الشيخ و"الاستربتيز"

الأحد 2014/05/25

اشتهر مصطفى كمال (56 عاما) باسم أبو حمزة المصري منذ مجيئه لإنكلترا عام 1979.. صورته في الإعلام تجسده كشيخ ملتح، أعور، يركّب يدا صناعية على شكل خطاف بعد أن فقد كفه الأيمن في أفغانستان.. هذا الشيخ تمت محاكمته مؤخرا في نيويورك في عمليات خطف قام بها وسبقت اعتداءات سبتمبر 2001، وذلك بعد أن سلمته بريطانيا للسلطات الأميركية ليحاكم على جرائمه رغم أنه كان متمتعا باللجوء السياسي في لندن..

هذا الرجل هو أحد غلاة التطرف، وله خطب شهيرة في “هايد بارك” يهاجم فيها الحكومات العربية والإسلامية، ويدعو إلى قتالها لأنها كافرة ولا تطبق الشريعة الإسلامية وبها أندية ليلية وتبيح شرب الخمر ولا تعاقب الزاني والزانية بالجلد.

لكن المفاجأة كانت في المحاكمة الأسبوع الماضي، حيث اعترف أنه كان يدير ناديا للعراة تقوم فيه الفتيات برقصات “الاستربتيز″ والتجرد من ملابسهن لإرضاء الزبائن!!

وعندما سأله القاضي ألا يتعارض ذلك مع تعاليم دينك؟ قال إنه عمل تجاري كأي مشروع آخر.. واتضح أن المتطرف الذي كان يدعو لإغلاق شارع الهرم في مصر لأنه يقدم الخمور، كان يجلس في ناديه الذي يقدم الجنس والخمر وأحيانا المخدرات..

الشيخ المتطرف تصدق فيه آيات القرآن الكريم “أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون” صدق الله العظيم.

سأله القاضي عن تعاونه مع البوليس البريطاني كمخبر يرشد عن الطلاب المسلمين الذين يدرسون في إنكلترا ولهم ميول متطرفة، فقال إن التعاون مع السلطات أمر شرعي.

مع أن ما قام به كان تجسسا على مسلمين مثله.. واستفسر منه القاضي عن علاقته ببن لادن فقال إنه “مهندس″ مثله، وأنهما استخدما الهندسة في التخطيط لتفجيرات سبتمبر 2001. وكأن كل من درس العلوم الهندسية يمكن أن يستغلها للتفجير والقتل.

أما ألطف ما قاله في التحقيقات، فهو أنه متزوج منذ 1982، ولم يحب زوجته، ولكنه ربما يحبها في وقت لاحق. ودلل على التزامه الديني بالقول إنه كان يغلق نادي العراة في شهر رمضان المبارك.

أما كتبه التسعة التي ألفها عن الإسلام فكان الغرض الأساسي منها تحسين لغته الإنكليزية.

عزيزي القارئ، هذا نموذج لتجار الدين الذين يغشون الناس ويخدعونهم، بينما يمارسون الكبائر والفواحش ما ظهر منها وما بطن!

24