الشيخ محمد بن راشد يحدد ملامح السياسة الخارجية لدولة الإمارات

الجمعة 2013/09/20
محمد بن راشد يتفقد سير عمل وزارة الخارجية ويشيد بجهود عبد الله بن زايد

أبو ظبي - لم يُفوّت الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم زيارته إلى المبنى الحديث لوزارة الخارجيّة الإماراتية بـ»أبوظبي»، ليُعيد التذكير بالخطوط العريضة للسياسة الخارجيّة لدولة الإمارات العربيّة المتحدة، وخاصّة رفضها التدخّل في الشؤون الداخليّة للدول الأخرى والتزامها بدورها بهذا النهج حيال الآخرين…

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي أن تتدخّل دولة الإمارات في قضايا دول أخرى أو تنخرط في تحالفات أو أن تكون طرفا في تكتلات القوى العالمية.

وقال نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال زيارته أمس الأوّل إلى المبنى الحديث لوزارة الخارجية، إنّ «سياستنا واضحة ومنفتحة، ومبنية على الاعتدال والمصالح المتبادلة والالتزام بتطبيق القوانين والأنظمة واللوائح التي تقرها الأمم المتحدة وتحقق العدل والمساواة والسلام في ربوع العالم».

وكان الشيخ محمد بن راشد قد التقى خلال الزيارة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية… مُتعرّفا بالمناسبة على مختلف مكوّنات صرح وزارة الخارجية، لاسيّما المعهد الدبلوماسي للتدريب، وحديقة الأعلام الخارجية والمكتبة الكبرى، والعديد من المرافق والأقسام والإدارات.

وقال رئيس مجلس الوزراء: «نريد أن نكون منفتحين ومتوازنين في كل علاقاتنا الدولية، ولا نقبل لأنفسنا التدخل في شؤون الآخرين، كما لا نقبل بتدخل الآخرين في شؤوننا الداخلية وسياستنا الخارجية، ونحن نتمنى دوما الخير للآخرين».

وفي السياق ذاته تابع الشيخ محمد بن راشد، قائلا: «نحن نريد لدولتنا دائما الأفضل، ونريد الحفاظ على مصالح شعبنا، وأنا أقول لكم ليست هناك سياسات خارجية للدول بل هي مصالح؛ لأن السياسات تتغير وتتغير معها المصالح خاصة بالنسبة للدولة الكبرى التي لا ترى إلا مصالحها الخارجية وحمايتها وتحقيقها بأي ثمن كان».

كما أكّد: «نحن نريد، وأقصد بنحن صاحب السمو الشيخ خليفة، وأنا، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، نريد فرق عمل وطنية في الوزارة وفي كل الوزارات المعنية تعمل بروح الفريق وكل مسؤول وموظف ونحن معكم من أجل مصلحة بلادنا وشعبنا واقتصادنا الوطني، وعلى الخارجية واجب رعاية مواطنينا في الخارج وحمايتهم من أي تعديّات على حقوقهم وكرامتهم، وكل موظف منكم هو قائد في عمله، وليس القائد هو العسكري الذي يقود فرقة أو كتيبة عسكرية، فأنتم قيادات في وزارتكم، وأنتم عليكم التفكير كقياديين، تحملون مسؤولية التطوير، والأخذ بزمام المبادرات المجدية والنافعة لوطنكم وشعبكم اقتصاديا وإنسانيا وسياسيا، وما إلى ذلك».

وخلال الزيارة ذاتها، استمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى شرح حول تركيز الوزارة في المرحلة الراهنة على الترويج لدولة الإمارات من أجل كسب التأييد الدولي لاستضافة دبي إكسبو 2020، والذي يُعدّ أحد أكبر التظاهرات التجارية والسياحية على الصعيد الدولي. وتقوم الوزارة وعلى رأسها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بتحرّك مكوكي على مستوى الدول الأعضاء كي تؤيد دولة الإمارات في التصويت الذي سيجري في العاصمة الفرنسية باريس في 27 نوفمبر المقبل.

ومن أجل كسب هذا التأييد الدولي المنتظر للفوز باستضافة إكسبو الدولي 2020 في رحاب مدينة دبي، فقد زار رئيس الدبلوماسية الإماراتية العديد من الدول وشكل فريقا خاصا لمساعدته في كسب هذا الرهان.

وفي هذا السياق أعرب الشيخ محمد بن راشد عن ابتهاجه لما سمعه عن تأييد عدد كبير من الدول الصديقة للإمارات لاستضافة «إكسبو 2020»، قائلا «هذا يؤكد احترام ومحبّة الدول لنا، ويؤكد دور الدبلوماسية التي يلعبها الشيخ عبدالله واتصالاته ولقاءاته المتواصلة مع المسؤولين وصناع القرار في الدول التي يزورها، وأثبت نجاحه في العديد من المواقف الدولية، أهمها: نجاحه في كسب تأييد الدولة واستمالة الدول العالمية ودعمها لاستضافة دولتنا منظمة الطاقة البديلة 'آيرينا' واتخاذها العاصمة أبوظبي مقرا دائما لها».

وتفسيرا منه لهذه المكانة التي تحظى بها دولة الإمارات دوليّا، أوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «لسنا في وارد أن نتدخّل في قضايا الآخرين أو الانخراط في تحالفات، أو نكون طرفا في تكتلات القوى العالمية.. سياستنا واضحة ومنفتحة، ومبنيّة على الاعتدال والمصالح المتبادلة والالتزام بتطبيق القوانين والأنظمة واللوائح التي تقرّها الأمم المتحدة وتحقّق العدل والمساواة والسلام في ربوع العالم».

ومن جانب آخر، استمع نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى شرح حول مكتبة وزارة الخارجيّة التي تقدّم خدماتها لموظفي الوزارة وخاصة الدارسين والباحثين ورجال القانون.

وتضمّ المكتبة نحو 20 ألف عنوان متنوّع في مختلف مجالات البحث السياسية والقانونية والاقتصادية وغيرها، ويطبق في المكتبة نظام فهرس الكونغرس الأميركي وكذلك نظام الإعارة الإلكترونية.

وخلال زيارته للمكتبة، سجّل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كلمة، وجّه من خلالها الشكر والتقدير إلى فريق عمل الوزارة وعلى رأسه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي ينفذ سياسة دولة الإمارات بما حقّق الكثير من الإنجازات التي تعود بالخير على الوطن والمواطن. كما وقّع الشيخ محمد بن راشد كتابه «رؤيتي» وكتابه «ومضات من فكر» لينضمّا إلى عناوين ومقتنيات المكتبة كمرجعين مهمّين للمعنيين بتطوّر العمل الحكومي في دولة الإمارات والتجارب الحياتية والعمليّة للشيخ محمد بن راشد.

ومن جهته، أعرب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن اعتزازه وجميع زملائه من موظفي وزارة الخارجيّة بزيارة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قائلا إنّ هذه الزيارة «تشكل حافزا كبيرا لنا للعمل بجهد أكبر من أجل تحقيق أهداف دولتنا وشعبنا وهذه أمانة في أعناقنا… وهي الأمانة المتعلقة بخدمة وطننا ومواطنينا وإعلاء شأن الوطن ومكانة المواطن وكرامته أينما حلّ».

3