الشيخ خليفة بن زايد يتقدم جهود الإمارات في إغاثة غزة

السبت 2014/07/12
العمل الإنساني في عهد الشيخ خليفة بن زايد جزء أساسي من مشاغل الدولة

أبوظبي - المساعدة الإنسانية العاجلة التي خصصها الرئيس الإماراتي لمساعدة الشعب الفلسطيني المتضرر من العدوان الإسرائيلي، جزء من الجهد الذي دأبت دولة الإمارات على بذله في إغاثة المنكوبين والمعرّضين للأزمات والكوارث في مختلف أنحاء العالم، وانعكاس لما بلغه العمل الإنساني في عهد الرئيس خليفة بن زايد من تنظيم وشمول.

قالت جهات فلسطينية إنها تلقّت اتصالات من الجانب الإماراتي لبدء تنسيق تلقي المساعدات الإنسانية العاجلة، فور الإعلان عن تخصيصها من قبل رئيس دولة الإمارات العربية المتحـدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بقيمــة 25 مليون دولار «لدعم صمود أبناء الشعــب الفلسطيني الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي علــى قطاع غزة»، والتي أضيف إليها أمس أكثر من 27 مليون دولار أعلن عنها الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

ولفت المراقبون إلى سرعة التحرّك الإماراتي لإغاثة الشعب الفلسطيني، معتبرين ذلك انعكاسا طبيعيا لما بلغه العمل الإنساني والإغاثي في عهد الرئيس الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من مَأْسَسَة وتنظيم جعلاه يتجاوز اجتهادات الأفراد ليغدو مشغلا من مشاغل الدولة التي تبوّأت المرتبة الأولى في حجم مساعداتها الخارجية ضمن الدول المانحة غير الأعضاء في لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك بالمقارنة مع ناتجها الإجمالي القومي.

وتبرز بين مؤسسات العمل الإنساني في الإمارات، المؤسسة التي تحمل اسم رئيس البلاد؛ «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، اعترافا بجهوده في ترقية العمل الإنساني وإعطائه طابعا تنمويا عالميا مستديما يستهدف الإنسان حيثمـا كـان، وبغض النظر عن دينه وعرقه ولونــه، وهو ما سبق أن عبّر عنه الشيخ محمـد بــن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بالقــول «إن العمـل الخيري لا يفرّق بين عرق أو ملّـة»، لافتا إلى أحقية كل شخص محتاج بالعون والمساعـدة من أصحـاب القدرة والمعرفـة. وكانت وكالة الأنباء الإماراتية قالت إن هيئة الهلال الأحمر ستتولّى الإشراف على هذه المساعدات. كما تم تكليف الهيئة بإقامة مستشفى ميداني متكامل في القطاع وتجهيزه لإسعاف ضحايا العدوان الإسرائيلي الذي أودى بحياة أعداد كبيرة من الشهداء وأوقع المئات من الجرحى الأبريـاء.

الشيخ محمد بن زايد: العمل الخيري لا يفرق بين عرق أو ملة

وخارج أوقات الأزمات دأبت دولة الإمارات على تقديم الدعم المادي للفلسطينيين، في شكل مساعدات عينية ومشاريع خيرية وإنمائية، تقام في عديد المناطق الفلسطينية، وتطال قطاعات حيوية مثل الإسكان والصحّة والتعليم، وهو ما أكده أمس حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الإماراتي، بقوله تعليقا على المساعدة إنّ مشاريع الإمارات في فلسطين ما تزال تتوالى لصالح الفئات الضعيفة والمعوزة وعلى رأسها مساعدات القطاعين الصحي والتعليمي إضافة إلى المدن السكنية العديدة التي أنشأتها الإمارات لتؤوي آلاف الأسر المشرّدة في القطاع.

وإضافة إلى الساحة الفلسطينية ما تزال الإمارات تضطلع بدور محوري في إغاثة اللاجئين السوريين بدول الجوار، وتقديم مختلف أنواع المساعدة لهم.

غير أنّ العمل الإنساني الإماراتي، في عهد الرئيس خليفة بن زايد، يتجاوز الخارطة العربية والإسلامية، ليشمل مختلف دول العالم وشعوبه متخّذا طابعا تنمويا مستديما في إطار سياسة إماراتية لا تنفك عن رفع شعار الإنسان هو محو التنمية وغايتها.

وتشمل المساعدات الإماراتية للدول الأكثر فقرا مشاريع للتنمية المستدامة مثل توفير مياه الشرب، وشق الطرقات، وإقامة المدارس والمستشفيات.

وعلى سبيل المثال لا الحصر تجري في باكستان حملة إماراتية ضخمة للقضاء على شلل الأطفال عبر تلقيح الملايين من أبناء المناطق الفقيرة.

كما أطلقت الإمارات مع بداية شهر رمضان الجاري حملة تحت مسمى “سقيا الإمارات”، بهدف توفير المياه النقية لخمسة ملايين من البشر عبر العالم.

مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية
◄ تأسست سنة 2007

◄ تتركز خطتها أساسا في مجالات توفير الغذاء والصحة والتعليم

◄ تساهم في الاستجابة للطوارئ والأزمات عبر العالم

وتبين الأرقام الصادرة عن هيئات ومنظمات دولية حجم انخراط دولة الإمارات العربية المتحدة في العمل الإنساني ذي الطبيعة التنموية حيث أشار تقرير دولي سابق إلى بلوغ نسبة المساعدات الخارجية الإماراتية 0.64 بالمئة من ناتجها المحلي متجاوزة مساعدات الولايات المتحدة الأميركية وبلدان الاتحـاد الأوروبـي التـي تبلغ 0.3 بالمئة من قيمة ناتجها المحلي الإجمـالي.

ومنذ أيام تُوّج الجهد الإماراتي على صعيد العمل الإنساني بالإعلان عن انضمام الإمارات عضوا رسميا مشاركا، في لجنة المساعدات الإنمائية، التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويُعتبر تعدّد المؤسسات المشتغلة في الحقل الإنساني، صدى لما بلغه هذا النشاط في عهد الرئيس الشيخ خليفة بن زايد. ومن أبرز تلك المؤسسات مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية التي تأسست عام 2007، وتتركز خطتها في مجالات توفير الغذاء والصحة والتعليم، والاستجابة للطوارئ والأزمات.

كما تلعب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي دورا محوريا في العمل الإنساني والإغاثي تجلّى بوضوح خلال تدخلات الهيئة لإغاثة آلاف البشر ومساعدتهم خلال أزمات وكوارث شهدتها المنطقة العربية والعالم.

3