الشهيد الفلسطيني ضيف شرف في معرض سعودي

الخميس 2015/03/05
الأعمال تباينت بين التجريدية والانطباعية والتعبيرية

القطيف (السعودية) - قدمت “جماعة الفن التشكيلي بالقطيف” السعودية مؤخرا معرضها السنوي الخامس عشر، في صالة الفنون التي ضمّت اثنين وستين عملا تشكيليا لخمسة وأربعين فنانا وفنانة من السعودية والبحرين وفلسطين، تفاوتت تجاربهم المقدمة بناء على تفاوت الأجيال التشكيلية المشاركة.

وعن الأعمال المشاركة يقول رئيس جماعة الفن التشكيلي بفنون القطيف الفنان سعيد الجيراني “لقد تنوّعت الأعمال حسب تنوّع الفنانين، فجاءت وفق مدارس فنية تباينت بين التجريدية والانطباعية والتعبيرية، كما شاركت الفنانة هدى القطري بعمل فخاري جاء على شكل مشهدية مسرحية تراثية تستكمل ديكور الصالة”.

وعن المعرض تحدثت الفنانة سعاد أوخيك لـ”العرب” قائلة “المعرض الجماعي السنوي عرس لجماعة الفن التشكيلي، فهو يحتفي بجميع المشاركين سواء من المنطقة أو خارجها. حيث يكوّن كتلة من الفن بأنواعه”. وتتابع “بعد 15 سنة من العمل السنوي يأتي المعرض في هذه السنة متنوّعا وملهما لكل فناني المنطقة وخارجها”.

وجاءت المشاركة الفلسطينية كضيف شرف في المعرض، حيث كان من المقرر أن يشارك الفنان التشكيلي الفلسطيني رماح الحسني منذ عام 2011، غير أن إحدى غارات العدو الإسرائيلية عجلت بوفاته، الأمر الذي دفع برئيس نادي الفنون الفنان حسين حبيل للتواصل مع والد الشهيد للحصول على اللوحات تخليدا لذكراه، وتحقيقا لرغبته في المشاركة.

المعرض الجماعي السنوي عرس لجماعة الفن التشكيلي، فهو يحتفي بجميع المشاركين سواء من المنطقة أو خارجها

بيد أن ظروف النقل من غزة إلى شرق السعودية كانت صعبة ومعقدة، لهذا اكتفت الجماعة بعرض ثلاثة أعمال منسوخة من اللوحات الأصلية للشهيد.

ويقول الحبيل في هذا الخصوص “في عام 2011، وبعد فتح باب استقبال الأعمال، كنت ضمن طاقم إدارة جماعة التشكيل، وقد تعرفت على الفنان الراحل رماح عبر الفيسبوك، وكانت أمنيته أن يشارك في المعرض الجماعي للجماعة، فطلبت منه إرسال عمله للمشاركة، ولكن ولأسباب أمنية في غزة حالت دون الإرسال وقتها”.

ويستطرد الحبيل “تأجلت مشاركة رماح إلى المعرض القادم، وفي عامنا هذا، وفي وقت الإعداد للمعرض تواصلت معه، لكنه لم يردّ على رسائلي، لقد استشهد رماح في إحدى الغارات الإسرائيلية”.

ويحرص المنظمون، وعلى مدى خمس عشرة سنة، على أن يكون المعرض احتفالية كبيرة على المستوى الفني والثقافي، لذا يهتمون بجدولة برامج ثقافية وفنية وبصرية ثرية للزوار.

فقد احتضن المعرض العديد من ورش العمل الفنية والحرفية التي امتدت بشكل يومي طيلة أيام تنظيمه، نذكر من بينها: ورشة عمل عن فن الديكولاج لأزهار العلوي، وأسرار الألوان لمحمد المصلي، ولغة الضوء للفوتوغرافي محمد الخراري.

كما قدّم الفنان السعودي قصي العوامي ورشة عمل حول تجربته التشكيلية الأخيرة التي عرضها بمدينة الخبر، واختتمت الفعاليات الثقافية بورقة نقدية قدمهـا الفنان عبدالعظيم آل شلي حول تجربة “أوراق” للفنانة التشكيلية السعودية دلال الجارودي.

16