الشهرستاني يحثّ الإيزيديين على الصمود والثبات

الاثنين 2014/08/18
الشهرستاني: الأقليات جزء أساسي من المجتمع العراقي

بغداد- دعا نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير الخارجية بالوكالة حسين الشهرستاني الاثنين النازحين من الاقليات العراقية في المناطق التي سيطر عليها عناصر الدولة الاسلامية شمال العراق الى الثبات والصمود وعدم الانجرار وراء الدعوات الخارجية لترك البلاد كونهم جزء اساسي من المجتمع العراقي.

وقال الشهرستاني، للصحفيين بعد اجتماعه بوزير الخارجية اللبناني جبريل باسيل الذي وصل الى بغداد اليوم في اطار جولة لتفقد النازحين العراقيين من جراء اعمال العنف التي طالت العراق بعد احتلال مسلحي الدولة الاسلامية عددا من المدن العراقية "هناك أعداد كبيرة من النازحين من الاقليات المسيحية والشبك والايزيديين والتركمان والعرب على خلفية الاحداث التي شهدتها مناطق شمالي العراق ".

وأضاف" نحرص من خلال جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والمنظمات الاخرى على ضرورة الوقوف بوجه الحملة التكفيرية لداعش لأنها لا تؤمن بوجود الاخر وسنعمل على حشد تأييد دولي لإعادة النازحين العراقيين الى ديارهم ".

وقال " أوجه ندائي الى جميع الاقليات في العراق بأن لا تتركوا العراق لأنكم جزء اساسي واذا تركتم العراق فأنه سيبقى ناقصا من مكوناته الاساسية وعلى الجميع تحمل المعاناة وان الحكومة العراقية ستحرر جميع المناطق التي سيطر عليها المسلحون ولا تغركم دعوات ترك العراق من قبل الجهات الخارجية ".

وقال باسل في مؤتمر صحفي مشترك مع القائم بأعمال وزير الخارجية العراقي حسين الشهرستاني "داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) سينهزم في العراق حكما وسيتدحرج على الأراضي العراقية. ولكن ماذا بعد داعش؟ الفكر الداعشي هل سيبقى موجود في مجتمعاتنا مُمول ومُغذى فكريا ومُمول ماديا أم لا؟ وعند حصول الفراغ الداعشي بالمناطق ياللي موجود فهيا شو اللي حيحل مكانه؟ وهونا كمان من التجربة اللبنانية العودة السريعة لملء الفراغ بالأصالة العراقية.. بأهل العراق الأصيلين هو الحل الوحيد."

وفر عشرات آلاف المسيحيين العراقيين من مدينة الموصل أوائل يوليو تموز 2014 منهين وجودا استمر بالمنطقة زهاء ألفي عام وذلك بعد أن أنذرهم متشددو جماعة الدولة الاسلامية بالدخول في الاسلام أو الرحيل. ويسعى كثير من المسيحيين في مخيمات النازحين الى اللجوء للخارج.

ودخل العراق في أسوأ أعمال عنف يشهدها منذ ذروة العنف الطائفي الذي شهده في 2006-2007.

واستولى تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق شاسعة مع سعيه لاقامة الخلافة الاسلامية في المناطق التي قسمتها أوروبا الى دول قبل نحو قرن من الزمن.

ودفعت هجمات الجهاديين عشرات الالاف من ابناء سنجار الى الهرب نحو جبل سنجار شمال غرب العراق خوفا من الوقوع بايدي المسلحين.

ولكن هذا الجبل الذي اصبح ملاذ طوارىء اصبح بعدها فخا للموت بسبب الجوع والعطش الذي يعاني منه النازحون منذ اكثر من عشرة ايام، وسط حرارة الصيف اللاهبة.

وادت هجمات الجهاديين في محافظة نينوى ومناطق قريبة من اقليم كردستان، الى تشريد ما لا يقل عن 200 الف مدني فقدوا منازلهم.

ويبدو ان مصير الاف من النازحين الذين لم يستطيعوا الهرب ما زال مجهولا، فقد تم اختطاف نساء واطفال وقتل رجال على يد الجهاديين.

ويعيش عدد كبير من النازحين الان في مخيمات سيئة التجهيز واختبأ اخرون تحت الجسور او في المدارس او في مبان ما زالت قيد الانشاء.

1