الشيخ محمد بن زايد للحريري: الإمارات مع لبنان ضد التدخلات الإقليمية

الثلاثاء 2017/11/07
الإمارات إلى جانب لبنان لتحقيق طموحاته

أبوظبي - أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي الثلاثاء وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب لبنان لمواجهة التحديات والتدخلات الإقليمية.

وجاء ذلك عقب استقبال ولي عهد أبوظبي لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري الذي يزور الإمارات لإطلاع قيادتها على آخر تطورات الأوضاع في بلاده.

وكان الحريري قد قدم استقالته من رئاسة الحكومة بعد ورود معلومات عن وجود مخطط لاغتياله حيث اتهم إيران بالعمل على نشر الفوضى في لبنان.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن الشيخ محمد بن زايد أطلع من الحريري على الأوضاع في لبنان وتطورات الأحداث فيها.

وأكد ولي عهد أبوظبي على "وقوف دولة الإمارات إلى جانب لبنان بشأن التحديات والتدخلات الإقليمية التي تواجهه وتعيق طريق البناء والتنمية فيه وتهدد سلامة وأمن شعبه الشقيق".

وأعرب الشيخ محمد بن زايد عن تمنياته للحريري بـ"التوفيق والنجاح في سبيل خروج لبنان من محنته والسعي إلى تحقيق طموحات الشعب اللبناني في حياة كريمة وآمنة".

وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قد أثار أزمة سياسية في لبنان عندما أعلن بشكل مفاجئ عن استقالته من الرياض يوم السبت، حيث دفعت الاستقالة لبنان ثانية إلى واجهة أشرس منافسة في الشرق الأوسط بين السعودية والإمارات من ناحية وإيران وحلفائها من ناحية أخرى.

واتهمت السعودية لبنان الاثنين بإعلان الحرب عليها بسبب "عدوان" جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران على المملكة وذلك في تصعيد حاد لأزمة تهدد استقرار البلد الصغير.

وكان الحريري قد وصف أوضاع لبنان عند تقديمه للاستقالة بأنها تشبه ما كان سائدا ما قبل اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وتحدث عن أجواء "في الخفاء لاستهداف حياتي".

وقتل رفيق الحريري و22 شخصاً أخرون في تفجير ضخم استهدف موكبه في بيروت في العام 2005، واتهمت المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتياله خمسة عناصر من حزب الله بالتورط في العملية.

وأكد الحريري في خطاب الاستقالة أن إيران "ما تحلّ في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، ويشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن"؟

واعتبر حينها أن إيران "زرعت بين أبناء البلد الواحد الفتن وتطاولت على سلطة الدولة وأنشأت دولة داخل الدولة وانتهى بها الأمر إلى أن سيطرت على مفاصلها وأصبحت لها الكلمة العليا والقول الفصل في شؤون لبنان واللبنانيين".

ومن جهتها حذرت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية من أن أي عودة لحالة الشلل السياسي التي عاشها لبنان قبل انضمام الحريري لحكومة وحدة وطنية العام الماضي قد تضر بالتصنيف الائتماني للبلاد.

وأضافت الوكالة، في تقرير صدر الثلاثاء أن الاستقالة تهدد بعودة حالة الفراغ السياسي في لبنان، بعد استقرار دام لمدة عامين ونصف العام.

تابع التقرير أن من شأن الجمود السياسي الذي يأتي بعد أقل من شهر من إقرار الحكومة ميزانيتها الأولى في 12 عاما، أن يقوض التحسينات المؤسسية الأخيرة ويعرض النظام المصرفي لخسارة في الثقة.

وقالت "موديز" إن أي فقدان للثقة في النظام المصرفي أو في استقرار المؤسسات اللبنانية، يؤدي إلى تباطؤ حاد في تدفقات ودائع القطاع الخاص أو إلى نزوح صريح للأموال للخارج ما سيكون لذلك آثر ائتماني سلبي". وحالياً، تمنح "موديز" تصنيف لبنان الائتماني (B2).

وفي سبتمبر الماضي، غيرت "موديز" نظرتها المستقبلية لتصنيف لبنان من "سلبية" إلى "مستقرة" نتيجة التداعيات الإيجابية لحالة الاستقرار السياسي وانتخاب رئيس للبلاد في أكتوبر 2016، وتشكيل حكومة جديدة.

1