الصحافة السويدية تركز الاهتمام على حقيقة حركات الإسلام السياسي

الاثنين 2015/10/12
مقال السويدي يفند الأوهام التي تروج لها الجماعات المتطرفة

ستوكهولم- ركزت الصحافة السويدية على إظهار حقيقة حركات الإسلام السياسي، وعلاقتها بالجماعات المتطرفة والإرهابية، واعتمدت للإضاءة على هذا المفهوم، على كتاب “السراب” لمؤلفه جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة.

ولقي الكتاب الذي صدر باللغتين العربية والإنكليزية، اهتماما من الصحف العالمية ونشرت مقتطفات منه؛ لإظهار الحقيقة التي باتت تمثل مصدر قلق لدول المنطقة والعالم؛ لما يتضمَّنه من رؤى ومناهج علمية تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي؛ الأمر الذي أكسب الكتاب المزيد من العمق، وأضفى على النتائج التي توصل إليها مصداقيَّة علميَّة كبيرة.

وفي هذا السياق نشرت صحيفة “Svenska Dagbladet” -أكثر الصحف السويدية انتشاراً- مؤخراً مقالاً للمؤلف جمال سند السويدي عن سراب جماعات الإسلام السياسي، أشار فيه إلى الفكرة الجوهريَّة التي ينطلق منها الكتاب، وتتمثل في تفنيد الأوهام التي تسوِّقها الجماعات الدينية السياسية للعديد من شعوب العالمين العربي والإسلامي، معتبراً أن هذه الأوهام هي الأخطر من نوعها، لأنها تنمو وسط غياب الأمل، وتستغل توق الشباب ورغبتهم في الانتماء إلى شيء أكبر من ذواتهم.

وأشار المقال إلى أن هذه النوعيَّة من التنظيمات توظِّف وسائل الاتصال الحديثة لترويج أفكار أكثر تخلُّفاً وانغلاقاً، بعيدة كل البعد عن مبادئ الدين الإسلامي الذي يدعو إلى التسامح والتعايش بين الديانات والثقافات.

وقال إن جميع دول العالم تواجه تهديداً متزايداً من العنف الديني المتطرِّف، حتى تلك الدول التي تبدو بعيدة عن هذه الظاهرة، فقد أثبتت خبرة السنوات الماضية أنه لا يوجد بلد محصَّن ضد الإرهاب، ولهذا ينبغي تضافر الجهود لمواجهة هذا الخطر، خاصة أن التنظيمات المتطرِّفة تسعى إلى ترغيب الشباب، عبر وسائل الإعلام الحديث المختلفة، بتقديم وعود كاذبة إليهم بالحصول على مكافآت سماويَّة، وتحقيق “العدالة” مقابل ممارسة العنف اللاإنساني.

وأكد السويدي، أن مواجهة هذه التنظيمات المتطرِّفة لا تقتصر على الأجهزة الأمنية فقط، وإنما نحن في حاجة إلى طرق جديدة لمواجهة تنظيم داعش. كما يحتاج الشباب إلى منافذ جديدة للتعبير السياسي، وبذلك نفوِّت الفرصة على المتطرفين، ونفشِل مخططاتهم لتجنيد الشباب.

والجدير بالذكر أن كتاب “السراب” حقق رواجاً قياسياً في المتاجر الإلكترونية العالمية المتخصِّصة ببيع الكتب، مثل أمازون وقارئه الإلكتروني الشهير “كيندل”، ووصفته العديد من التعليقات بأنه يطلق ثورة في طريقة التفكير حول حركات الإسلام السياسي.

18