الشوكولاتة تخدع اختبارات رصد الماريغوانا

الولايات المتحدة تقوم بترويج الماريغوانا بشكل قانوني حيث تتم إضافة كمية معينة من مادة "رباعي هيدرو كانابينول" في البسكويت والكعك والنعناع وبعض المنتجات التجارية الأخرى.
الخميس 2019/09/12
مكونات الشوكولاتة تخفي مقدار الماريغوانا داخلها

كاليفورنيا- قد تضلل الشوكولاتة اختبارات الفاعلية ولا تكشف عن وجود مواد مخدرة داخلها، فنتائج التحليل خادعة ولا تكون دقيقة دائما. فما هو المقدار الحقيقي للماريغوانا في كعكة الشوكولاتة؟ يحاول العلماء الآن معرفة السبب.

في الولايات التي يتم فيها ترويج الماريغوانا بشكل قانوني، تتم إضافة كمية معينة في البسكويت والكعك والنعناع والعلكات. تتم إضافة كمية من مادة “رباعي هيدرو كانابينول” -المعروفة بأنها عالية التحفيز- إلى هذه المنتجات التجارية، والتي في بعض الأحيان تساعد مرضى الماريغوانا، في المجال الطبي، على الحصول على الجرعة المطلوبة.

لكن يقول الكيميائيون إن شيئًا ما في الشوكولاتة يبدو أنه يتداخل مع اختبار الفاعلية. يمكن أن تحتوي الشوكولاتة التي تحمل 10 ملليغرام من مادة رباعي هيدرو كانابينول على كمية أكبر من ذلك والتي من الممكن أن تصيب الأشخاص الطبيعيين بالهلوسة.

ويعتبر أحدث الأبحاث حول الشوكولاتة أحد الأمثلة على دور الكيمياء المتزايد في صناعة الماريغوانا. فإلى جانب الاكتشافات الغريبة بشأن الشوكولاتة، يعمل الكيميائيون على إطالة فترة الصلاحية، ومحاكاة رائحة الماريغوانا الترابية وجعل المنتجات أكثر أمانًا.

هناك القليل جداً من اختبارات السلامة لمستحلبات القنب التي تم إجراؤها على الحيوانات، والاختبارات التي أجريت على البشر أقل من ذلك بكثير

وقال فينسنت كابوانو -محام ببوسطن وحاصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء العضوية- إن العشرات من الاختراعات المتعلقة بنبات القنب قد حصلت على براءات اختراع أميركية، حيث ابتكر المخترعون طرقًا لوضع القنب في الحليب وأقراص القهوة والآيس كريم والعلكات. ويضيف كابوانو قائلا عن هذه الصناعة “لا يزال هناك تقدم كبير في مجال الكيمياء. وهو ما يستحوذ على جل اهتمام الكيميائيين في هذا الوقت”.

تحتوي الماريغوانا على المئات من المواد الكيميائية، بما في ذلك مركبات الكانابينويد، مثل مادة رباعي هيدرو كانابينول ومادة “الكانابيديول”، وهي عناصر لم تثبت لها أي آثار جانبية صحية حتى الآن. ولكن عند معالجة هذه المواد، يتم اكتشاف بعض التحديات، والشوكولاتة خير مثال على ذلك.

وقال ديفيد داوسون -الكيميائي والباحث الرئيسي في مختبرات “سي دبليو” التحليلية في أوكلاند، كاليفورنيا، التي تختبر الماريغوانا- “الشوكولاتة نفسها تؤثر على قدرتنا على قياس كمية القنب الموجودة داخلها”.

ووجد أنه كلما زادت كمية الشوكولاته في قارورة الاختبار، كانت نتائج الاختبار أقل دقة. حيث يُعتقد أن البعض من مادة رباعي هيدرو كانابينول تلتصق بالدهن في الشوكولاتة، وتختبئ بشكل فعال من شأنه أن يضلل الاختبار.

ويركز البحث كذلك على مجموعة أخرى من المواد الكيميائية تسمى التربينات، وهي التي تعطي نبات الماريغوانا رائحة نفاذة. تضيع العديد من هذه التربينات أو تتغير في عملية استخراج مستحضر رباعي هيدرو كانابينول والكانابيديول. وقال الكيميائي، جيفري رابر، إن المستهلكين يريدون رائحة وطعما معينين.

وتمزج شركة “ويرك شوب” بين التربينات من الافندر والبرتقال والفلفل الأسود وغيرها من النباتات لتقليد نكهة ورائحة أنواع القنب. يُباع هذا المزيج للشركات التي تضيفه بعد ذلك إلى الزيوت والصبغات والأطعمة.

تعمل مونيكا فيالباندو -صيدلانية في سان فرانسيسكو- على إيجاد حل للمشروبات التي تحتوي على زيوت رباعي هيدرو كانابينول والكانابيديول حتى لا تنفصل إلى طبقات يمكن أن تراها في الزجاجة المعروضة على الرف، حيث لا تذوب الزيوت في الماء، وهي مشكلة تقف أمام الشركات التي تحاول صنع مشروبات جديدة. تقول فيالباندو “نقاتل الطبيعة الحقيقية لمادة رباعي هيدرو كانابينول”.

يمكن أن تحتوي الشوكولاتة التي تحمل 10 ملليغرام من مادة رباعي هيدرو كانابينول على كمية أكبر من ذلك والتي من الممكن أن تصيب الأشخاص الطبيعيين بالهلوسة
يمكن أن تحتوي الشوكولاتة التي تحمل 10 ملليغرام من مادة رباعي هيدرو كانابينول على كمية أكبر من ذلك والتي من الممكن أن تصيب الأشخاص الطبيعيين بالهلوسة

يحل الكيميائيون المشكلة عن طريق زيادة المساحة السطحية لجزيئات الزيت وإضافة مكونات تسمى مؤثرات سطحية ومستحلبات لمنع الانفصال. وقالت فيالباندو إن المستهلكين يجب أن يكونوا متشككين في الادعاءات التي تدور حول الأطعمة والمشروبات، بما في ذلك أن مادتي رباعي هيدرو كانابينول ومادة الكانابيديول يتم امتصاصهما. وقالت إن البعض من فعالية هذه المواد سيتم فقدها في الجهاز الهضمي قبل أن تصيب مجرى الدم.

لكن في الوقت الراهن، لم يتضح بعد ما يحدث بالضبط في جسم الإنسان مع معظم هذه المنتجات، كما قالت فيالباندو، لأنه كان هناك القليل جداً من اختبارات السلامة لمستحلبات القنب التي تم إجراؤها على الحيوانات، والاختبارات التي أجريت على البشر أقل من ذلك بكثير.

وفي أوتاوا، أونتاريو، يعمل مختبر حكومي كندي على جهاز استشعار لمساعدة الشرطة في التعرف على السائقين الثملين. والهدف من ذلك هو اكتشاف جزيئات القنب في اللعاب أو في التنفس باستخدام الضوء والجسيمات النانوية.

يقول الكيميائي لي لين تاي، الذي يقود العمل في المجلس القومي للبحوث في كندا، إن هذه التقنية لا تزال أمامها سنوات عدة كي يتم استخدامها على الطرق، ولكن قد تُستخدم يومًا ما من قبل مُزارعي الماريغوانا لتحديد وقت ذروة الحصاد. ولتحليل قطعة من الشوكولاتة، يقوم داوسون بطحنها، ثم يزن العينات، ويضيف المذيبات إليها، قبل قياس فعالية مادة رباعي هيدرو كانابينول.

17