الصحافة الموريتانية تخشى من قبضة السلطات بعد تعليق برنامج إذاعي

الاثنين 2015/09/21
السلطات تضيّق على الصحفيين

نواكشوط - أبدى العديد من الصحفيين قلقهم من التضييق على حرية الصحافة بعد قرار السلطة العليا للصحافة بتعليق برنامج إذاعي يحظى بشعبية في البلاد.

وبدأت المخاوف في الساحة الإعلامية الموريتانية، من انتهاج السلطات الحكومية، سياسة التضييق على حرية الصحافة، حيث لقي قرار تعليق برنامج “صحراء توك” الذي تبثه إذاعة صحراء ميديا، ردة فعل غاضبة في الساحة الإعلامية، وسارع البعض للتعبير عن مخاوفه من التضييق على الصحافة والصحفيين في موريتانيا، في وقت بدأ البعض ينتقد أداء “السلطة العليا للصحافة”، واتهامها بأنها مجرد سوط يسلطه النظام على الصحافة.

ووصفت رابطة الصحفيين الموريتانيين القرار بـ”الخطوة المفاجئة”، ودعت إلى التراجع عنه بشكل فوري.

وأوضحت الرابطة في بيانها أن السلطة بررت القرار “بتصريحات لمقدم البرنامج الزميل الزايد ولد محمد، مبتورة من السياق الذي قيلت فيه تماما من جهة، ولا تخرج عن المألوف مما تبثه مؤسسات الإعلام السمعي البصري في موريتانيا من جهة ثانية”.

وقالت الرابطة إنها “تتمنى ألا تكون تبريرات السلطة العليا للصحافة، كيلا بمكيالين، ووقائع حق أُريد بها باطل، غايتها في النهاية إسكاتُ منبر يوصل منه المواطن همومه ومشاكله إلى من يهمه الأمر”، وفق نص البيان.

كما دعت الصحافة إلى “هبة واسعة للوقوف في وجه كل من تُسول له نفسه العودة بحرية الرأي والتعبير إلى عهود الظلام، وحقبة المادة 11 سيئة الصيت”، على حد تعبير رابطة الصحفيين الموريتانيين.

وكان الاتحاد الدولي للصحفيين في وقت سابق، أدان تكرار استجواب الشرطة للصحفيين في موريتانيا خلال هذا العام. وكان آخرها بداية سبتمبر الجاري، عندما استجوبت الشرطة في نواكشوط رئيس رابطة الصحفيين الموريتانيين بعد نشره خبر حصول سياسي على رخصة لصيد الأعماق.

وكانت نقابة الصحفيين الموريتانيين، قد أثارت في يوليو الماضي قضية الصحافي عرفات ولد الصفرا، واستجوابه بعد الشكوى التي رفعها ضد حاكم مقاطعة. وجاءت الشكوى بعد أن نشر الصحفي تقريراً يشير فيه إلى قضية فساد.

وقال جيم بوملحة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، “إننا في غاية القلق إزاء هذه السلسلة المتواصلة من التعديات على حرية الصحافة في موريتانيا. وإننا نساند جمعية الصحفيين الموريتانيين ورئيسها، وجميع زملائنا في موريتانيا.

18