الصحافة العراقية تودع عميدها فائق بطي

الخميس 2016/01/28
محطات أثرت في رسم ملامح الهوية العراقية

لندن - رحل، الثلاثاء الماضي، عميد الصحافة العراقية فائق بطي عن 81 سنة في العاصمة البريطانية لندن، أمضى معظمها في العمل الصحافي.

ومنذ زمن طويل كرس الراحل جهده كباحث في تاريخ الصحافة العراقية، وأنجز مؤلفات موسوعية دونت مراحل مهمة لتطور المهنة وما رافقها من محطات سياسية وثقافية أثرت في رسم ملامح الهوية العراقية.

ولد فائق روفائيل بطي في بغداد عام 1935، وحصل على شهادة في الصحافة من الجامعة الأميركية في القاهرة وعاد إلى العراق عام 1959 ليترأس تحرير جريدة “البلاد” التي كان يملكها والده روفائيل بطي. ويعد بطي من مؤسسي نقابة الصحافيين العراقيين، وقد حصل على الدكتوراه في الصحافة من موسكو.

أصدر الراحل أكثر من 15 مؤلفا، منها “صحافة الأحزاب” و”الصحافة اليسارية” و”ذاكرة عراقية” و”الوجدان” و”ذاكرة وطن” و”الصحافة العراقية في المنفى”.

كما أصدر مؤلفات موسوعية من أشهرها موسوعة الصحافة العراقية، والصحافة الكردية، وأخيرا الصحافة السريانية، فضلا عن كتاب حول سيرة والده المهنية.

ظل فائق بطي، وهو من عائلة مسيحية حريصا على تراث والده روفائيل بطي الذي ترك له صحيفة “البلاد”. كان والده وزير الإعلام في العهد الملكي شخصية وطنية سياسية وكاتبا جادا، وقد جمع فائق تراث والده ونشره كمذكرات في جزأين.

سياسيا كان فائق بطي فاعلا في الحزب الشيوعي العراقي وكان يشرف على أكثر من مطبوعة من مطبوعات الحزب، ومنها “رسالة العراق” التي توقفت بعد 2003. وعلى الرغم من وجود التمايز الديني والمذهبي، إلا أن فائق ظل عراقيا في زمن ظهرت فيه الهويات الفرعية حتى طغت على الهوية الوطنية. وعاد الراحل إلى العراق بعد أبريل 2003 وكان في نيته إعادة صدور صحيفة والده “البلاد”، إلا أن المشروع كان أكبر من طاقته، فعزف عنه وظل يتحيّن الفرصة ولم يحصل عليها.

18