الصحافة تدفع ثمن التحولات السياسية في العالم

الخميس 2017/04/27
الوضع الصعب يطغى على خارطة العالم

باريس - عام تلو العام تواصل منظمة “مراسلون بلا حدود” التحذير من تدهور حرية الصحافة التي تواصل التدهور في عالم تجتاحه الحروب والزلازل السياسية.

وأصدرت المنظمة تقريرها عن حرية الصحافة في العالم لعام 2017، الأربعاء، وأكدت خلاله أن “حرية الصحافة لم تكن قط مهددة على النحو الذي هي عليه اليوم”.

ولفتت المنظمة في تصنيفها إلى أن وضع الصحافة “خطير للغاية” في 72 دولة من أصل 180 شملها إحصاء المنظمة، ومن بينها الصين وروسيا والهند ودول في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأميركا الوسطى وثلثي دول أفريقيا.

ويطغى على خارطة العالم التي أعدتها المنظمة اللون الأحمر (وضع صعب) والأسود (خطير للغاية).

وتتمتع الصحافة بالحرية في خمسين دولة فقط وهي أميركا الشمالية إضافة إلى دول في أوروبا وأستراليا وجنوب أفريقيا، بحسب التقرير.

وأعربت المنظمة عن القلق من حصول “تحول كبير” في وضع حرية الصحافة “خاصة في الديمقراطيات العتيدة”.

وأضافت أن وصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة ثم حملة انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي شكلا أرضية خصبة لدعاة “تقريع وسائل الإعلام” والمحرضين على الخطاب العنيف المعادي للصحافيين، مشيرة إلى “عصر جديد تطغى عليه مظاهر التضليل والأخبار الزائفة ونموذج الرجل القوي والاستبدادي”.

وقال الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار إن “التحول الذي تشهده الديمقراطيات يقض مضجع كل من يعتقد بأن قيام حرية الصحافة على أساس متين هو السبيل الوحيد لضمان سائر الحريات الأخرى”.

وأوضحت المنظمة أن “هاجس المراقبة وعدم احترام سرية المصادر أمر يساهم في تراجع العديد من البلدان التي كانت حتى عهد قريب تُعتبر نموذجا للحكم الرشيد، ومن أبرزها الولايات المتحدة (المرتبة الـ43، تراجع مرتبتين) وبريطانيا (40، -2 ) وتشيلي (33، -2) ونيوزيلندا (13، -8).

وتابعت أن تركيا تراجعت أربع مراتب إلى 155 بعدما “دفع فشل المحاولة الانقلابية ضد الرئيس رجب طيب أردوغان بالبلاد نحو هاوية نظام استبدادي، علما أنها أصبحت بمثابة أكبر سجن للإعلاميين على الصعيد العالمي”.

ونددت المنظمة بالوضع في العديد من دول الشرق الأوسط مثل إيران (165) التي “تعتقل العشرات من الصحافيين بشكل تعسفي”.

وأشارت المنظمة إلى مناخ يسوده العنف والكراهية على نحو متزايد في فرنسا، وظهور حالات لرجال أعمال يستخدمون وسائل الإعلام التي يمتلكونها لغرض التأثير في الرأي العام وتوسيع نفوذهم.

18