الصحافة التركية ترزح تحت المزاج السيء لأردوغان

الثلاثاء 2016/03/08
زماننا وزمان أردوغان

لندن - عم الاستياء في الأوساط الإعلامية والسياسية الدولية بعد وضع السلطات التركية اليد على صحيفة زمان وتغيير خطابها باتجاه الترويج للحكومة.

وكانت الشرطة التركية اقتحمت مقر الصحيفة، الجمعة، مستخدمة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، ما أثار انتقادات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى منظمات معنية بحرية الصحافة.

ووصفت صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحيتها الاثنين، تركيا بالبلد الذي يرزح تحت رحمة رجل يتمتع بمزاج سيء أسمه أردوغان.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند “إن الاتحاد الأوروبي يجب أن ينتبه لحرية الصحافة في تركيا برغم حاجته إلى تعاون أنقرة لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا”.

وأضاف هولاند بعد وصوله لحضور اجتماع عاجل للاتحاد الأوروبي مع رئيس الوزراء التركي أحمد داودأوغلو بشأن أزمة المهاجرين عندما وجه له سؤال يتعلق بتولي السلطات التركية إدارة صحيفة زمان اليومية “التعاون مع تركيا لا يعني ألا نكون منتبهين بشدة لحرية الصحافة هناك. وأنا منتبه”.

وأعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتانماير عن قلق بلاده حيال إقدام تركيا على وضع صحيفة “زمان” واسعة الانتشار والمعارضة لتوجهات الرئيس رجب طيب أردوغان، تحت وصاية السلطات. وقال شتانماير “نحن نراقب الوضع بقلق”، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في أبوظبي.

وأكد شتانماير، بحسب الترجمة الإنكليزية، أنه سيتم بحث المسألة مع رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو الذي يزور بروكسل، الاثنين، للمشاركة في قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي حول أزمة المهاجرين إلى أوروبا.

ولاقت الخطوة التركية انتقادات دول عدة، بينما دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” الاتحاد الأوروبي إلى “عدم الرضوخ للابتزاز في موضوع المهاجرين”، متهمة أنقرة بأنها “تدوس” إحدى القيم الأساسية للاتحاد.

ونفت الحكومة التركية ضلوعها مباشرة في مصادرة الصحيفة، معتبرة الأمر “عملية قانونية”.

وتعتبر مجموعة “زمان”، التي تملك بالإضافة إلى صحيفة “زمان” اليومية، صحيفة “تودايز زمان” الصادرة بالإنكليزية ووكالة أنباء جيهان، مقربة من الداعية فتح الله غولن الحليف السابق لأردوغان الذي بات خصمه الأول منذ فضيحة فساد مدوية هزت أعلى هرم السلطة في نهاية عام 2013.

ويتهم أردوغان غولن (74 عاما) بالوقوف وراء تلك الاتهامات بالفساد التي استهدفته وبإقامة “دولة موازية” لإطاحته، وهو ما ينفيه مؤيدو غولن.

ومنذ تلك الفضيحة، ضاعفت السلطات التركية عمليات التطهير، خصوصا في أجهزة الشرطة والسلك القضائي، والملاحقات بتهمة “الإرهاب” ضد المقربين من شبكة غولن ومصالحه المالية. ويعيش غولن في الولايات المتحدة منذ 1999 بعد فراره من اتهامات وجهتها له السلطات التركية. وطلبت أنقرة من واشنطن ترحيله، إلا أنها رفضت ذلك.

18