الشيخ محمد بن زايد: لا بديل غير يمن متجانس مع محيطه الخليجي

الجمعة 2015/05/08
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال استقباله أمس وزير الخارجية الأميركي جون كيري

الرياض – أبوظبي - قال متابعون للشأن اليمني إن تصريحات ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في لقائه بخالد بحاح نائب الرئيس اليمني تحمل مقاربة عقلانية لحل الأزمة اليمنية، وتضع خارطة طريق واضحة المعالم لهذا الحل.

وقال الشيخ محمد بن زايد إن الحل في اليمن سياسي عنوانه قرارات الشرعية الدولية وإن المطلوب تغليب العقل للخروج من هذه الأزمة عبر يمن متجانس مع محيطه الخليجي والعربي، رافضا أن يكون اليمن موطئ قدم للمطامع الإقليمية في المنطقة.

وأكد ولي عهد أبوظبي أن النجاح في اختبار الأزمة اليمنية لا بديل عنه، وهو خيارنا الوحيد لأجل بلدان الخليج ولأجل اليمن، مضيفا أن “التحدي مهما كان صعبا فنحن قادرون عليه لأن البديل منطقة مضطربة وتهديد مستمر للخليج وأمنه واستقراره من خلال يمن ممزق ومنقسم”.

واعتبر مراقبون أن تصريحات الشيخ محمد بن زايد تعكس فهما عميقا لما يجري في اليمن، وخاصة استحالة نجاح أي طرف يمني في فرض سيطرته بالقوة على بلد تتسم مكوناته الاجتماعية بالتنوع والتعقيد، وهو ما يعني العودة إلى مربع الحوار.

لكن ولي عهد أبوظبي، الذي اعتبر أن الحل في اليمن متروك لليمنيين من بوابة الحوار، لا يرى أي حل يمكن أن يكون ناجعا ما لم يحقق شرطين؛ الأول أن يحافظ هذا الحل على علاقة قوية لليمن بجيرانه الخليجيين، والثاني أن يقطع الطريق أمام المطامع الإقليمية في المنطقة، في إشارة إلى الدور الإيراني.

وهو ما يعني أن لا قيمة لحل يمني ينتهي إلى تعارض مع مصالح دول الخليج وأمنها في تناغم مع وجهة نظر المملكة العربية السعودية، وفي ظل مقاربة خليجية موحدة لأزمات المنطقة.

الشيخ محمد بن زايد خلال استقباله نائب الرئيس اليمني خالد بحاح

وأشار المراقبون إلى أن تصريحات الشيخ محمد بن زايد التي حددت خارطة طريق للحل في اليمن، تعكس الدور الدبلوماسي البارز الذي أصبحت تلعبه الإمارات في الملفات الإقليمية، وهو دور يرتكز على سياسة الحكمة التي أرساها الشيخ زايد آل نهيان.

ولعبت الإمارات دورا لافتا في دعم استقرار مصر بعد ثورة الثلاثين من يونيو 2013 سياسيا واقتصاديا. ودعمت الإمارات البلدان العربية التي أربكتها ثورات الربيع العربي لتجاوز وضعها الاقتصادي الصعب.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما التقى في التاسع من أبريل الماضي بواشنطن الشيخ محمد بن زايد، وهو لقاء اعتبره المراقبون يعكس ثقل السياسة الخارجية الإماراتية، خاصة أنه تركز حول سبل حل الأزمة اليمنية.

وبالتوازي، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الخميس أن المملكة تفكر في إعلان وقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام في اليمن للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية شرط التزام المتمردين ومن يحالفهم وقف الأعمال الحربية.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه سيتم تحديد وقت الهدنة “قريبا”، وهي مشروطة بالتزام الحوثيين.

وقال مراقبون إن المبادرة السعودية تهدف إلى سحب البساط من تحت أرجل المتمردين وحلفائهم الذين سعوا للّعب على ورقة الأوضاع الإنسانية في انتقاد التحالف العربي، وبرروا بها العمليات العسكرية وحصار المدن الذي هو السبب الأبرز للأزمة الإنسانية في اليمن.

ودعا كيري الحوثيين إلى القبول بوقف إطلاق النار المؤقت، والتعاون مع المبعوث الجديد للأمم المتحدة إلى اليمن.

وقال “ندعو بقوة الحوثيين وأولئك الذين يدعمونهم (…) إلى استخدام كل نفوذهم لعدم تفويت هذه الفرصة لتوفير احتياجات الشعب اليمني وإيجاد حل سلمي للمضي قدما في اليمن”.

وشدد على أن وقف إطلاق النار “مشروط بـ(التزام) الحوثيين” واعتبر أنه “من الحيوي جدا أن يوافق جميع الأطراف على وقف إطلاق النار قبل أن تزهق المزيد من الأرواح”.

1