الشهيد بالعيد الغائب الحاضر

السبت 2013/11/09
حقائق جديدة في قضية مقتل بالعيد

تونس- أصبحت قضيّة اغتيال المعارض التونسي البارز شكري بلعيد تقضّ مضجع قيادات وزارة الداخليّة في تونس. فقد أضحت أعناق مسؤوليها تشرئب كلّما أعنت اللجنة المسمّاة بـ"المبادرة الوطنية لكشف حقيقة اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي" عن عقد ندوة صحفيّة للكشف عن مستجدّات القضيّة.

موعد أمس الأوّل لم يشذّ عن القاعدة، فقد وجّهت هذه اللجنة اتّهامات جديدة إلى وزارة الداخلية بإخفاء أدلّة قد تدينها في قضية الاغتيال الشنيع، ومن بينها عدم تمكين قاضي التحقيق من نتائج اختبار أجراه معهد هولندي على الرصاصات التي قُتل بها الفقيد.

وطبعا فإنّ الداخليّة بادرت بسرعة البرق بنفي تلك الاتّهامات، ورأت فيها "حملة تشكيك ممنهجة وغير بريئة". قد يجدُ المتابع نفسه مُصدّقا لخطاب الوزارة، ولكن بشرط واحد وهو أن تختزل فترة عدم الإعلان عن الجناة، والإقلاع عن الاكتفاء أحيانا بالإعلان عن مقتل إرهابيّ معيّن تؤكد الوزارة أنّه ضالع في الاغتيال الجماعي لا لشكري بلعيد فحسب وإنّما أيضا لحلمٍ بتونس جديدة حرّة وآمنة بعد الثورة. بسمة الخلفاوي أرملة الشهيد لن تعود إليها البسمة، ولن تكفّ عن الوعيد إلاّ بإظهار حقيقة اغتيال بلعيد.

2