الصحافة الخليجية أمام مهمة إعادة تأهيل محتواها

الاثنين 2017/02/27
تحسين المحتوى والتفصيل في ما وراء الخبر

الشارقة – استطاعت الصحافة الخليجية حجز مكانة متقدمة لها في المنطقة العربية، عبر استخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، في التوجه إلى كافة الفئات العمرية، إلا أن التحدي يبقى كبيرا للبقاء أمام منافسة الصحافة الإلكترونية، وفق ما أكده المشاركون في ندوة “الصحافة الخليجية بين الورقية والإلكترونية”، في الشارقة.

وتباينت الآراء في الندوة التي أدارها حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، بمشاركة عدد من الصحافيين ورؤساء تحرير صحف ومواقع خليجية، إذ اعتبر عدد من المشاركين أن الصحافة الورقية بحاجة ماسة إلى تغيير سيـاستهـا التحـريرية، واستراتيجيتهـا الإخبارية، لتأكيد حضورها في المشهد الإعلامي الخليجي.

واعتبروا أن الصحافة الإلكترونية تتوسع بقوة على حساب نظيرتها الورقية، وأن المستقبل سيكون للإلكترونية، في ظل المتغيرات المتسارعة الحاصلة في الفضاء الإعلامي عموما.

وأكدوا على أهمية مراجعة واقع الصحافة الورقية في ضوء مستجدات الصحافة الإلكترونية، قالوا إنها ستتلاشى إذا لم تدخل إلى مجال الصحافة الإلكترونية، مع الجيل الجديد المهتم بالتكنولوجيا، وينظر إليها كوسيلة في التعامل مع مستجدات الحياة، وما تفرضه العولمة من ثقافات جديدة وتقنيات من شأنها أن تعيق الصحافة الورقية، إذا لم تواكب منافستها الإلكترونية، بتطوير مواقعها ومحتوياتها الرقمية.

ويضاف إلى ذلك تأثير السوق الإعلاني التجاري على طبيعة عمل الصحافة الورقية، مما يستدعي ألا تركز الصحافة المكتوبة على منافسة الإلكترونية، بقدر حرصها على تحسين المحتوى والتفصيل في ما وراء الخبر، وتمكين كوادرها العاملين في الميدان الصحافي من تغذية الجمهور بأخبار وتقارير وتحقيقات وحوارات غنية وتلامس هموم المجتمعات.

وفي المقابل، يعترف الفريق الثاني من المشاركين، بأن الصحافة التقليدية تتمتع بمصداقية عالية، مقارنة بالصحافة الإلكترونية، وأن الأخيرة تستنسخ كثيرا من الورقية، وأن قوتها تكمن في سرعة إيصال الخبر والمعلومة إلى الجمهور المتلقي.

ونبه المشاركون في هذا الإطار إلى أن الصحافة الإلكترونية بحاجة إلى تطوير محتواها الإعلامي، ورفد منصاتها الصحافية بمقالات وتحليلات وأخبار ذات مصداقية عالية، حتى تحقق ذلك النجاح الذي يضمن لها حيزا كبيرا في الفضاء الإعلامي.

وتطرقت الندوة إلى واقع الصحافة الورقية والإلكترونية في الإمارات، وأكد المشاركون أن هناك حالة من التكامل والتعايش بينهما، وكلتاهما تخدمان السوق الإعلامي.

18