الصحافة البريطانية غاضبة من تيريزا ماي

انتقادات لاذعة لرئيسة الوزراء البريطانية على خلفية التصويت في البرلمان ضد الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي.
الخميس 2019/01/17
هجوم على ماي بسبب اتفاق بريكست

لندن - استخدمت الصحف البريطانية الثلاثاء تعابير مثل “السحق” و”الإذلال” بشكل بارز في عناوينها بعد الرفض الواسع في مجلس العموم لخطة رئيسة الحكومة تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وبينما عنونت الدايلي ميرور تغطيتها بـ”ماي أُذلّت بـ230 صوتا”، كتبت الدايلي تلغراف أنه تم “إذلال رئيسة الوزراء بعد رفض النواب الساحق للاتفاق”.

وقال كاتب الشؤون البرلمانية في الصحيفة مايكل ديكون إن “ماي بطريقة أو بأخرى تحدّت الاحتمالات عبر تحويل حدث تاريخي إلى أمر مخيّب قليل الأهمية”. وأضاف “خطابها احتوى على كل حيوية جراب متعفن في ناد رياضي”.

وتابع “بدت مقنعة كأم تزجر أولادها بأن عليهم إما تناول الملفوف الذي حضّرته لهم وإما الذهاب إلى فراشهم جوعى”، لافتا إلى أن التصويت بحد ذاته كان “كما لو أن أغاثا كريستي سمحت للسيدة ماربل بحل لغز الجريمة في منتصف الرواية، وجعلتها تكمل النصف الباقي وهي تعمل في حديقتها”.

وقال كاتب العمود في التايمز ماثيو باريس إنه قد آن الأوان للنواب الكبار كي يتولوا عملية بريكست. وأضاف “لا توجد زعامة لا في الحكومة ولا في المعارضة قادرة على إخراجنا من هذه الفوضى”.

وأشار إلى أن “تيريزا ماي لا جدوى منها، لا تمتلك حسا شيطانيا أو إستراتيجية سرية، وهي لا مبالية تجاه الحقيقة وستقول أي شيء للبقاء لأسبوع آخر. إنها لا تعلم ما الذي يجب فعله”.

وتابع “النتيجة التي يجب استخلاصها أنه على البرلمان انتزاع السيطرة من رئيسة حكومة زومبي، وحكومة زومبي ومعارضة زومبي”، فيما وكتبت الدايلي ميل أن الهزيمة تركت سلطة ماي “معلّقة بخيط”، ووصفت النتيجة بأنها “مدمرة” وتهدد بإغراق عملية بريكست في الفوضى”. أما الصن، الصحيفة الأكثر مبيعا في بريطانيا فقالت إن “رئيسة الحكومة المسحوقة تتحدى النواب بأن يصوتوا لإجراء انتخابات عامة بعد هزيمة غير مسبوقة لبريكست”.

وأضافت أن “الهزيمة الساحقة التي شهدت 118 نائبا محافظا ينقلبون ضد رئيسة حكومتهم هي الأسوأ منذ مجيء الديمقراطية الكاملة، وهذا يدل على أن السيدة ماي لن تنال دعما كافيا من أجل إستراتيجيتها”.

وقالت الفايننشال تايمز إن “هزيمة ماي تسبب المتاعب لمقاربة الاتحاد الأوروبي تجاه بريكست”، مضيفة “الخسارة الكبيرة تترك رئيسة الحكومة في سباق مع الزمن”.

وكتبت مارينا هايد، في صحيفة الغادريان، قائلة إنه بعد هزيمة ماي، يشبه بعض المحافظين هذه الـ”فرصة” بالحرب العالمية الثانية، مضيفة أن هناك الكثير من الأمور التي أصبحت تبدو متاحة بعد هزيمة ماي، بما في ذلك عدم التوصل إلى اتفاق، وتمديد المادة 50، وإتباع نموذج النرويج، والقيام باستفتاء ثان. ويبدو الضرر في خيار النرويج محدودا، حيث ستقي بريطانيا مرتبطة اقتصاديا بأوروبا.

7