وتشجيع الجمعيات التعاونية على التصنيع.

وأكد مدير عام غرفة تجارة وصناعة وزراعة الشمال أحمد مناصرة على أن الهدف من هذا المهرجان هو تسويق منتجات العنب، بالإضافة إلى تشجيع السياحة والمزارعين وإظهار دور محافظة الخليل في الجانب الزراعي وتشجيع الجمعيات التعاونية على التصنيع، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي للمهرجان هو تطوير القطاع الزراعي الفلسطيني من خلال تسليط الضوء على العنب الفلسطيني ودعم منتجاته وحمايتها وفتح أسواق خارجية له وإبراز التراث الفلسطيني.

وقال مدير الجمعية الوطنية التعاونية للتسويق الزراعي في الخليل إن "هذا المهرجان من ضمن سلسلة المهرجانات التي تنظم في مدن الوطن، والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى دعم صمود المواطن الفلسطيني، وكذلك دعم القطاع الزراعي الفلسطيني الذي يساهم في تعزيز صمود المواطن في أرضه، ويمكنه من مواجهة ما يخطط له الاحتلال من طرده، والاستيلاء على أرضه من أجل مصادرتها لصالح الاستيطان والجدار العنصري".

واختلفت المنتجات والمنتجون لكن الهدف كان واحدا وهو تسويق المنتوج المحلي والتقليدي الفلسطيني كما قال أحد القائمين على المعرض، مؤكدا أنهم يحاولون من خلال هذا المهرجان "التسويق للمنتجات الفلسطينية سواء كانت صناعات تقليدية أو منتجات حيوانية أو زراعية حتى يصبح المنتوج المحلي الفلسطيني بديلا عن المنتجات المستوردة".

وتخلل المهرجان أيضا العديد من الفعاليات والأمسيات الشعبية والفنية والمسابقات الثقافية والعديد من الجوائز والهدايا للزوار والمشاركين في المهرجان.

يذكر أن عنب الخليل يحتل بأصنافه المختلفة، وفقا لوزارة الزراعة الفلسطينية، المركز الأول في العالم من حيث محتواه من السكر والفيتامينات والمضادات الحيوية والأحماض الأمينية وغيرها، ويأتي العنب في المركز الثاني من حيث الأهمية والمساحة المزروعة بعد الزيتون في فلسطين، أما في الخليل فيحتل المركز الأول من حيث الأهمية زراعيا.

منتوج العنب في الخليل لهذا الموسم يبلغ 25000 طن من الثمار

وقدرت وزارة الزراعة منتوج العنب في الخليل لهذا الموسم بـ25000 طن من الثمار، و3000 طن من ورق العنب.

وأوضحت إحصائيات الوزارة أن 5700 أسرة فلسطينية في الخليل تعتاش من مردود محصول العنب، الذي يشكل مصدر الدخل الأساسي لها، سواء كان من الورق أو الثمر أو التصنيع.

وحسب الوزارة، فإن 45 ٪ من منتوج العنب هـــــو لـــــلاستهلاك المحلـــــي في فلسطين، و25 ٪ لتصنيع منتجات العنب الشهيرة (الملبن والخبيصة والدبس والزبيب ومربى العنب المعروف بالعنبية أو العنطبيخ).

ومن أصناف العنب الخليلي (البلدي) الأصلية: دابوقي، زيني، جندلي، وحمداني وهي أصناف عالية الجودة وتتحمل الجفاف ومقاومة للأمراض والآفات، وذات إنتاجية عالية.

وقبل أكثر من 30 عاماً بدأت تدخل إلى الخليل زراعة أصناف أخرى من العنب، والتي تعتبر أصناف مائدة مثل: الحلواني والشامي والبيروتي والبيتوني والبلوطي والفحيصي "الشعراوي"، لتصل إلى 22 صنفا. وأشارت وزارة الزراعة الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال جرفت خلال الأعوام الماضية عددا من معرشات العنب، التي تحتاج من المزارعين ما بين 5 إلى 8 سنوات لإعادتها كما كانت، كما أن عدم تمكن المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم ومتابعتها بسبب قربها من المستوطنات ومضايقات المستوطنين وقطع الأشجار وتجريفها ومنع وصول المياه ورش السموم وإغراقها أحيانا بالمياه العادمة، والمشاكل التسويقية التي عانى منها القطاع الزراعي ولا يزال، أثرت بشكل كبير على إنتاج العنب.

20