الصادق المهدي يعود إلى السودان بعد اعتقال ونفي

الخميس 2017/01/26
هل تعيد عودة الصادق المهدي الحوار الوطني إلى مساره

الخرطوم - يعود زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي، الخميس، إلى الخرطوم حيث اعد له استقبال جماهيري بعد فترة غياب استمرت ثلاثين شهرا أمضاها في القاهرة قاد خلالها أنشطة في الخارج.

وكان المهدي السياسي المخضرم رئيسا للوزراء حين وصل الرئيس السوداني عمر البشر إلى السلطة اثر انقلاب عسكري عام 1989. وقد أوقف لشهر في الخرطوم عام 2014 اثر انتقاده قوات شبه عسكرية تقاتل في إقليم دارفور قبل أن يغادر السودان إلى العاصمة المصرية.

وقال نائب رئيس حزب الأمة فضل الله برمه ناصر لوكالة فرانس برس "الإمام الصادق المهدي رئيس الحزب سيعود اليوم بعد غياب ثلاثين شهرا عن البلاد". وأشار إلى أن المهدي "أنجز مهاما وطنية وحزبية خلال هذه الفترة".

واستكمل حزب الأمة القومي كافة الترتيبات لاستقبال المهدي بدءا من مطار الخرطوم وصولا إلى ميدان الهجرة بمدينة أم درمان المتاخمة للخرطوم الذي يمثل رمزية للحزب، حيث سيلقي خطابا أمام حشد جماهيري من أنصاره وأنصار القوى المعارضة.

ووجه الحزب دعوة لاستقبال المهدي، ظهر الخميس، "وإلى حضور البرنامج الاحتفالي الذي يخاطبه الإمام الصادق المهدي" بعد الظهر.

ودعت حركات معارضة في الداخل كوادرها إلى المشاركة في حفل استقبال المهدي عبر بيانات حملت تواقيع عدد من القوى بينها "الحركة الشعبية- قطاع الشمال"، التي تقاتل الحكومة في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، و"حركة تحرير السودان" بقيادة مني آركو مناوي التي تقاتل الخرطوم في دارفور، إضافة إلى "تحالف قوى المستقبل" بقيادة غازي صلاح الدين.

ويتزعم المهدي اكبر الأحزاب السودانية المعارضة وخرج من السودان مطلع التسعينيات عقب وصول البشير للسلطة ولكنه عاد في عام 2002.

"نداء السودان"

في 17 مايو 2014 اعتقل الصادق المهدي من جانب الجهاز الوطني للاستخبارات والأمن على اثر انتقاده ممارسات قوات شبه عسكرية تقاتل إلي جانب الحكومة في اقليم دارفور (غرب) المضطرب معروفة باسم "قوات الدعم السريع".

ووجهت إلى المهدي اتهامات بالخيانة كانت لتعرضه لعقوبة الإعدام في حال إدانته.

وأثار توقيفه تظاهرات في السودان وكذلك موجة احتجاجات في الخارج. كما علق حزب الأمة عقب اعتقال زعيمه حوارا سياسيا مع حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) كان الرئيس البشير دعا إليه لإخراج هذا البلد الذي يعاني من الفقر والحروب من أزماته.

عقب إطلاق سراحه من المعتقل الذي وضع فيه لنحو شهر عام 2014، غادر المهدي السودان واستقر في القاهرة.

وظل المهدي مقيما في القاهرة وتنقل منها إلى عدد من البلدان لكنها ظلت مكان إقامته.

وخلال وجوده في الخارج دخل المهدي في تحالف "نداء السودان " والذي ضم الحركات المسلحة التي تقاتل حكومة البشير في إقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003 والحركة الشعبية التي تقاتل حكومة البشير في ولايتي جنوب كردفان والنيل منذ عام 2011 .

وينشط المهدي في السياسة السودانية منذ عام 1960 وكان رئيسا للوزراء عندما وصل الرئيس عمر البشير إلى السلطة اثر انقلاب عسكري عام 1989.

1