الصحافة الرديئة تزدهر في غياب حقوق الصحفيين

الجمعة 2015/06/05
هشاشة تشغيل الإعلاميين تفتح الباب أمام الصحافة الرديئة

تونس - أكد رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ناجي البغوري أن القوانين المنظمة للمهنة في تونس، والاتفاقية المشتركة بالنسبة إلى الصحافة المكتوبة والقانون الإطاري بالنسبة إلى الإذاعة والتلفزيون، أصبحت غير ملائمة للوضع الحالي رغم ما أجري عليها من تعديلات.

وقال إن هذه القوانين رغم نقائصها ومساوئها فهي لا تطبق، في إشارة إلى مجال الصحافة المكتوبة.

وأضاف أن 70 بالمئة من العاملين في مجال الصحافة المكتوبة لا تطبق عليهم الاتفاقيات المشتركة ولا يحظون بعقود عمل واضحة وليست لديهم ظروف عمل مستقرة.

واعتبر البغوري في تصريح إعلامي بمناسبة الورشة الإقليمية التي نظمتها نقابة الصحفيين والاتحاد الدولي للصحفيين يومي 3-4 يونيو تحت عنوان الحق في التنظيم النقابي والحق في المفاوضات الجماعية، أن مجلة الشغل تبقى إطارا عاما وبالتالي يجب أن تكون هناك قوانين تحمي الصحفيين وخصوصية العمل الصحفي.

وقال إنه كلما سجلنا هشاشة في تشغيل الإعلاميين في وسائل الإعلام كغياب عقود العمل أو غياب أجور محترمة للصحفيين يصبح المجال مفسوحا أمام الصحافة الرديئة والتحكم في حرية الإعلام وضرب حرية الصحافة.

وأضاف أنه ستتم مناقشة القوانين المحلية المنظمة لحقوق الصحفيين في كل بلد على حدة ومقارنة ذلك بالاتفاقيات الدولية للخروج بتوصيات من أجل دعم النقابات الإعلامية واتحادات الصحفيين حتى تبادر باقتراح تشريعات وتقوى قدرتها التفاوضية من أجل بلورة اتفاقيات للصحفيين تكون ضامنة لحقوقهم. وقد تم خلال هذه الورشة عرض نتائج استبيان أنجزه الاتحاد الدولي للصحفيين حول العمل النقابي والواقع القانوني.

من جهته أفاد منير زعرور منسق العالم العربي والشرق الأوسط بالاتحاد الدولي للصحفيين أن إنجاز هذا الاستبيان سيمكن النقابات الصحفية من مراجعة الواقع القانوني الذي تعمل في ظله ومن معرفة احتياجات أعضائها.

وجاء في الاستبيان أن أزمة الصحافة المكتوبة حلت بدول العالم العربي في السنوات الأخيرة بعد أن كانت عرفتها الدول الغربية منذ 10 سنوات مضت مضيفا أن الأزمة مستفحلة الآن في الدول العربية وتغلق بسببها مؤسسات الصحافة المكتوبة ويفقد من جرائها العديد من الصحفيين شغلهم.

18