الصحافة الأردنية لم تخسر السباق مع المواقع الإلكترونية

الخميس 2016/01/14
الصحافة الإلكترونية تميل نحو الإثارة

عمان - تفوقت الصحافة الورقية في الأردن على وسائل الإعلام الأخرى في تغطيتها لانتهاكات حقوق الإنسان، وحققت إنجازا في ما يتعلق بتفعيل مقررات جنيف وتوصيات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بضمان حق وسائل الإعلام في حرية التعبير، والحصول على المعلومة.

وبلغت نسبة حجم التغطية الإعلامية لانتهاكات حقوق الإنسان في الصحافة المطبوعة 40 بالمئة، بحسب دراسة أجراها مرصد “أكيد” التابع لمعهد الإعلام الأردني.

وبحسب النتائج، تباين حجم الاهتمام بين الورقية والإلكترونية، تبعا للموضوعات، ففيما استأثرت الصحافة الورقية بنسبة 42 بالمئة في مجال انتهاك “حق الوصول إلى المعلومة”، اكتفت المواقع الإلكترونية بنسبة 32 بالمئة.

وعلى صعيد القواعد المهنية، أبرزت النتائج استمرار بعض الاختلالات في الأداء المهني لوسائل الإعلام، ورغم تسجيل تراجع محدود في التحيز، إلا أن الصحافة الإلكترونية وقعت في فخ التحيز بنسبة أكبر من نظيرتها الورقية، إذ بلغت نسبة المواد التي استندت إلى رواية من مصدر واحد 57 بالمئة في الإلكترونية، مقابل 41 بالمئة في الصحافة المطبوعة، وبلغت نسبة المواد التي استخدمت “لغة متحيزة واضحة” 6 بالمئة في الإلكترونية، مقابل 5 بالمئة في الورقية.

وأظهرت نتائج الدراسة تفوق الصحافة الورقية على الإلكترونية في حجم التغطية الإعلامية للانتهاكات، التي نُشرت خلال فترة الرصد، من الناحية الكمية بنسبة 57 بالمئة من مجمل التغطية الإعلامية، مقابل 43 بالمئة للصحافة الإلكترونية.

وأشارت الدراسة التي نفذت على عينة من 8 وسائل إعلام منها أربع صحف يومية وأربع صحف إلكترونية، إلى التطور الكبير والواضح في أداء وسائل الإعلام الأردنية على صعيد متابعة وتوثيق قضايا حقوق الإنسان وانتهاكاتها، كما حددت بعض الاختلالات في التغطية الصحفية من النواحي القانونية والمهنية والأخلاقية.

وخرجت بجملة من التوصيات، ركزت على ضرورة بناء قدرات مهنية للصحفيين، في مجال تغطية قضايا حقوق الإنسان بشكل عام، بما ينعكس على جودة المحتوى بالتحديد في الصحافة الإلكترونية التي أظهرت النتائج ميلها نحو الإثارة، على حساب قضايا أساسية في المجتمع. والاستمرار في بناء قدرات الصحفيين في مجال صحافة البيانات وتمكينهم من استخدام أدواتها في رصد وتحري انتهاكات حقوق الإنسان.

18