الشيخ محمد بن زايد: مصر صمّام أمان المنطقة

أكد الشيخ محمد بن زايد دعم بلاده المستمر لمصر وأمنها، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهذا الدعم الإماراتي سيضع الجانب الاقتصادي في مقدمة أولوياته، فضلا عن دعم القاهرة ديبلوماسيا.
الأربعاء 2015/06/10
ولي عهد أبوظبي والرئيس المصري يتفقان على ضرورة اتخاذ مزيد من الاجراءات لمواجهة التهديدات بالمنطقة

القاهرة – حملت زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمس الثلاثاء، لمصر دلالات عميقة، خاصة وأنها تزامنت مع الذكرى الأولى لتولي عبدالتفاح السيسي منصب رئيس البلاد.

وخلال لقائه بالسيسي، جدد الشيخ محمد بن زايد موقف بلاده الداعم للقاهرة سياسيا واقتصاديا، والمؤيد لحق الشعب المصري في التنمية والاستقرار.

وأكد ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء الذي عقد في المقر الرئاسي بمصر الجديدة أن مصر تعد ركيزة للاستقرار وصماما للأمان في منطقة الشرق الأوسط، بما تمثله من ثقل إستراتيجي وأمني في المنطقة، وهو الأمر الذي يضاعف من أهمية مساندتها في هذه المرحلة الفارقة.

واستعرض السيسي والشيخ محمد بن زايد العديد من الفرص الواعدة والمشروعات الاستثمارية التي سيتم طرحها في إطار مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.

وأكد مصدر مطلع لـ”العرب” أن الشيخ محمد بن زايد جدد الدعم الخليجي لمشروع القوة العربية المشتركة، مشيرا إلى أنه من المقرر الإعلان عن الخطوات التنفيذية للمشروع نهاية الشهر الحالي، والتي من المرجح أن تتضمن تحديد نسبة مشاركة كل دولة في التمويل، واختيار القاهرة مركزا للقيادة المشتركة، رغم الاعتراض القطري.

وكشف المصدر عن أن الفريق محمود حجازي رئيس اﻷركان العامة للقوات المسلحة في مصر، سيكون قائدا للقوات العربية المشتركة، على أن يجري اختيار قيادة مستقلة لكل عملية عسكرية على حدة.

وشهد لقاء أمس الثلاثاء بين الشيخ محمد بن زايد والرئيس عبدالفتاح السيسي استعراضا للتطورات الإقليمية والتحديات الأمنية التي تواجهها المجموعة العربية، وأهمية الإسراع في تشكيل القوة العربية.

الدور الخليجي والإماراتي أساسا كانت له بصمته في عودة مصر القوية إلى الساحة بالمنطقة العربية

وتخطط أبوظبي لتعزيز حجم استثماراتها في مصر لتشمل تطوير عدد من الموانئ المصرية، وبدء الخطوات التنفيذية لإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، التي أعلن عنها خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الذي عقد في منتصف مارس الماضي، مع وضع جدول زمني للمشروع يتم الإعلان عنه خلال افتتاح قناة السويس الجديدة في 6 أغسطس المقبل.

وتعد الإمارات إحدى أبرز الدول دعما لمصر للخروج من المرحلة الصعبة التي تعيشها خاصة على المستوى الاقتصادي.

ووفقا لأرقام إماراتية رسمية، فقد بلغ إجمالي ما قدمته دولة الإمارات العربية لمصر خلال عامي 2013 و2014 أكثر من 14 مليار دولار.

ويتوقع محللون وخبراء أن يرتفع حجم هذا الدعم بشكل كبير في ظل تمسك الإمارات بموقفها الداعم لاقتصاد مصر واستقرار نظامها السياسي.

ونجح عبدالفتاح السيسي خلال عام من توليه الرئاسة في استعادة هيبة مصر ودورها الإقليمي، من خلال المشاركة في إيجاد مخارج سياسية للأزمات التي تتخبط فيها مجموعة من الدول العربية بدءا بسوريا وصولا إلى ليبيا.

ويرى متابعون أن الدور الخليجي والإماراتي أساسا كانت له بصمته في عودة مصر القوية بالمنطقة.

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، أكد في وقت سابق أن رؤى البلدين تطابقت بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي، وكذا السلم والأمن الدوليين، لاسيما في ظل اتساع دائرة انتشار التطرف والإرهاب الذي أضحى لا يعرف حدودا.

وأوضح أنه تم الاتفاق على تكثيف التعاون والتنسيق الاستراتيجي، بما يخدم مصالح الدولتين في ضوء الظروف التي تمر بها المنطقة، لاسيما تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.

ودعا الجانبان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والمساهمة بشكل جاد وعملي في إيجاد الحلول السلمية للصراعات التي تشهدها دول المنطقة، بما يساهم في إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية للشعوب العربية.

4