الشيخ محمد بن زايد: حماية بلدنا مسؤولية أبنائه

الاثنين 2014/11/03
الشيخ محمد بن زايد لمس في قاعدة المنامة بعجمان حماس أبناء الإمارات للذود عن بلدهم

المنامة (إمارة عجمان)- الشيخ محمد بن زايد يطلع على سير التدريب بأحد مراكز الخدمة الوطنية والاحتياطية مشدّدا على أهمية عامل التعويل على القدرات الوطنية في الدفاع عن البلد، ومكرّسا التطورات الملحوظة في العقيدة الدفاعية الإماراتية.

قال الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي إن مواجهة التحديات والشدائد تحتاج إلى التكاتف والتلاحم مع اليقظة والجاهزية والاستعداد الدائم، مؤكّدا أنّ درء المخاطر والتهديدات يستدعي العمل الجماعي، ومستدركا بأنّ «هذا لا يعني أن ننتظر الآخرين للتعاون بل علينا المبادرة لأخذ الحيطة والحذر وأن نكون جاهزين لكل الظروف والأحوال».

وكان ولي عهد أبوظبي يتحدّث خلال زيارة أداها أمس إلى مركز تدريب مجندي الخدمة الوطنية والاحتياطية في المنامة بإمارة عجمان، حيث اطلع على البرامج التدريبية للملتحقين بالخدمة الوطنية والاحتياطية، ووقف على مستوى ما تلقوه من تأهيل وما اكتسبوه من مهارات ميدانية.

وكانت دولة الإمارات قد أقرّت منذ أشهر قانونا للخدمة الوطنية الاحتياطية اعتبره مراقبون وجها من أوجه التطور الكبير في العقيدة الدفاعية لدولة الإمارات باتجاه مزيد التعويل على القدرات الذاتية لحماية البلد وشعبه ومصالحه وحفظ استقراره، خصوصا في ظل الظروف الإقليمية المعقّدة وتعاظم التهديدات وتعدّد مصادرها.

وغير بعيد عن هذا السياق شدّد الشيخ محمد بن زايد الذي يتولى منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال زيارته أمس مركز التدريب بعجمان على المسؤولية الذاتية في حماية البلاد قائلا: «إن أبناء بلادنا أدرى بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وهم جيل جديد يخدم أمن واستقرار دولة الإمارات».

وفي إشارة إلى الإقبال الكبير على مراكز التدريب منذ إقرار قانون الخدمة الوطنية، قال الشيخ محمد بن زايد مخاطبا متدربي مركز الدوحة بعجمان «اليوم نغتنم الفرصة لنوجه لكم تحية إكبار وافتخار بما تحليتم به من روح وطنية عالية واستجابة فاعلة كانتا محل اعتزاز وطني وشعبي عكست صدى طيبا وارتياحا كبيرا لدى قيادة البلاد وهذا كان ظنها دائما بأبنائها».

85 بالمئة من منهاج التدريب مسائل تطبيقية و15 بالمئة جوانب نظرية

كما عبّر ولي عهد أبوظبي عن ارتياحه لجدية واتقان العمل من قبل المجندين في الخدمة الوطنية قائلا إنّه «بالرغم من الفترة الوجيزة في ميادين التدريب إلاّ أننا رأينا بعيونهم ما كنا نراهن عليه، ورهاننا عليهم في محلّه ولن يضيع وقد أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية والثقة»، ومؤكدا «أن حماية الوطن والدفاع عنه شرف لكل مواطن مخلص يحب بلاده وأمانة يسعى الجميع إلى الوفاء بها» وأن «الخدمة الوطنية هي خطوة إيجابية وبنّاءة لشباب الإمارات ومجال واسع لهم لتعزيز قدراتهم وإمكانياتهم في خدمة الوطن».

وكان برنامج زيارة الشيخ محمد بن زايد قد بدأ بتقديم ايجاز عن مراكز تدريب الخدمة الوطنية قدمه العميد الركن فيصل محمد الشحي قائد قيادة التدريب الانفرادي في مركز تدريب المنامة، مشيرا إلى أن المركز يعتبر أقدم مركز تدريب أنشئ عام 1957 قبل قيام الاتحاد.

وسلط العميد الركن فيصل محمد الشحي الضوء على دورة الخدمة الوطنية التي بدأت آخر شهر اغسطس الماضي وتنتهي مطلع ديسمبر القادم متحدثا عن برامج ومناهج التدريب التي يتلقاها المنتسبون لرفع مهاراتهم. و أوضح أن المنهاج العملي والتطبيقي لهذه الدورة يصل إلى 85 في المئة فيما تصل نسبة المحاضرات النظرية الى 15 في المئة.

وبعدها انتقل الشيخ محمد بن زايد إلى جولة بميادين ومواقع التدريب لمجندي الخدمة الوطنية بدأت في منطقة حصص التدريب على استخدام الاسلحة المختلفة حيث يتعرف المتدرب على الخصائص والمواصفات الفنية للأسلحة .

ثم انتقل إلى القاعة الرياضية التي يتم فيها تدريب المجندين ورفع اللياقة البدنية من خلال ممارسة عدد من الرياضات الجسدية ومنها رياضة الجيوجيتسو التي تساعد على الاعداد البدني للقتال المتلاحم القريب وذلك لرفع كفاءة المتدرب للدفاع عن النفس .

وبعدها توجه ولي عهد أبوظبي إلى ميدان المشاة الرئيسي حيث شاهد مجندي الخدمة الوطنية وهم يتدربون على حركات المشاة والانضباط العسكري واكتساب خصائص الجندية ومنها الصبر والانضباط والتعاون.

وتضمنت جولة الشيخ محمد بن زايد أيضا زيارة الموقع الخاص بمهارة الميدان الخارجي والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من المهارات المكتسبة في تدريب الاسلحة التي تمكن الفرد من الالمام التام بمهارة الرمي والتعامل الفني مع الاسلحة والمعدات حيث يصبح الفرد قادرا على حسن التصرف فيما لو تعرض لأية ظروف او مواقف حرجة في ميدان العمليات .

بعدها توجه إلى ميدان الرماية واطلع على اداء عدد من مجندي الخدمة الوطنية وهم يتدربون على الرماية المنفذة بالذخيرة الحية التي تعتبر احد المؤشرات الحقيقية للكفاءة القتالية، وحرص المتدربين في ميدان الرماية. وأعرب في نهاية جولاته عن سعادته برؤية شباب الخدمة الوطنية ومهاراتهم العالية التي أبدوها في استخدام صنوف الاسلحة والكفاءات المتميزة في التدريب والانضباط وحرصهم على بذل الجهود من اجل اكتساب الخبرات القتالية وهو ما يعكس روح المسؤولية التي يحملونها تجاه وطنهم .

وخلال زيارته لمركز تدريب المنامة اطلع ولي عهد ابوظبي على معرض الصور القديمة التي التقطت لمراحل متباعدة للمركز والذي أنشئ في الخمسينيات من القرن الماضي وتروي مسيرة تطور معسكر تدريب المنامة منذ بداياته البسيطة.

وتعرّف من المقدم متقاعد سلطان الخاطري مسؤول المتحف العسكري واحد القدماء الذين خدموا في معسكر المنامة على ابرز ملامح تلك البدايات والاحداث والمواقف التي صادفت مسيرة المعسكر وطبيعة الدورات التدريبية التي عقدت فيه وخرجت طلائع الافواج العسكرية للعمل في مختلف مناطق الدولة .

3